لقاء الجبابرة، ريال مدريد يواجه مانشستر سيتي في نهائي مبكر بدوري أبطال أوروبا    انخفاض أسعار النفط بعد مقترح لأكبر ⁠عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية    علي كلاي، موعد عرض الحلقة 22 والقناة الناقلة    د. منال علي الخولي تكتب: رمضان والتربية السلوكية المستدامة    حرب إيران تصل إلى الفضاء.. شركة أقمار صناعية تحجب صور الشرق الأوسط    هيئة بريطانية: تعرض سفينة حاويات لأضرار جراء مقذوف قرب رأس الخيمة بالإمارات    محافظ الجيزة يتابع ميدانيًا مستوى النظافة والإشغالات بالوراق والعجوزة    حلمي عبد الباقي يكشف كواليس أزمته داخل نقابة الموسيقيين.. تأجيل التحقيق ووكيل النقابة: لم أتلقَّ أي اتهامات رسمية    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    ليلة رعب في تل أبيب.. إيران تطلق وابلًا من الصواريخ العنقودية    إعدام 12.5 كجم مواد غذائية فاسدة خلال حملة رقابية بمرسى مطروح    "المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    محافظ بورسعيد يستقبل قدامى لاعبي النادي المصري تقديرًا لتاريخهم الرياضي    إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات    الواقعة منذ عامين.. تفاصيل اتهام الفنانة جيهان الشماشرجي و4 آخرين بسرقة سيدة بالإكراه    الصحة تحذر من الحمل المتقارب: استنزاف للأم وزيادة خطر الولادة المبكرة    مع بدء الليالي الوترية.. بيت الزكاة يوزع 5 آلاف وجبة سحور يوميًا بالجامع الأزهر    إشادة بمسلسل «اللون الأزرق» بعد تسليط الضوء على أطفال التوحد    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    العراق يدين استهداف قاعدتين جويتين.. ويؤكد: "لن نقف متفرجين"    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    حسن الخاتمة، وفاة سيدة من بني سويف أثناء أداء العمرة بالسعودية    دوي صافرات الإنذار في البحرين    الدفاعات الجوية الإماراتية: أسقطنا 8 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيرة    أراوخو: سعداء بالنتيجة أمام نيوكاسل.. والإرهاق نتيجة الجهد المبذول    جريزمان: اللعب في نهائي الكأس حلمي.. واستقبال هدفين يعني ضرورة التحسن دفاعيا    خلافات عائلية وتعدٍ ب«الشوم».. الأمن يكشف تفاصيل فيديو استغاثة معتمر بالمنوفية    نشأت الديهي يحذر من احتمالية تورط الخليج فى حرب طويلة مع إيران    القاهرة الإخبارية: الإمارات والكويت تتصدّيان لصواريخ ومسيرات إيرانية    جحد قلبه من أجل المال.. ضبط مسجل خطر هدد والدته بالذبح في شوارع قنا    انتقام من خلف القضبان.. كواليس إشعال النيران في محل تجاري بالمحلة    محافظ الدقهلية يتابع أعمال حملة ليلية لإزالة الإشغالات بحي غرب المنصورة    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    طلب إحاطة بشأن تداعيات زيادة أسعار الطاقة وكفاية الإجراءات الحكومية لحماية المواطنين    موعد عودة مبابي من الإصابة لدعم هجوم ريال مدريد    النائب ضياء الدين داود يدعو لعقد جلسة طارئة بعد رفع أسعار الوقود    وزير الطيران في مستقبل وطن: تطوير مصر للطيران ورفع كفاءة المطارات أولوية    الشباب والرياضة بجنوب سيناء تطلق ندوة بعنوان "دور المرأة في المجتمع"    محافظ الدقهلية يوجه بتوزيع أسطوانات البوتاجاز بالدراكسة بالسعر المقرر وإلغاء حصة 4 مناديب مخالفين    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    