عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    ارتفاع غير مسبوق في أسعار الذهب.. الأوقية تتجاوز 5500 دولار    10 سفن حربية وطائرات تجسس وحرب إلكترونية، حجم الحشد العسكري الأمريكي لضرب إيران    سي إن إن: ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران بعد توقف المحادثات النووية    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    قرارات "كاف" على أحداث نهائي أمم أفريقيا، إيقاف مدرب السنغال و4 لاعبين بينهم حكيمي وندياى، غرامات مالية ضخمة على اتحادي السنغال والمغرب    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    مصرع شابين أبناء عمومة صدمتهما سيارة نقل فى كرداسة    لبنان.. إيقاف 4 أتراك أسسوا شبكة منظمة لتهريب المخدرات إلى السعودية    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    سانا: القوات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وتعتقل شابا    ارتدوا الكمامات، تحذير عاجل من الأرصاد بشأن العاصفة الترابية اليوم    أمريكا: إعادة سلحفاة بحرية بعد تأهيلها إلى المحيط ومتابعتها عبر الأقمار الاصطناعية    تسلا تسجل أول تراجع سنوي في المبيعات مع انخفاض 3% في إيرادات 2025    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    سفير مصر السابق في تل أبيب يكشف: نتنياهو باقٍ وغزة خارج حسابات الإعمار    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    بتنشر غسيل...سقوط سيدة من عقار سكنى اختل توازنها في منشأة ناصر    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    باير ليفركوزن يضرب فياريال بثلاثية في دوري أبطال أوروبا    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



11 فتوى لعلماء المسلمين تضخ المليارات في الأقتصاد المصري
نشر في الفجر يوم 05 - 05 - 2011

◄◄ وقف بناء المساجد.. وتوجيه الأموال للفقراء والمساكين.. وتحريم احتكار السلع الضرورية حتى لا ترتفع أسعارها
◄◄ الأزمة الاقتصادية يمكن إنهاؤها بترتيب الأولويات من جانب الفرد والدولة وترشيد النفقات العامة
◄◄توجيه النذور وإعادة صياغة مفهوم الصدقة يحققان التكافل الذى نبحث عنه....
تمر مصر عقب ثورة 25 يناير، بمرحلة تشبه فترة إعادة تأهيل جديدة للبلد بوجه عام، كالتى حدثت بين أحداث النكسة عام 1967 وحرب أكتوبر 1973، على الأقل فى الجانب الاقتصادى منها، مما يتطلب دفع عجلة الإنتاج والتنمية وتوفير فرص العمل، خلافاً لتضافر الجهود والتوحد لإخراج مصر إلى وضع أفضل، هناك حاجة ماسة إلى وضع آلية جدية وأفكار خلاقة لدعم الاقتصاد الوطنى.
ولعل المدقق فى الدين الإسلامى يجد كثيراً من الفتاوى التى يمكن، إذا ما فعل المسلمون، أن توفر لمصر مليارات الجنيهات بما يوفر دعما قويا للاقتصاد، فمنها ما يتعلق بالحج والعمرة، ومنها ما يتعلق بالزكاة والصدقات، وقد اتفق علماء المسلمين، فى مقدمتهم الشيخ يوسف القرضاوى على أن دعم الاقتصاد المصرى فى الظروف الحالية واجب على كل المصريين، ومن أهداف الإسلام الأساسية.
«الحج والعمرة»
فتح الدكتور يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، فكرة استثمار الفقه الإسلامى فى توفير الدعم اللازم للاقتصاد دون الاقتراض أو الاستدانة من البنوك والدول الخارجية، فأصدر فتوى يمكن بمقتضاها أن توفر مصر ما يقرب من 2 مليار دولار، عن طريق دعوة الراغبين فى أداء العمرة أو الحج إلى توجيه المبالغ التى خصصوها لهذا الغرض لصالح صندوق يدعم اقتصاد البلد فى الظروف الراهنة.
