التنسيقية تعقد ورشة عمل حول تعديلات قانون الإدارة المحلية    أسعار بعض السلع تتراجع نسبيا مع ارتفاع قيمة الجنيه    عاجل- رئيس الوزراء يتابع تطوير مطار العريش الدولي لتعزيز حركة السياحة والطيران بسيناء    محافظ المنيا يشارك في احتفالية تكريم سفيرات برنامج "معاكي" لتمكين المرأة الريفية    الرقابة المالية و«شركات التأمين» وصندوق حملة الوثائق يطلقون المرحلة الثانية من تعزيز الوعي التأميني    يشارك أم يتغيب؟ تصريحات أمريكية متضاربة بشأن مشاركة فانس في محادثات إسلام آباد    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    قبل رحيله.. صلاح يسجل هدفًا تاريخيًا في ديربي ليفربول وإيفرتون    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين بحوزتهم مواد تقدر ب92 مليون جنيه عقب تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بسوهاج    بصورة من كتب كتابه.. محمود البزاوي يحيي ذكرى رحيل صلاح السعدني    حماس تعلن لقاءات في القاهرة لمتابعة تنفيذ اتفاق شرم الشيخ    رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بالاهتمام والتوسع بملف تحلية مياه البحر بالتعاون مع الشركات العالمية    بيراميدز: نجهز مصطفى فتحي للمشاركة في كأس العالم بعد جراحة الترقوة    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يتفقدان مركز شباب قولنجيل ويفتتحان ملعبا قانونيا    «الزراعات التعاقدية» تنظم برامج ميدانية في 3 محافظات    انهيار عقار على السكان أثناء نومهم بالإسكندرية ومصرع 3 أشخاص    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني "دور مايو"    ضبط المتهم بالبلطجة وتهديد آخرين بإلحاق الآذى بهم في القاهرة    رئيس وزراء إسبانيا: حان وقت إنهاء اتفاقية الشراكة الأوروبية مع إسرائيل    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    برلماني يتقدم باقتراح لتنظيم أوضاع السناتر ودمجها في المنظومة التعليمية    رئيس جامعة بني سويف يلتقي بعدد من شباب الباحثين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي بالتعاون مع بنك المعرفة    «الإصلاح والنهضة» ينظم ورشة عمل حول الحفاظ على الأسرة    بعثة المنتخب الوطني للكرة النسائية تعود إلى القاهرة    بالشروط والتفاصيل، الجيزة تعلن فتح التقديم على تراخيص تشغيل 115 "ميكروباص" جديدا    محافظ البحيرة: إدراج منازل رشيد التاريخية بقائمة التراث الإسلامى يعكس قيمتها    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    رئيس الوزراء يتفقد مبني الغسيل الكلوي الجديد بمستشفى العريش العام.. صور    شافكي المنيري توجه رسالة دعم ل هاني شاكر بكلمات من أغنياته    دفعوا ومتأهلوش، القدر يمنح الزمالك هدية مجانية في نهائي كأس السلة    «التنظيم والإدارة» يعلن فتح باب التقديم للتعاقد مع 1864 إماما وخطيبا ومدرسا لصالح وزارة الأوقاف    الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية من مطار مشهد غدًا    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بطريق فرعي بكوم حمادة بالبحيرة    المصري يجهز دغموم وحسن علي لدعم الفريق أمام إنبي    نجاح فريق طبي في استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة بعمر 10 سنوات بجامعة طنطا    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    استجابة فورية.. أمن القاهرة ينقل سيدة غير قادرة على الحركة إلى المستشفى    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    محافظ الجيزة لطلاب الجامعات: لا تنتظروا الفرصة المثالية.. ابدأوا العمل من أول خطوة    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    رسالة إلى الروائيّة السوريّة نجاة عبدالصمد    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب المكسيك والصراعات بين القوى المُحافظة والليبرالية
نشر في الموجز يوم 02 - 11 - 2016

نشر مركز "ساسة بوست" للدراسات، تقريرًا عن "الجنود المصريون في المكسيك".. كيف ساهمت كتيبة مصرية في بقاء فرنسا في المكسيك"، حيث نص على: على مدار سنوات طويلة، كانت الصراعات بين القوى المُحافظة والقوى الليبرالية في المكسيك تأخذ مساحة لا يُستهان بها، نزاعات مستعرَّة في أرجاء البلاد، تترتب عليها تدخلات أجنبية، فرنسية تارة، وأمريكية تارة أخرى، وغيرهما.
