تلبيةً لاحتياجات المواطنين واستعدادًا لرمضان.. الدولة تتوسع في افتتاح منافذ «أهلاً رمضان»    «الرقابة المالية» توافق ل6 شركات على التأسيس والترخيص لمزاولة أنشطة غير مصرفية    30 مارس المقبل..الانتهاء من المشروع الاستثمارى «66 عمارة» بمدينة بورفؤاد    محافظ المنوفية يؤكد على أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والأجهزة التنفيذية    "زادة": إسرائيل لم تلتزم بوقف النار في غزة وتحاول إشعال الوضع بالضفة الغربية    لحظات الرعب.. حفرة 6 أمتار تبتلع ميكروباص بركابه بالزاوية الحمراء (فيديو)    صندوق مكافحة الإدمان: رصد التدخين وتعاطى المخدرات فى الأعمال الدرامية خلال رمضان    «سوا سوا» يتصدر التريند.. وإشادات ب أحمد مالك وهدى المفتي    سباق مع الوقت لشراء احتياجات رمضان.. زحام شديد من الأهالي على الأسواق بالأقصر    أحمد زاهر: "لعبة وقلبت بجد" رسالة توعوية للأسرة    «بحوث الصحراء» يكثف جهوده لدعم التجمعات التنموية بسيناء    محافظ المنوفية يلتقي رئيس جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا بالسادات    مع أول أيام رمضان.. سكان غزة يصارعون للبقاء على قيد الحياة ويعانون نقصا في السلع الأساسية    الزمالك يصدر بيان رسمي بسبب الأخطاء التحكيمية أمام سيراميكا    محمد كمال مديرا فنيا لمنتخب الكرة النسائية    الحكومة الجديدة ومعركة الوعي.. خبراء يكشفون أبرز المحاور لمواجهة الشائعات    وزير الصناعة يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بمناسبة حلول شهر رمضان    الأرصاد: انخفاض بالحرارة غدا وشبورة ورياح والعظمى بالقاهرة 21 درجة    خدمة للفجر.. تعرف على مواعيد أتوبيسات النقل العام خلال شهر رمضان    قائد القوات الجوية يلتقي نظيره التركي    النائب محمد أبو النصر يطالب الحكومة بالتوسع في إنشاء معارض أهلا رمضان    رئيس مياه القناة يتفقد محطة المستقبل لمتابعة كفاءة التشغيل    موقعو خطاب الهجوم على مهرجان برلين السينمائي: ألمانيا لا تزال تدعم إسرائيل في إبادة الفلسطينيين    فوز إيمان مرسال وعادل عصمت بجائزة كفافيس الدولية في الأدب لعام 2026    مسلسل كرتوني ضمن خطة «الإفتاء» لنشر الوعي الديني في رمضان 2026    رمضان جانا.. الليلة «أول صلاة تراويح 2026»    بيت الزكاة يوزع 10 آلاف وجبة يوميًا على الصائمين في الجامع الأزهر    وزير «الصحة» يتابع استعدادات التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا    رسالة طبية في آخر يوم شعبان: ادخلوا رمضان بهدوء لتجنب طوارئ يمكن تفاديها    وزير الصحة يبحث مع «جنرال إلكتريك» توطين صناعة صبغات الأشعة داخل مصر    بعد تغيبه.. العثور على جثة طفل غرق داخل ترعة بقنا    بكلمات الحزن والتقدير.. رحيل محمود نصر يوحّد الصحفيين والسياسيين فى وداع مدير تحرير «اليوم السابع».. كتاب ونواب ورؤساء أحزاب: كان نموذجًا للمهني الملتزم.. ويقدمون التعازى    اللجنة الرئاسية للكنائس بفلسطين: رمضان يحل وسط تسارع الضم وتفاقم الكارثة فى غزة    اجمل رسائل رمضان 2026 مكتوبة وصور بطاقات تهنئة مميزة للأهل والأصدقاء    وزير النقل: لا تحرك للقطارات إلا بعد التأكد من سلامة حالتها الفنية    مجلس النواب الإسباني يرفض مشروع قانون حظر النقاب والبرقع    بإجماع الآراء.. الإعدام للمتهم بإنهاء حياة شخص بسبب خصومة ثأرية في سوهاج    "الصحة": "الفترات البينية" خدمة مقدمة لتقليل زحام التأمين.. والأولوية لكبار السن    مئات الآلاف من الفيديوهات اختفت.. عطل مفاجئ يضرب يوتيوب    جودة تعليم.. وانضباط مدرسى    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين أول رمضان    قوات الإنقاذ النهري تواصل البحث عن جثمان شاب غرق بترعة القاصد في طنطا    زيارة علمية ميدانية لطلاب جامعة الدلتا التكنولوجية بشركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء ببنها    وزير الخارجية يفتتح الاجتماع الأول لمجلس أمناء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية    ترامب يكشف عن أولى الاستثمارات اليابانية فى مشاريع الطاقة والمعادن الأساسية    إبراهيم ربيع يكشف أخطر أساليب الإخوان للهيمنة على المجتمع    إنهاء المشروعات القائمة على رأس اهتمامات محافظ الفيوم الجديد    علاج مع وقف التنفيذ؟!    أحمد حسام ميدو يعلن دعمه ل معتمد جمال ويطالب الزمالك بالتركيز على الكونفدرالية    بشير التابعي: الموسم الحالي سيكون كارثي للزمالك ولن يتوج بأي بطولة    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    ميلان يستضيف كومو لمواصلة الصراع مع إنتر على صدارة الدوري الإيطالي    بيان ناري من الاتحاد البرازيلي لدعم فينيسيوس جونيور بعد العبارات العنصرية بمباراة بنفيكا    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب أكتوبر:مجموعة مقاومين من الجولان نقلوا معلومات خطيرة بوسائل بدائية إلى دمشق
نشر في الفجر يوم 08 - 10 - 2011