الهلال يعلن تعافي نيفيز ويستعد لمواجهة الفتح بالدوري السعودي    وزيرة التنمية المحلية: مصر تتبني سياسات الاقتصاد الأخضر والأزرق    حوار مفتوح للتعرف على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بسيناء    «معهد ناصر» يعلن عن وظائف جديدة وفتح التعاقد مع التمريض بنظام الشفت المرن    الدكتور مصطفى الفقى: الوحدة الوطنية فى مصر ولدت من رحم ثورة 1919    مركز النفط الإيراني، جزيرة خارك ورقة ترامب لقلب موازين الحرب مع طهران    دعوات للتصعيد في الشارع رفضا لزيادة البنزين.. "التواصل" يرد على "تراجع" مدبولي: أبقى قابلني !    بهدف وحيد.. الجونة يفوز على المصري ويقفز للمركز الثامن    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 | إنفوجراف    فى ذكرى يوم الشهيد.. اللواء سمير عبدالغنى: تضحيات أبطال القوات المسلحة صنعت استقرار مصر    غدا.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    وجبات خفيفة صحية لأبنائك خلال المذاكرة بين الإفطار والسحور    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية في أسيوط والجيزة والبحيرة ضمن «حياة كريمة»    رئيس جامعة المنوفية يشارك أسرة من أجل مصر الإفطار الجماعي    عمر حسانين يكتب: «عظم شهيدك».. سلاما على الذين منحونا الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الموجز" ترصد أخطر 10 مشاهد فى علاقة الرئيس بجهاز المخابرات العامة
نشر في الموجز يوم 04 - 04 - 2013

مرسى يشيد بالجهاز فى أحاديثه التليفزيونية.. والجماعة تعتبره "الخصم الأخطر" في المشهد السياسى
البلتاجى.. أول من اتهم المخابرات برعاية البلطجية والتورط فى جميع الأحداث الدامية التى شهدتها مصر
قصة الجهاز المواز الذى يؤسسه خيرت الشاطر ليحل بديلا للمخابرات العامة
مخاوف من قيام الرئيس بتسريب معلومات مخابراتية إلى مكتب الإرشاد واختراق هذا الجهاز الحساس
الجهاز يمتلك ملفا ل " مرسى " حول علاقته بالأمريكان والجماعات الجهادية وتاريخه السري داخل " الإخوان".
أسرار صمت الرئيس على اتهامات مكتب الإرشاد لجهاز المخابرات بمحاولة الإطاحة به من منصبه
مكتب الإرشاد يتحرش بالمخابرات بين الحين والآخر.. والجهاز يكتفى بالصمت
العلاقة القوية بين المشير و"موافى" كانت وراء الإطاحة برئيس الجهاز من منصبه
"المخابرات" يمتلك " الصندوق الأسود " للجماعة .. وتفاصيل الصفقات التى عقدوها مع نظام "مبارك"
علاقة بعض قيادات المخابرات بالمسئولين فى أمريكا تقف حجر عثرة أمام مرسى لتنفيذ تعليمات " المرشد"
الحذر وربما التربص شعار المرحلة.. العلاقة بين الدكتور محمد مرسى وجماعة الإخوان التى ينتمى إليها من جانب, وجهاز المخابرات من جانب آخر علاقة يكتنفها الغموض والتوتر فى معظم الأحيان.. رغم بعض تصريحات "الود" التى يطلقها الرئيس بين الحين والآخر.. لكن على النقيض تماما لايترك قيادات الجماعة فرصة إلا ويصبون لعناتهم على الجهاز وقياداته.. فيما يشبه لعبة تقسيم الأدوار.. الرئيس يمتدح فى أحاديثه التليفزيونية ويصف الجهاز ب "الوطنى".. والجماعة تهاجم.. قيادات الإخوان لايتركون مناسبة إلا ويتحرشون به.. يطلقون رجالهم هنا وهناك للنيل من الجهاز الحساس.. تسريبات تخرج من مكتب الإرشاد ترشح القيادى بالجماعة محمد البلتاجى لتولى رئاسة الجهاز فى رسالة واضحة وصريحة لجس النبض من جانب ولتوصيل معلومة أن الجماعة قادرة على تولى أمر الجهاز وإدارته فى أى وقت شاءت.. وفى محاولة أيضا من الجماعة لإخضاع الجهاز وكسر شوكته..