أكدت الدكتورة هالة على جمال الدين أستاذ الأمراض الباطنية والسكر و الغدد الصماء بكلية طب جامعة القاهرة أن مصر فى المركز التاسع عالميا من حيث عدد المصابين بمرض السكر و الأول على منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا بحوالى 7.5 مليون عام 2013 ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 13 مليون عام 2035 وذلك بحسب إحصائيات الاتحاد الفيدرالى الدولى لمرض السكر وقالت خلال محاضرة تثقيفية نظمها قسم الباطنة والسكر والغدد الصماء وحملة "اتحكم فى السكر قبل ما يتحكم فيك" التي تتبناها شركة سانوفي للأدوية أن الحملة تهدف إلي التوعية بمرض السكر والتوعية بأهمية التحكم فى مستويات السكر فى الدم بالنسبة للمرضى واكتشاف مرض السكر فى مراحله المبكرة والتي تعرف بمرحلة ما قبل السكر وهى المرحلة التى تسبق الإصابة بمرض السكر والتى يمكن فيها تدارك التحول إلى الصورة المرضية الكاملة عن طريق إتباع العادات الصحية السليمة مثل إتباع نظام غذائى صحى وممارسة الرياضة بصورة منتظمة مما يؤخر أو قد يمنع الإصابة بمرض السكر تماما، حيث قامت وحدة السكر والغدد الصماء بكلية طب جامعة القاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للسكر بإجراء فحوصات طبية شاملة للمرضي شملت التحاليل المطلوبة للسكر والفحص الإكلينيكى وإجراء الأبحاث العامة لمتابعة تطور المرض من إجراء تحاليل الدهون والكولسترول كما قام أساتذة قسم الرمد بالكلية بفحص قاع العين لهؤلاء المرضى لمعرفة اى تغيرات بشبكة العين المصاحبة لمرض السكر مع إجراء الأبحاث عند الحاجة مثل الموجات الصوتية على البطن الموجات الصوتية للأوعية الدموية الطرفية لمعرفة الدورة الدموية الطرفية و كشف اى عيوب تظهر بها وأوضحت الدكتورة هالة على جمال الدين أن مرض السكر سيصاحب المريض طوال عمره فلابد أن يتصاحب المريض مع المرض وألا يعاديه وذلك بممارسة التمارين بصفة يومية علي الأقل لمدة ربع ساعة موضحة أهمية إتباع إجراءات بسيطة لمنع مضاعفات مرض السكر ومنها ارتداء شراب قطن دائما لمنع إحداث جروح في القدم والتي من الممكن أن تسبب القدم السكري وقد تؤدي لبتر القدم، فضلا عن الحرص علي نعومة القدم لمنع التشققات التي قد تسبب جروح تدخل منها مواد تؤذى المريض دون أن يشعر لأن مراكز الإحساس لدي مريض السكر أقل من غيره، لذلك أيضا من المهم أن يكون حريصا أثناء قص أظافره لعدم إحداث جروح قد يدخل منها أتربة أو مواد تؤدي لالتهابات بالأطراف، موضحة أن فائدة الطعام للجسم ليس بالكميات أو عدد الوجبات ولكن بأهمية تنظيم الوقت بين بين تناول الطعام وتناول الدواء وتخفيض عدد ملاعق السكر فلا يتناول أكثر من 3 ملاعق يوميا فضلا عن تجنب الوجبات السريعة وكل الأطعمة التي تحتوي علي دهون أو سمن زائد وأن يتناول مريض السكر إما الفول أو الطعمية وألا يجمع بين الاثنين في الوجبة الواحدة وانه يفضل صناعة الطعمية بالمنزل لتجنب كميات الزيوت الزائدة بها، ونصحت الدكتورة هاله جمال الدين بالاعتماد علي زيت الزيتون والزيت الحار والخضار والفاكهة موضحة أن مريض السكر غالبا ما قد يكون تناول كل الأطعمة التي اشتهاها من اللحوم والدهون والسكريات قبل إصابته بالمرض لذلك من الأهمية أن يهتم بصحته ويتناول الأطعمة بكميات مناسبة لتجنب مضاعفات مرض السكر علي العيون والأطراف والأعصاب والقدم. كما نصحت الدكتورة سماح أحمد عبد الشافي أخصائية التغذية بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة خلال الندوة التثقيفية بضرورة إتباع مرضي السكر لأساليب غذائية سليمة وضرورة تخليهم عن العادات الضارة موضحة أهمية تناول بذور الكتان لفوائدها لمرضي السكر وقالت أن المواد المضادة للأكسدة بالبذور تقوّي عمل البنكرياس المسئول عند