وفي ظل الحرب الأهلية الطاحنة التي اشتعلت عام 1857 أخذت البلاد مسارًا تاريخيًا جديدًا من الصراع الذي سيتشكل معه جزءٌ من تاريخ، ليس المكسيك وحدها، ولكن مصر أيضًا. فكما سنرى، لم تكن "حرب الخليج" هي الحرب الوحيدة التي خاضتها الجيوش المصرية خارج حدودها حديثًا، وبالرغم من أنها أشهر تلك الحروب، إلا أن هناك عددًا من النزاعات التي كان الجيش المصري طرفًا فيها من قريب أو بعيد، وحرب المكسيك كانت إحداها.
سادت قائمة طويلة من الصراعات أجواء المكسيك منذ بداية القرن ال19، نزاعات وحروب أهلية متجددة يهمنا فيها تلك الحرب التي اشتعلت عام 1875 بين القوى المحافظة المتمثلة في الكنيسة الكاثوليكية، والتي تُسيطر على القوة الاقتصادية والسياسية والثقافية للبلاد، وبين القوى الليبرالية التي تسعى لتحرير البلاد من قبضة الكنيسة، وما تُصاحبها من شركات ومؤسسات نشأت في ظل الحقبة الاستعمارية وتدعمها القوى المحافظة بقوة، ومن سطوة الجيش كذلك.
استعان كل اتجاه بقوة خارجية "استعمارية" تدعم وجوده واستمراره، وبينما كانت الولايات المتحدة ملاذ الاتجاه الليبرالي، كانت أوروبا هي سبيل المحافظين للمواصلة. وتلاحقت ديون الطرفين مع وعود بإعادتها عند تولي السيطرة على البلاد وإزاحة الطرف الآخر نهائيًا. وكان انتصار القوى الليبرالية عام 1860 إيذانًا بنهاية الحرب، وبداية مرحلة جديدة من الصراع، فالبلاد المنهكة من الصراع الطويل، والديون المتراكمة للدول الأجنبية، وبقايا صراعاٍت داخلية، كل هذا جعل من العسير على حكومة "خواريز"، المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تولت الحكم بعد انتهاء الحرب، سداد ولو جزء بسيط من ديونها للدول الأوروبية، وهو ما أشعل حربًا جديدة أحد أطرافها هذه المرة هي الدول الأوروبية المطالبة بديونها.
أعلنت كل من فرنسا، وبريطانيا، وإسبانيا في أكتوبر (تشرين الأول) لعام 1861 تحالفًا دوليًا؛ يستهدف استرداد أموالهم من حكومة المكسيك، وتحت شعار استرداد الأموال المسلوبة والرد على المعاملة السيئة للأجانب المقيمين في المكسيك من قبل الحكومة، أعلنت الحرب على المكسيك، وفي ديسمبر (كانون الأول) لنفس العام كانت القوات البريطانية والإسبانية والفرنسية تُطل على المكسيك بحرب جديدة.
لم يستمر الأمر طويلًا، ففي مارس (آذار) لعام 1862 انسحب كل من بريطانيا وإسبانيا على خلفية اتفاق يقضي بالاعتراف باستقلال المكسيك مقابل السماح للجنود الأجانب بالعبور إلى "أور يازابا"، وهو الاتفاق الذي أشعل الخلاف بين الدول الاستعمارية الثلاث. انسحب كل من بريطانيا وإسبانيا، وبقيت فرنسا في مواجهة غضب الثوار الليبراليين وأجواء المكسيك الحارة والمُعبأة بالأمراض التي لم يستطع الجنود الفرنسيين المواصلة معها، وعلى خلفية حروب سابقة طلب "نابليون الثالث" من "سعيد باشا"، والي مصر آنذاك، أن يساعده بجنودٍ مصريين على أمل أن يتحملوا ما لم يستطع جنود فرنسا تحملّه.