اتهامات أخرى برعاية البلطجة والوقوف خلف جميع الأحداث الدامية تصريحات ربما تجعل العديد من قيادات الجهاز الدخول فى "جحور الخوف" خشية أن يواجهوا نفس مصير الرئيس السابق حسنى مبارك وحاشيته.. عندما اعتلى أستاذ الهندسة سدة الحكم فى مصر, كان يجلس على رأس هذا الجهاز الحساس اللواء مراد موافى الذى خلف الراحل عمر سليمان فى هذا المنصب عندما صعد الأخير إلى منصب نائب الرئيس فى أكبر خطأ له على مدار تاريخه بحسب الكثيرون.. فى الوقت الذى كان يشغل فيه "موافى" هذا المنصب كان المشير محمد حسين طنطاوى يتولى منصب وزير الدفاع , والقائد الأعلى للقوات المسلحة.. "موافى" كان يعتبر الأخير هو الحاكم الفعلى لمصر وكان يدين له بالفضل والولاء, وكانت معظم التقارير تخرج من الجهاز الحساس إلى مكتب المشير فى ظل تجاهل واضح للرئيس, وهو مافطن إليه "مرسى", منتظرا اللحظة المناسبة للإطاحة به من منصبه.. وقبل الإطاحة بطنطاوى ورجاله ب 4 أيام فقط وتحديدا فى الثامن من أغسطس الماضى, وجد مرسى الفرصة سانحة لإبعاده عن منصبه, وهو ماوضح فى الزيارة التى قام بها الرئيس إلى الصين بصحبة عدد كبير من المسئولين, وخلا اسم " موافى" من هذه القائمة, وهو ماكان بمثابة لحظة الحسم وأيقن الجميع وقتها أن الدور أصبح على رئيس جهاز المخابرات, وبالفعل استغل مرسى حادثة هجوم مسلحين على أحد المراكز الأمنية على الحدود المصرية الإسرائيلية وقت تناول الجنود للإفطار وقاموا بقتل 16 منهم ثم استولوا على مدرعتين ودخلوا بإحداها الأراضي الإسرائيلية, وتصدى لهم سلاح الجو الإسرائيلي ودمر المدرعة بمن فيها.. وقتها وجهت أصابع الاتهام بالتقصير إلى " موافى" والعاملين بجهاز المخابرات, وفى محاولة منه لدفع تهمة التقصير عن نفسه خرج بتصريحات إلى وكالة الأناضول التركية , أكد فيها أن الجهاز كانت لديه معلومات حول الهجوم الدامي الذي شنه مسلحون تابعون لإحدى الجماعات التكفيرية على نقطة أمنية تابعة للجيش في شبه جزيرة سيناء قرب الحدود مع إسرائيل.. مرجعا فى تصريحاته عدم تدخل المخابرات لمنع الحادث طالما توافرت لديها المعلومات، إلى عدم تصور أن يقتل المسلم أخاه المسلم ساعة الإفطار في رمضان.. لكن مازاد الأمر تعقيدا هو تأكيده بإبلاغ هذه المعلومات إلى مؤسسة الرئاسة لكي تأخذ ماتراه مناسبا, وأن جهاز المخابرات جهة جمع معلومات فقط، وليس سلطة تنفيذية، وبهذا ينتهي دورها إلى حد إبلاغ الجهات المختصة.. مؤسسة الرئاسة من جانبها نفت وصول أى معلومات إليها بخصوص هذا الشأن, أعقبها صدور قرار جمهورى بإقالة موافى من منصبه وتعيين اللواء محمد رأفت شحاته قائما بأعمال الجهاز, قبل أن يصدر قرار آخر بتوليه المنصب بصفة رسمية.. الغريب فى الأمر أن مرسى كان قام بزيارة إلى جهاز المخابرات قبل الإطاحة ب "موافى" بأيام قليلة وتناول مع قياداته والعاملين به " فطار رمضان" , وخرج بعدها ليعلن أن العلاقة على أفضل مايرام.. لكن بعدها بقليل لعب لعبته ليطيح بالرجل من الجهاز.. وهو مايؤكد أن جماعة الإخوان تدير الأمر من خلف ستار, حيث تتخذ الجماعة موقفا معاديا لهذا الجهاز ظهرت بوادره فى التصريحات العنيفة التى يشنها قيادات الجماعة على الجهاز, وأصبح هناك قيادات داخل الجماعة يتخذون من الهجوم على المخابرات وظيفة لهم.. وسط هذا كله خرجت عدة تقارير أجنبية مؤخرا تشير إلى قيام المهندس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام