لايكف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية المعروف إختصارا باسم "كير CAIR"، وهو كيان تابع لجماعة الإخوان المسلمون في الولاياتالمتحدةالأمريكية، عن إثارة الجدل بين الحين والآخر، فبعد أن هدأت الأمور قليلا حول المجلس بعد الضجة التي أثارها في قضية الأرض المقدسة والتي أثبتت علاقة المجلس بحركة حماس الفلسطينية ، حيث كشف الصحفي والكاتب الأمريكي مؤخرا, ريان ماورو أن القس "آل شاربتون" سوف يكون متحدثا رئيسيا ومحاضرا بالحفل السنوي الذي يقيمه (مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية)، كما يستضيف الحفل الذي سيقام يوم 27 سبتمبر في أرلينجتون بولاية فيرجينيا، مجموعة من الإعلاميين البارزين في صحف وقنوات أمريكية مثل"Politics Nation" و"MSNBC"، جدير بالذكر أن هذا الحفل يقام سنويا لجمع التبرعات للمجلس، ويعد هذا الحفل هو رقم20 في الإحتفالات والولائم السنوية التي يقيمها المجلس. ووفقا لوزارة العدل الأمريكية، فإن "كير" هو كيان تابع لجماعة الإخوان في الولاياتالمتحدة، وبشكل أكثر تحديدا، فإنه جزء من اللجنة المشكلة من قادة حركة حماس التابعة لجماعة الإخوان في الولاياتالمتحدة، وهي هيئة سرية أنشأت بهدف تحقيق جدول أعمال "حماس" خصوصا والمتطرفين الإسلاميين عموما. وهذا ما تؤكده وثائق الإخوان المسلمين نفسها، فتقول جدول أعمال اجتماع لجنة فلسطين أن الحضور سوف يناقش "الاقتراحات المستقبلية لتطوير عمل "كير"، كما تصنف جماعة الإخوان مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، والرابطة الإسلامية لفلسطين، باعتبارها واحدة من واجهاتها، كما كان ثلاثة من مؤسسي مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية قادة في تلك المجموعة. وفي عام 2007، وصفت وزارة العدل "كير" كمتآمر – لكن غير متهم- في محاكمة مؤسسة الأرض المقدسة، بينما وجد كيان أمريكي آخر أن الإخوان مذنبين في تمويل حماس، وقد أيد القاضي الاتحادي الحكم في2009 ، وقد انتهت المباحث الفيدرالية بعد ذلك الى إعتبار "كير" كشريك، وذلك نقلا عن الأدلة التي تربط المجلس بحركة حماس. وفي محاكمة أخرى خاصة بالإرهاب في عام 2007، شهد المدعون الاتحاديون في المحكمة بأنه منذ تأسيسها على يد قادة الإخوان، تآمر "كير" مع فروع أخرى من جماعة الإخوان لدعم الإرهابيين، وإتفق المتآمرين على استخدام الخداع لإخفاء اتصالاتهم بالإرهابيين عن الجهات الأميركية الخاصة والعامة. ويقول ماورو أن التطرف المستمر لمجلس "كير" واضح جليا في عمليات نقل أمواله المشبوهة، واستخدام المتطرفين الاسلاميين في جمع التبرعات، والدفاع عن الجماعات الارهابية وبخاصة "جماعة الفرقان"، وكذلك من تصريحات قادته. وفي المأدبة السنوية رقم 18 لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" في 29 سبتمبر2012 تم استضافة الإمام "سراج وهاج"، ولوهاج تاريخ طويل وصريح من التطرف، الى درجة أن إدارة شرطة نيويورك وضعت مسجده تحت المراقبة بسبب أدلة قاطعة على نشاطه الإرهابي، وفي التسعينيات، كان وهاج يروج لمقولة إن الولاياتالمتحدة هي الحكومة الأكثر شرا على وجه الأرض، وأنها "سلة مهملات" وانه يصلي لله لكي يتم تدميرها، وكان يقول : "لو كان المسلمين أذكياء سياسيا، كان يمكنهم أن يستولوا على حكومة الولاياتالمتحدة ويحلون محلها "دولة الخلافة"، وأنه "إذا كنا متحدين وأقوياء، لكنا قمنا بانتخاب أمير منطقتنا