ارتفع عدد قتلى التفجيرات التي وقعت في وسط مدينة حلب اليوم إلى 40 شخصاً على الأقل وأصيب 90 آخرون، غالبيتهم من القوات الحكومية وفقاً لمصادر مختلفة، بينما ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن السورية في مختلف أنحاء سوريا إلى 44 قتيلاً. في حلب، هزت 4 تفجيرات بواسطة سيارات مفخخة ساحة سعدالله الجابري، ما أسفر عن مقتل وإصابة 130 شخصاً على الأقل. وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن ثلاث سيارات مفخخة انفجرت بأوقات متقاربة في ساحة سعدالله الجابري بحلب، مضيفة أنه كان "يقودها إرهابيون انتحاريون.. ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين". ونقلت عن مصدر رسمي بحلب قوله إن "السيارة الأولى والثانية تم تفجيرهما من قبل إرهابيين انتحاريين قرب فندق النادي السياحي ما أدى إلى استشهاد 31 وإصابة العشرات من المواطنين إضافة إلى إحداث أضرار مادية كبيرة بموقع التفجيرين". وأضافت أنه تزامن مع التفجيرين سقوط "عدد من قذائف الهاون أطلقها إرهابيون في منتصف الساحة وفي سوق الهال وتلى ذلك دخول ثلاثة مسلحين مزودين بأحزمة ناسفة من الجهة الشمالية للفندق كانوا يرتدون لباس الجيش العربي السوري وتم التعامل معهم والقضاء عليهم". وبالمقابل، أفاد ناشطون سوريون أن نادي الضباط في ساحة سعدالله الجابري في حلب دُمر بالكامل. وأوضح المركز الإعلامي السوري أن سيارتين مفخختين انفجرتا في ساحة سعد الله الجابري ما أدى إلى وقوع عشرات الضحايا، مشيرا إلى أن معظمهم من "القوات الحكومية والشبيحة". وأضاف أنه بعد التفجيرات سقط صاروخان محليان على الساحة عند تجمع الأمن والشبيحة ما ألحق أضرارا كبيرة بنادي الضباط ومقهى جحا. وقال الناشط المقيم في حلب، محمد سعيد، إن انفجارين وقعا في الميدان الرئيسي للمدينة بفاصل زمني استغرق بضع دقائق، مضيفاً أن الانفجارين يبدو أنهما نجما عن سيارات مفخخة ثم أعقبهما إطلاق نار كثيف، أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فأفاد بوقوع 3 انفجارات قوية بالميدان الرئيسي في حلب. من جهة ثانية، ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن السورية اليوم إلى 44 قتيلاً، وفقاً للجان التنسيق المحلية في سوريا. وقالت اللجان إن 20 شخصاً قتلوا في دمشق وريفها، بينهم 16 شخصاً أعدموا ميدانياً في مدينة دوما. وأضافت أن 7 أشخاص قتلوا في حمص و6 في درعا و3 في حلب و2 في كل من دير الزور وحماة وإدلب. وكانت الهيئة العامة للثورة السورية ذكرت في وقت سابق أن طائرات ميج قامت بقصف منطقة البساتين في مدينة سقبا بريف دمشق، بينما أشارت إلى أن القوات الحكومية ارتكبت مجزرة في دوما حيث عثر على 4 جثث في حي الملعب تم إعدامهم ميدانياً. وذكرت شبكة شام إن انفجارا ضخما وقع داخل فرع الأمن السياسي في مدينة دير الزور، مشيرة إلى أن الانفجار هزّ كافة أحياء المدينة، وتلاه تصاعد دخان كثيف من داخل الفرع. وتعرضت مدن وبلدات يبرود في ريف دمشق وعندان وحريتان بريف حلب ومساكن هنانو في حلب لقصف عنيف، بينما قصفت طائرات ميج معارة الأتاريق. كما قصفت القوات الحكومية مدن وبلدات البرهانية والغنطو وتلبيسة والرستن في حمص وعقربا وكفر شمس وزيزون واللجاة في درعا. وكان الأمس قد شهد مقتل 162 شخصا، معظمهم في ريف دمشق ودرعا وحلب جراء القصف العشوائي، بينهم 12 امرأة و7 أطفال، وفقا لمصادر المعارضة السورية، مشيرة إلى أن 58 شخصاً قتلوا في دمشق وريفها و29 في حلب و28 في درعا و18 في دير الزور و16 في حمص و6 في إدلب و4 في حماة و3 في الرقة.