للجماعة بتشكيل أجهزة سيادية موازية , من ضمنها جهاز المخابرات العامة, فضلا عن ذلك فتعد تصريحات "الشاطر" إزاء الجهاز هى الأخطر على الإطلاق خصوصا تلك التى أطلقها, عقب نجاح مرسى مباشرة , والتى أكد خلالها أنهم سيبقون على بعض قيادات الجهاز ممن لهم علاقة ببعض دول أمريكا وأوروبا وإسرائيل, فى تصريح هو الأخطر على الإطلاق منذ اندلاع الثورة والذى اعتبره الجميع إشارة صريحة وواضحة على نية الجماعة المبيتة للانتقام من جهاز المخابرات وقياداته.. القيادى الآخر الدكتور محمد البلتاجى لايفوت حدثا كبيرا أوصغيرا إلا ويصب هجومه على قيادات المخابرات ويتهمهم بالتآمر, كان من ضمن السهام التى وجهها القياد الإخوانى إلى جهاز المخابرات تعلقت بمطالبته للقيادات داخله وعلى رأسهم اللواء محمد رأفت شحاته رئيس الجهاز , بالكشف عن مدبري الاعتداءات والاقتحامات لمقرات حزب الحرية والعدالة التي حدثت في مختلف المحافظات عقب صدور الإعلان الدستورى , وطرح الدستور للاستفتاء, طالبا من الجهاز الكشف عن هوية هؤلاء ولحساب من يعملون ومن الذى يدفع لهم ويحميهم ويؤمن ظهورهم.. سبق هذه التصريحات , تصريحات أخرى أكثر شراسة, أكد فيها أنه تم القبض على عقيد يدعى "أحمد محمد حسين كامل الديب" بنيابة سيدي جابر وهو يوزع فلوس وبحوزته طبنجتين وفي سيارته بندقية خرطوش , وتبين بعد ذلك انه يعمل بالمخابرات العامة.. لافتا إلى أن هذه الحادثة تؤكد أن هناك مازال أفراد ينتمون لمخابرات عمر سليمان تعمل فى الخفاء عبر إدارتها لشبكات البلطجة بهدف إحداث الفوضى والبلبلة فى مصر.. مؤكدا أن جميع أحداث العنف التى شهدتها مصر مؤخرا كان لها غطاء يحميها فى إشارة واضحة إلى أجهزة المخابرات.. ولذلك لم يكن رئيس حزب الوسط المهندس أبوالعلا ماضى - أحد توابع الإخوان - هو الوحيد الذى اتهم جهاز المخابرات برعاية البلطجية , فقد سبقه إلى ذلك "البلتاجى", والذى لم يكتف بهذه التصريحات العدائية ضد الجهاز فقد تعدت تصريحاته كل الخطوط الحمراء عندما اتهمه صراحة وقت أن كان يرأسه اللواء مراد موافى بتهديده بالقتل لمجرد تفكيره فى فتح ملفات فساده.. الجهاز وقف مكتوفى الأيدى وكأن الأمر لايخصه, وهو مادفع بالمسئول الإخوانى إلى التمادى فى تهديداته والتأكيد على أنه من خلال البرلمان الذى هو عضوا به – وذلك قبل حل مجلس الشعب- سوف يحاسب جميع المسئولين الأمنيين بداية من مسئول الأمن العام وقواد الأمن الوطني والمركزي والمخابرات العامة والشرطة العسكرية.. موجها اتهاما صريحا لها بالضلوع فى الأحداث التى شهدتها مصر بداية من موقعة الجمل مرورا بأحداث مسرح البالون وماسبيرو والسفارة الإسرائيلية ومجزرة بورسعيد وغيرها, لافتا إلى أن من دبر هذه الأحداث ليسوا أفراد ولكنها أجهزة أمنية على قدر عال من التنظيم وتعلم جيدا كيف يكون الفعل ورد الفعل وتعرف جيدا كيف يمكنها التخلص من التهم بإلقائها على الآخرين في كل الأحداث.. أثناء جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية بين الدكتور محمد مرسى والفريق أحمد شفيق قبل أن تحسم المعركة لصالح الأول, كان هناك معركة حامية الوطيس بين " البلتاجى" وجهاز المخابرات" أيضا وقتها خرج أستاذ الطب ليؤكد أن هناك سيناريو مرسوم تم الترتيب له من خلال خطه محكمة شاركت فيها أجهزة أمنية رفيعة المستوي دولية ومحلية لكي تزيد الخلافات بين الشعب المصري والقوى الثورية فتكون النتيجة هي رئيسا من عصابة مبارك.