"الأورطة" كلمة عثمانية، وهو اسم قديم للوحدة العسكرية، والتي تُعرف اليوم بالكتيبة. وقد صاحبت الكلمة الجنود السودانيين والمصريين الذين خرجوا من مصر للمشاركة في حرب المكسيك إلى جوار الجنود الفرنسيين. تكونت الأورطة من 453 جندي ما بين ضباط وصف ضباط وجنود، وتحت قيادة البكباشي "جبرة الله محمد أفندي"، ووكيله اليوزباشي "محمد الماس أفندي". غادرت الأورطة مصر في يناير (كانون الثاني) 1863 على ظهر النقالة الفرنسية "لا سين" من الإسكندرية، ووصلت فيراكروز، المكسيك، في 23 فبراير (شباط)، ومات منها في أثناء السفر 7 جنود، بينما توفي 15 جندي في الأيام الأولى لوصولهم المكسيك دون سبب واضح مُعلن.
اختزلت مشكلات الأورطة بداية، في عدم تكافؤ السلاح الخاص بها مع سلاح الجنود الفرنسيين؛ مما دعا القيادة الفرنسية إلى تسليم أفرادها سلاحًا فرنسيًا تُناسب ذخيرته ما معها من سلاح. اللغة أيضًا كانت إحدى المشكلات التي واجهت الجنود على كلا الطرفين؛ مما جعل من الضروري استدعاء جنودًا جزائريين مشاركين في الحملة للقيام بترجمة أوامر القيادة الفرنسية للجنود، وترجمة احتياجات الجنود ومطالبهم للقيادة.
بعد وصول الأورطة للمكسيك قامت القيادة الفرنسية بإعادة تشكيل الجنود وتوزيعهم، حيث تمت إعادة تنسيق الأورطة على الطريقة الفرنسية فتم تقسيمها ل 4 فرق وصرف الأوامر التي تحدد مهمة كل فرقة، فبمجرد استقرار الأمر للجنود في المكسيك، صدرت إليهم الأوامر بمساعدة الفرنسيين في عمليات القضاء على الثوار وعصابات الفدائيين المكسيكيين واللصوص الذين واصلوا الاعتداء على الجنود الفرنسيين، وعلى نقاط الدفاع التي لا تتمتع بحماية قوية، وقوافل المؤن والذخيرة الخاصة بالجيش الفرنسي، وعندها بدأت إنجازات الأورطة في المكسيك، والتي أبهرت القادة الفرنسيين، حسب قول قائدهم نفسه.
في البداية، تم تكليف جنود الأورطة بحماية طريق المواصلات الذي يصل مدينة فيراكروز بخط الإمدادات الخارجية للجنود الفرنسيين، وقد تولوا تلك المهمة منذ بداية وصولهم عام 1863، وحتى مغادرة الجيش الفرنسي للمكسيك عام 1867، وهو ما جعل القائد الفرنسي حينها يُصرّح بأنه ليس لديه ما يُبديه بشأن جنود الأورطة، سوى الإطراء والثناء من كل الوجوه. ودخلت الأورطة عدة معارك رئيسة منذ وصولها للمكسيك بخلاف حماية خط الإمدادات في فيراكروز، فقد تولت الأورطة كذلك:
حماية خطوط الاتصالات على الطريق بين مدينة بوبيلا وبين السواحل المكسيكية، والتي حاول الثوار المكسيكيون مهاجمتها مرارًا وتكرارًا.
حماية خط سكة حديد تابع للجيش الفرنسي، حتى الانتهاء من استكمال أعمال البناء الخاصة به.