كما في كل سنة، أحيت إسرائيل الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين لحرب السادس من أكتوبر عام 1973، بنشر أسرار جديدة.
ومع وقوع هذه الذكرى قبيل «يوم الغفران» (الذي يحل اليوم السبت، ويصوم اليهود فيه ويمتنعون عن أي عمل سوى الصلوات، وتأمرهم أحكام الدين أن يجروا فيه حسابا للنفس) تحدث العديد من المسؤولين الإسرائيليين السابقين عن «خطيئة تلك الحرب»، وهي «اعتماد سياسة الغطرسة والشعور الدائم بالتفوق، وهي السياسة التي أدت إلى حرب أكتوبر ونتائجها المأساوية بالنسبة لإسرائيل». وكما قال نائب رئيس الحكومة الأسبق، حاييم رامون، أمس «لم نتعلم الدرس بعد، وما زالت لدينا غطرسة أسوا من غطرسة 1973». ومن بين أبرز الأسرار التي نشرت أمس حول هذه الحرب، ما ورد على لسان المؤرخ العسكري، أريه يتسحاقي، من أن «القيادة السياسية في إسرائيل (رئيسة الحكومة غولدا مائير، ووزير الدفاع موشيه ديان) تآمرت على رئيس أركان الجيش ديفيد بن أليعازر حتى قبل الحرب، وأقامت علاقات مع عدد من الجنرالات في الجيش بشكل مباشر وعملي، بالالتفاف عليه». ويضرب مثلا على ذلك فيقول، خلال لقاء له مع إذاعة الجيش «خلال دراساتي العديدة لهذه الحرب، وجدت أن الجيش حصل على الخطط الحربية التفصيلية للجيشين المصري والسوري قبل عدة أسابيع من الحرب، لكن ديان وعددا من الجنرالات امتنعوا عن تسليمها إلى رئيس الأركان. فقد كانوا على قناعة بأن العرب لن يجرؤوا على محاربة إسرائيل. وأن رئيس الأركان، إذا حصل على هذه الخطط، سيقيم الدنيا ولا يقعدها لكي يستعد لحرب لن تتم».

ويقول يتسحاقي إن أليعازر أكد له شخصيا أنه لو حصل على الخطط لكان استعد لمواجهتها بخطط أخرى، وكشف عن أنه كان يشعر بوجود تآمر عليه من ديان وبعض الضباط. وقال إن هذه المؤامرة تفاقمت بعد الحرب، عندما أقيمت لجنة أغرنات للتحقيق وخرجت بالاستنتاج أن أليعازر هو المسؤول الأساسي عن إخفاقات الحرب، بينما القيادة السياسية خرجت بريئة.

وسئل يتسحاقي: لماذا لم تكشف لجنة التحقيق هذا الأمر؟.. فأجاب «أولا، ينسى الكثيرون أن الحكومة حددت في حينه للجنة أن تحقق في أمرين فقط، هما أيام الحرب الثلاثة وسبب مفاجأة الحرب. وهكذا، لم تستطع التعرف على دور أليعازر الحاسم في إدارة المعارك وقلب موازين الحرب لصالح إسرائيل في الأسبوعين الأخيرين منها. وثانيا، لم تكن للجنة صلاحيات التحقيق في دور القيادة السياسية. وثالثا، وهذا أقوله لأول مرة ومن المفترض أن يكون له وقع القنبلة المدوية، تحقيقاتي كشفت أن ثلث الشهود الذين ظهروا أمام لجنة التحقيق المذكورة كذبوا على اللجنة خلال التحقيق».