لافتا إلى أن تلك الأجهزة استخدمت ماكينات جبارة عملت في هدوء طوال الشهور الماضية مستفيدة من الخلافات بين قوي الثورة بهدف إعادة إنتاج النظام السابق.. فى هذه الأثناء حدث تلاسن بين شفيق والبلتاجى, ووجه شفيق اتهامات صريحة للبلتاجى وجماعته الإخوان- بالضلوع فى قتل الثوار خلال موقعة الجمل, أعقبها البلتاجى بتصريحات غريبة شن فيها حرب شرسة على جهاز المخابرات مؤكدا أن هذا الجهاز يقف خلف "شفيق" وهو الذى يحركه ويقوده مؤكدا أنه سيستمر فى مواجهتهما مهما كان الثمن. لافتا إلى أن الأجهزة السيادية، بدأت تتبع خطة من الأكاذيب خلال المرحلة الماضية للتخلص من كل أدلة اتهام النظام السابق سواء الجنائية أو السياسية أو المالية, وإلصاقها بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الله اللبناني وحركة حماس واتهامها بقتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة.. الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فقد اتهم البلتاجى كل من شفيق والراحل اللواء عمر سليمان والإعلامى توفيق عكاشة والمستشار أحمد الزند، رئيس نادى القضاة، بالترويج لهذا المخطط, وتنفيذ أوامر الجهات السيادية بالترويج لفكرة أن جماعة الإخوان المسلمين هى الطرف الثالث والأيدى الخفية التى فتحت السجون وأحرقت أقسام الشرطة وقتلت الثوار فى موقعة الجمل, والتى تبقى الموقعة الأكثر غموضا ولم يتم فيه حتى الآن معرفة الجانى الحقيقى خصوصا بعد حصول جميع المتهمين فيها على البراءة.. البلتاجى اتهم أيضا الجهاز بأنه يعمل لصالح الرئيس السابق ونظامه مؤكدا أن الجهاز ينفذ خطة موضوعة بغرض إحداث الفوضى وضرب الثورة, لافتا إلى أن الجهاز وقياداته هم من كانوا وراء حرق الأقسام ومديريات الأمن وفتح السجون بهدف إعلان الأحكام العرفية.. الاتهام الأخطر الذى وجهه البلتاجى إلى جهاز المخابرات كان فيما يتعلق بعلمه بأحداث موقعة الجمل وعدم تحركه لمنعها.. القيادى الإخوانى الآخر الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة كان له نصيب من الهجوم على جهاز المخابرات باتهامه فى أكثر من مناسبة بأنه يبذل كل مافى جهده لإجهاض الثورة, وذلك من خلال الرسالة وجهها للجهاز , بأنه ملك للوطن وليس ملكا للذين غيبهم الموت فى إشارة إلى الرحل عمر سليمان, مطالبا قيادات الجهاز بقراءة مشهد التغيير والعمل علي إعلاء استقلال القرار العربي وذلك قبل تشييع جنازة عمر سليمان مباشرة.. أثناء زيارة رئيس المخابرات العامة القطري أحمد بن ناصر إلى مصر وقت انتخابات الرئاسة , خرج العريان وقتها ليؤكد ، أن رئيس المخابرات القطري التقى الفريق أحمد شفيق بوساطة من جهاز المخابرات المصرى، وهو مانفاه شفيق مؤكدا أن "ناصر" التقى قيادات من جماعة الإخوان وزار مكتب الإرشاد, وهو اللقاء الذى تسبب فى تقديم أكثر من بلاغ إلى النائب العام ضد العريان وجماعته بتهمة مقابلة قائد مخابراتى دون علم الدولة ودخول رئيس الجهاز القطرى بجواز سفر عادى.. أثناء الأحداث الماضية التى شهدها محيط قصر الاتحادية ومحاصرة القصر الرئاسى, صب أيضا عددا من القيادات غضبهم على قادة جهاز المخابرات بتأكيدهم انهم يرفضون التعاون مع مؤسسة الرئاسة, وينتظرون اللحظة المناسبة للإطاحة بالرئيس الحالى.. رغم كل هذه التصريحات العدائية من قبل قيادات الجماعة , فإن الجهاز مازال يفضل الصمت رغم مايمتلكه