وإعطيناه الولاء"!... وأضاف: إذا إتحد ثمانية ملايين من المسلمين في أمريكا، فإننا سنمتلك هذه البلاد. كما روج "وهاج" أيضا الى أن المسلمين يجب عليهم الاستعداد "للجهاد العنيف"، معربا عن اسفه ان بعض المسلمين فقدوا الرغبة في القتال، وقال: لن أقول للناس أبدا أن لا تنتهجوا العنف،"فهذه ليست الطريقة الإسلامية"!. وفي سبتمبر 2013، بررت شرطة نيويورك مراقبتها لمسجد وهاج المسمى "مسجد التقوى"، من خلال الكشف عن أدلة على أنه يتم إستغلاله في دعم الإرهاب، وأثبتت في المحكمة ما يلي: استند تحقيق شرطة نيويورك الى أن بعض الأفراد المرتبطين بمسجد التقوى يوجد معلومات أكيده حول تاريخهم الطويل في النشاط الإجرامي، وبعضها ذو طبيعة إرهابية، وتشمل هذه المعلومات على سبيل المثال لا الحصر: تهريب الأسلحة غير القانونية من قبل فريق الأمن بالمسجد ورعاة المسجد وتخزينها داخل المسجد وفي مخزن مجاور، وتهريب الأسلحة غير المشروعة من قبل أشخاص معينة من المسجد تحت مزاعم بأن المسجد يدير "نادي للرماية"، وأن هناك معلومات بأن الإمام المساعد قد خصص أكثر من 200 الف دولار من صندوق تبرعات المسجد لعدد من المنظمات الإرهابية. وتقول شرطة نيويورك أيضا إن الفريق الأمني بالمسجد قام بترتيب رحلات شملت واحدا على الأقل ممن أدينوا بالإرهاب وممن وصفوا باسم "المجاهدين"، وقد قام فريق الأمن أيضا بتدريس كيفية نزع سلاح ضباط الشرطة وعقدت دورات لفنون الدفاع عن النفس حضرها الإرهابيين المدانين. وعلى جانب آخر قام عمدة فيلادلفيا "مايكل نوتر" بتكريم فرع فيلادلفيا من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"، ويقول موقع المجلس إن هذا الحدث يوضح معركة كير ضد الإسلاموفوبيا. ويظهر شريط الفيديو العمدة نوتر يخص بالذكر "بندر يعقوب"، وهو يهودي يعمل بمنصب المدير التنفيذي ل"كير"، باعتباره واحد من "الأفراد الذين لديهم شجاعة في التفكير، وقد تم تعيين يعقوب بمنصبه في اكتوبر 2013، وذلك بعد أن قامت وزارة العدل في عام 2007، باتهامها بالتآمر في قضية "مؤسسة الأرض المقدسة"، والعمل بجبهة الإخوان في ولاية تكساس الذين أدينوا بتمويل حركة حماس، وتحديدا في لجنة فلسطين السرية التي أنشئت لدعم حماس، وقام مكتب التحقيقات الفدرالي بالتوقف رسميا عن استخدام كير كشريك في التوعية السياسية والدينية بعد ذلك. وفي محكمة أخرى عام 2007، قدم مدعون اتحاديون التماس الى المحكمة بالتالي: منذ تأسيسها من قِبل قادة الإخوان، تآمر كير مع فروع أخرى من جماعة الإخوان لدعم الإرهابيين، واتفق المتآمرين على استخدام الخداع لإخفاء الاتصالات الخاصة بالإرهابيين عن السلطات الأميركية. وقد قال يعقوب في رسالته التمهيدي أن واحدة من مهامه هي "الدفاع عن كير ضد الكراهية والترويج لهجمات قادمة من شبكة كراهية الإسلام ولا أساس لها من الصحة"، بينما كان يتحدث عن صداقته مع "سيد سعيد"، الأمين العام السابق ل"كير"، وهو شخص آخر من الإخوان يواجه الاتهام بالتآمر على الولاياتالمتحدة، وفي عام 2006، تم تسجيل خطبة لسيد سعيد يقول فيها: "مهمتنا هي تغيير دستور أمريكا". وكان بندر يعمل سابقا كمخرج سينمائي، وأخرج فيلم "قرطبة"، وهو الفيلم الذي كتبه خبير الإرهاب جو كوفمان وكان يموله ISNA "المعهد العالمي للفكر الإسلامي"، وهو كيان آخر في الولاياتالمتحدة تابع للإخوان، ومؤسسة "علوي"، التي أكدت الحكومة الأمريكية أنها واجهة للنظام الإيراني.