إفراز الأنسولين في الجسم بالإضافة إلى ذلك يمنع بذر الكتان تجمّع الدهون في الكبد وهي المشكلة التي يتعرض إليها مريض السكر بكثرة أنه يمكن مَزج بذور الكِتَّان كاملة أو مطحونة مع الماء أو العصير، وتؤخذ عن طَريق الفم "ممضوغة" كما تَتَوفَّر بذورُ الكِتَّان بشَكل مسحوقٍ أيضاً ويَتَوفَّر زيتُ بذر الكِتان لدي محلات العطارة وقد استُخدم كلُّ من بذر الكِتَّان وزيت بذر الكتَّان في معالجة مستويات الكولسترول المرتفعة، وفي الجهودِ المبذولة إلى الوقايَة من السَّرطان وينصح يتناول حوالي 3 ملاعق مطحونة أو سائلة يوميا ومن جانبها قالت الدكتورة نيفين الخورى العضو المنتدب لشركة سانوفي مصر إن رعاية المريض من أهم أولويات الشركة وتمثل هذه المبادرة أحد الآليات التي تتبناها الشركة لحماية المرضى من خلال حملات لرفع الوعي الصحي عند المصريين للتوعية بمرض السكر، وهذه المبادرة إيماناً بدور شركة سانوفى فى أهمية الكشف المبكر والوقاية ، وكجزءٍ من مسئولية الشركة الاجتماعية التي تهدف إلى توفير خدمات الرعاية الصحية للمواطنين والهدف العام من هذه الحملات هو زيادة التوعية بهذا المرض ومضاعفاته وذلك لتحفيز النظم الفعالة للوقاية والمراقبة والرصد للتحكم في مرض السكر. ومنذ بداية هذه الحملات الميدانية قد استطاعت الشركة القيام بمسح نحو 7800 مواطن من المترددين على أماكن الحملة والتى أظهرت التحاليل الإحصائية بها أنه نحو 4% من المترددين فوق 40 سنة مصاب بمرض السكر دون أن يعلم بالإضافة إلى 17 % يحتمل إصابتهم بمرحلة ما قبل السكر أما بالنسبة لمرضى السكر الذين تم تشخيصهم سابقاً فكانت نتائج التحاليل تشير إلى أن نحو 44% من المرضى لم يصلوا إلى مستويات السكر المثلى مما ينذر بحدوث مضاعفات مستقبلية لهم. كما أن نتائج الإحصاءات تشير إلى أن عدد المصابين بمرض السكر من النوع الثانى فى مصر يبلغ حاليا أكثر من 7.5 مليون مريض وأن وزارة الصحة والسكان تضع أهمية قصوى لإدراج خطط واسعة وممتدة لنشر الوعى الصحى السليم للوقاية من مرض السكر عند المواطنين والدفع من أجل التحكم فى مستويات السكر بالنسبة للمرضى وأن الحملات القومية للكشف المبكر عن السكر هى إحدى الخطوات الهامة التى تتخذها الدول حاليا لتعد نفسها لمواجهة التزايد الكبير فى انتشار المرض فى أغلب أنحاء العالم منذ أواخر القرن الماضى وبدايات القرن الحالى وحتى الآن بصورة ملحوظة ومن المتوقع أن تتزايد الإصابة بمرض السكر بصورة أكبر فى خلال العقدين القادمين حيث يتوقع أن يصل أعداد المصابين بهذا المرض إلى نحو 592 مليون مريض بحلول عام 2035 وبزيادة قدرها 55% مقارنة بإعداد الحالات فى عام 2013 و هى حوالى 382 مليون مريض و الجدير بالذكر أنه هناك نوعان من السكر، النوع الأول و هو يعتمد بشكل اساسى على الأنسولين فى علاجه، يصاب به عادة صغار السن والمراهقين، وهؤلاء يصبحون معتمدين على الإنسولين طوال حياتهم، والنوع الثاني لا يعتمد بشكل أساسى على الإنسولين فى علاجه ويحدث عادة بعد سن الأربعين ويعالج فيه المريض بالأقراص المخفضة لمستوى السكر فى الدم بالإضافة إلى النظام الغذائى و قد يحتاج للعلاج بالانسولين. كما أشار إلى أن توصيات الجمعيات الطبية المختصة بمرض السكر على الفحص الدورى لمستوى السكر بالدم بعد سن 45 عام ، وإذا كانت التحاليل طبيعيه يتم تكرار الفحص كل 3 سنوات و لكن إذا كان الشخص لديه عوامل خطورة للإصابة بمرض السكر فيجب إعادة التحليل سنويا ، وحدد تلك العوامل فى التاريخ العائلي للسكر، السمنة، أو الإصابة السابقة بالسكر أثناء الحمل علاوة على مرضى ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبه الدهون الثلاثية بالدم أو انخفاض الكولسترول المفيد بالدم ( الكولسترول ذو الكثافة النوعية المرتفعة).