من ملفات خطيرة ضد هذا القيادات بحسب تأكيدات الراحل عمر سليمان رئيس الجهاز الأسبق, والذى أشار فى تصريحات صحفية سابقة له, أن الجهاز يمتلك الملف الأسود الكامل للجماعة وأن السنوات الماضية شهدت اتصالات بين قياداتها وجهاز المخابرات طوال عهد مبارك من أجل السعي إلى احتوائهم سياسيًا، والتهدئة حتى لا يلجأوا إلى العنف، فضلا عن مطالبة الجهاز للجماعة بإنشاء حزب سياسي بشرط التنازل عن فكرة الجماعة الدينية ، بجانب الإشارة إلى أن العلاقة بين الجماعة والمخابرات مرت بثلاث فترات منذ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حتى مبارك، وأن الأخير كان أكثر انفتاحًا معهم، ولكنهم كانوا يسعون دائمًا إلى تحقيق أغراضهم السياسية على حساب المصلحة العامة. وعلى الرغم من عدم خوض " سليمان " فى تفصيلات دقيقة فإن كلامه يؤكد أن الجهاز لديه مايضغط به على الرئيس الإخوانى ويجعله عاجزا عن محاولة فرض نفسه وجماعته على قيادات الجهاز.. لكن يبقى هناك سؤال حائر هل سيسعى مرسى إلى طمس أو إخفاء ملف جماعته من الجهاز؟ من المؤكد انه سيفعل ذلك إن لم يكن برغبة منه فبضغط من الجماعة التى ينتمى إليها.. لكن فى الوقت ذاته قيادات المخابرات لن يقفوا مكتوفى الأيدى أمام محاولات الرئيس مرسى.. فى ضوء هذه الأحداث المتشابكة والاتهامات التى تكال للمخابرات يمينا ويسارا, المؤكد أيضا أن الجهاز يمتلك ملفا كاملا للرئيس الإخوانى به من المعلومات مايصعب على أى شخص الوصول إليها سواء فيما يتعلق بعلاقته بالأمريكان والفترة التى قضاها هناك وملفه السرى داخل الجماعة التى ينتمى إليها وعلاقته بالجماعات الجهادية فى فترة تكوينه.. الملف وما يحمل فى طياته من المؤكد أنه سيستخدم كورقة ضغط على "مرسى" وجماعته للإقلاع عن محاولات النزعة الانتقامية التى تسعى جماعته لتطبيقها على قيادات الجهاز والإطاحة بهم عند أول فرصة ممكنة.. الرئيس وجماعته يتناسوا أيضا أن جهاز المخابرات العامة كان أكثر الداعمين للرئيس الإخوانى عند بداية توليه الحكم خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية, ففى أثناء تولى اللواء مراد موفى قيادة الجهاز استطاع تقريب وجهتى النظر بين فتح وحماس، وتمكن من إنهاء الانقسام - وتحديدا فى آواخر مايو من العام الماضى- في لم الشمل الفلسطينى ودفع الفرقاء بشكل نهائى إلي توقيع اتفاق المصالحة, عقب سنوات من الجفاء بين الطرفين فشلت فيها كل المحاولات السابقة , كما لعب "موافى" دوراً رئيسياً أيضا في صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل التي تضمنت الإفراج عن 1027 أسيرا فلسطينيا مقابل الإفراج عن الجندى الإسرائيلى جلعاد شاليط.. وهو ماجعل الكثيرون فى الداخل والخارج يشيرون للرئيس الإخوانى بالفضل بعد نجاحه فى لم شمل الفلسطينيين بعد عقود من الجفاء والفرقة.. الأمر نفسه تكرر عقب إقالة " موافى" وتولى رأفت شحاته أمور الجهاز حيث نجح هو الآخر في التوصل إلى اتفاق تهدئة بين حركة حماس وإسرائيل لوقف إطلاق النار بينهما خلال الفترة الماضية عقب الأحداث الدامية التى وقعت بين الطرفين , وذلك عقب لقاء جمعه بمسئولي الملف الفلسطيني فى حركة حماس, وهو الموقف الذى أشاد به الجميع حتى على مستوى الخارجية الأمريكية, وتوجيه الشكر للرئيس الإخوانى لرعايته هذه التهدئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.