قامت بدور حرس الشرف في الاحتفالات التي أُقيمت بمدينة ميكسيكو العاصمة، بعد دخولها من قبل الجيش لفرنسي بمشاركة الأورطة، والمساهمة في تنظيم الاحتفاليات بعرض عسكري خاص.
وتعد "معركة القطار 1863" من أهم المعارك التي خاضتها الكتيبة المصرية في المكسيك، حيث كان هناك 7 من جنود الكتيبة يتولون حماية القطار المتوجه من مدينة فيراكروز إلى سوليداد، والذي كان يحمل ما يقارب 50 من قيادات الجيش الفرنسي. فقد قام الثوار بقطع الطريق وخلع قضبان القطار؛ مما أدى لتوقفه، وتعرضه لوابل من النيران المكسيكية، وتولى الجنود ال7 مهمة الدفاع عن القطار حتى وصول التعزيزات من الجيش الفرنسي. ولم تكن هي المعركة الوحيدة التي تحمل هذا النمط من أخذ جنود الكتيبة المصرية السودانية على عاتقهم مهمة حماية منشآت وجنود وقادة فرنسيين، بالرغم من قلة عددهم، ويمكنك قراءة المزيد عن هذه البطولات في كتاب "بطولات الأورطة السودانية المصرية في حرب المكسيك" للأمير عمر طوسون من هنا.
الهزيمة لفرنسا.. والتكريم للجنود المصريين
بالرغم من الانتصارات التي أحرزتها القوات الفرنسية داخل المكسيك، إلا أنه وبمساعدة أمريكا، والتي كانت هي الأخرى قد انتهت لتوها من حرب أهلية طاحنة، أصبح لمتمردي المكسيك اليد العليا على القوات الفرنسية، وساهمت أمراض المكسيك وأجوائها الحارة واستنزاف موارد الخزينة الفرنسية في معارك طويلة كذلك في إنهاء الصراع لصالح أصحاب الأرض. ففي يناير (كانون الثاني) 1866 أعطى نابليون الثالث أوامره للقوات الفرنسية بالانسحاب، وأعلن أن هذا الانسحاب سيتم على 3 مراحل تنتهي في نوفمبر (تشرين الثاني) 1867، وكان إعدام قوات الثوار للإمبراطور "ماكسيميليان" –الذي نصبه نابليون الثالث إمبراطورًا على المكسيك بعد احتلالها- بمثابة تحذير لأيَّة قوات أجنبية ستحاول استلام زمام المبادرة من نابليون، ومحاولة احتلال البلاد مرة أخرى.
بنهاية الحرب في المكسيك، كانت الأورطة السودانية المصرية قد تولت – خلال الفترة من 1867:1863- مهامًا متعددة، وشاركت فيما يُقارب 48 معركة حربية، وأثبتت جدارتها في غالبية المعارك التي خاضتها، فوفقًا للتقارير التي رفعها قائد الكتيبة والقائد العام للجيش الفرنسي، لم تُسجل حالة واحدة من سوء السلوك أو التخاذل عن أداء المهام المطلوبة لأي جندي من جنود الكتيبة المصرية السودانية خلال السنوات التي قضتها الكتيبة في المكسيك كاملة. وهو ما ساهم في ترقية العديد من أفراد الكتيبة خلال فترة تواجدهم بالمكسيك أو عند عودتهم، وكذلك منح عددًا منهم أنواط الشرف خلال الزيارة التي قامت بها الأورطة لفرنسا في طريق عودتها إلى الوطن بعد انتهاء خدمتها في المكسيك.
عادت الكتيبة السودانية المصرية إلى مصر في أواخر مايو (أيار) 1867، حيث قامت بتقديم عرض عسكري أمام "الخديوي اسماعيل"، حيث نال أفرادها ثناء الخديوي وترقياته، وكان قد عاد من أفراد الكتيبة 313 جندي من أصل 453 جندي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.