وعندما سئل يتسحاقي إن كان يتوقع أن يتم تكرار تجربة حرب أكتوبر في الجيش الإسرائيلي والحكومة اليوم، فأجاب: «نعم للأسف، لم نتعلم الدرس وما زالت الغطرسة سائدة».

وكشف تحقيق جديد نشرته صحيفة «هآرتس»، أمس، عن أسرار الحرب، أن الجيش السوري، تمكن من الحصول على معلومات سرية خطيرة عن تحركات الجيش الإسرائيلي قبيل الحرب. وأن السر في ذلك يعود إلى خلايا المقاومة التي أقامها أبناء الجولان السوري المحتل، ولم يعرها الباحثون حتى الآن الاهتمام الكافي. ويضيف «دروز الجولان، الذين عملوا في خلية واحدة قوامها 58 شخصا بقيادة شكيب أبو جبل، وانقسموا في ما بينهم إلى خلايا صغيرة أخرى عملت بالتنسيق معه أو بلا تنسيق، تمكنت من جمع معلومات مذهلة عن تحركات الجيش الإسرائيلي في الجولان وفي سيناء المصرية. وتمكنت من جمع معلومات تفصيلية جدا عن موقع الجيش الإسرائيلي في قمة جبل الشيخ، الذي يعتبر احتلاله معجزة، وتمكن الجيش السوري من ذلك وبقي صامدا فيه عدة أيام، حتى عاد الجيش الإسرائيلي واحتله من جديد». ويروي التحقيق كيف عمل أبناء المقاومة السورية في الجولان بوسائل بدائية، حيث انتشروا يعملون في مقرات القيادة العسكرية الإسرائيلية، كعمال نظافة أو عمال بناء، ورسموا الخرائط التفصيلية لكل مبنى أو غرفة ونقلوها إلى سوريا بواسطة وضع الخرائط في مكان متفق عليه عند الحدود أو بواسطة مراسلين من الشباب، يحملون المواد وينقلونها بأنفسهم، مع كل ما يحمله ذلك من مخاطر.

وكان نجل شكيب أبو جبل، عزات، قد استشهد وهو يحاول نقل رسالة كهذه تحتوي على معلومات خطيرة، بينها أسماء 18 عنصرا من قادة التنظيم. فقد أطلقت قوات الاحتلال عليه وابلا من الرصاص واستولت على الرسالة التي كان يحملها.

أما على الصعيد السياسي، فكتب حاييم رامون، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، قائلا «الأيام كانت شبيهة بأيام اليوم. قبل 38 عاما كنت ضابطا شابا، البلاد كانت هادئة والجنود كانوا يتزلجون في منحدرات جبل الشيخ، ويبللون أرجلهم في مياه قناة السويس. الاقتصاد كان مزدهرا ووضعنا لم يكن في مرة أفضل من ذلك، قال قادة تلك المرحلة بالضبط مثلما يقول قادتنا اليوم، مائير وأعضاء حكومتها كانوا واثقين من أن إسرائيل قوية وآمنة، ولذلك رفضوا جميع اقتراحات الأرض مقابل السلام، أو بعض الأرض مقابل بعض السلام». ويذكر رامون الإسرائيليين بما كان قد كتبه لوبا إلياب، أحد قادة حزب العمل الحاكم، قبل ثلاثة أسابيع من حرب 73، فقال إن كارثة تنتظر إسرائيل. لكن تحذيراته قوبلت بالاستهزاء من القيادة السياسية، حتى إن مائير، في حينه، قالت عن إلياب إنه «أصيب بلوثة عقلية».

ويضيف رامون «اليوم أيضا، نحن الأعداء الأشد لأنفسنا، لأننا نرفض فتح أعيننا وآذاننا، لنرى ونسمع ما يدور من حولنا، ولنستوعب أن الوضع القائم هو الأكثر خطرا على مستقبلنا، وأنه أصبح واضحا أن إقامة دولة فلسطينية، منزوعة السلاح، ضمن ترتيبات أمنية وتبادل أراض وضم الكتل الاستيطانية، هي مصلحة صهيونية يهودية إسرائيلية حيوية، وأنه فقط بهذه الطريقة نستطيع أن نؤمن بقاء دولة إسرائيل، كدولة يهودية ديمقراطية، ونخرج من طوق العزلة الدولية المتزايد من حولنا. ففي النهاية هذا هو الحل القادم لا محالة، لكن بأيدينا أن نحول الحتمية إلى كرم أخلاق، بمبادرة منا وإلا ستكون النتيجة كارثة يوم غفران إضافي».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.