القرضاوى قال فى فتواه إنه إذا حل ظرف طارئ ببلاد المسلمين عانت فيه من الشح فى الموارد المالية، فلولى الأمر أن يقيد العمرة، لأنها نافلة وليست فرضاً، ويسرى ذلك أيضاً على حج التطوع، الذى يعد نافلة بدوره (المسلم مكلف بحجة واحدة وما زاد على ذلك عد نافلة)، والقيد هنا ينصب على الحالة التى يدفع فيها الراغب مالاً للحج أو العمرة، ولا يشمل ما كان منها بالمجان، ويضيف: إذا أودع المسلم حصته من المال فى هذه الحالة بعد أن عقد نيته على السفر، فإن العمرة أو الحجة تحسب له، أما توجيه الزكاة لصالح إنقاذ اقتصاد البلد المسلم أو حتى تنميته والوفاء بحقوق أهله، فذلك مما يعد فى سبيل الله، الأمر الذى يدخل ضمن المصارف الشرعية المعتبرة.
وقال الدكتور عبدالمعطى بيومى، عضو مجمع البحوث الإسلامية: إذا حل ظرف طارئ بالدولة وعانت من نقص فى المال، فيجوز توجيه المبالغ التى خصصها المسلمون لأداء العمرة فى صندوق يدعم الدولة، وذلك لأن العمرة نافلة وليست فرضاً، ويسرى ذلك أيضاً على حج التطوع، الذى يعد نافلة بدوره (المسلم مكلف بحجة واحدة وما زاد على ذلك عد نافلة)، وكان الصحابة والتابعون إذا وجدوا عملاً خيراً كصدقة جارية يعطون فيها أموالهم خيراً من الحج والعمرة، والرسول عليه الصلاة والسلام قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له».
وأكد الشيخ على عبدالباقى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أنه يجوز توفير نفقات الحج لدعم الاقتصاد، إذا كان المسلم قد أدى الفريضة ويريد أن يذهب للمرة الثانية، فيجوز أن يوجه تكاليف الحج، لأنها تكون نافلة، إلى أبواب الخير، وأوجه الخير متعددة وهى إعطاء الفقراء، ومنها أيضاً دعم الاقتصاد للدولة، لأن عبدالله بن المبارك كان يحج ووجد امرأة فقيرة فى الصحراء كانت تطبخ طيراً ميتاً لأبنائها فتعجب لأمرها وترك كل متاعه الذى كان يحمله للحج لها، ثم عاد إلى بلده دون أن يكمل رحلة الحج، ولم تكن المرة الأولى لخروجه للحج، لذلك يجوز أن يوجه الدعم لاقتصاد الدولة ويؤجر عليه.
أما الدكتور عبدالله ربيع، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، فقال: إذا أراد الإنسان أن يؤدى فريضة الحج بعد أن أدى المرة الأولى وكانت الدولة تمر بضائقة أو أزمة مالية، فالأفضل ألا يؤديها فى ظل هذه الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد، ولكن يكتفى بالحجة والعمرة الأولى، لقوله تعالى: «الحج والعمرة لله»، شرط أن يتحرى محل الصرف بحيث تذهب الأموال التى كان سينفقها على الحجة أو العمرة لدعم الدولة فى أوجه الصرف الحلال والمباحة.
«الزكاة»
وأكد الشيخ شوقى عبداللطيف، وكيل وزارة الأوقاف، أنه يجوز تخصيص جزء من الزكاة وتوجيهه فى خزينة الدولة، للمساهمة فى دعم الاقتصاد الوطنى وإعادة بناء مصر، ويدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم»، وهنا دعم ميزانية الدولة واقتصادها يعد «فى سبيل الله»، لأن الدولة تستخدم هذه الأموال فى بناء المستشفيات وعلاج المرضى وغيرها من الأعمال التى فيها خير لصالح الأمة كلها، ولكن تجب التفرقة بين أداء فريضة الزكاة وبين الضرائب.
واتفق معه الدكتور عبدالمعطى بيومى، قائلاً إنه يجوز توجيه جزء من الأموال الخاصة بالزكاة فى صندوق لدعم اقتصاد الدولة، والباقى منها يكون للفقراء والمساكين والغارمين.
«النذور»
وقال الشيخ شوقى عبداللطيف، إذا حل بالبلاد شح فى الموارد المالية وتدهور فى الاقتصاد، فيجوز أن يتم توجيه النذر لخدمة الاقتصاد، كأن يوضع فى صندوق دعم للاقتصاد أو خزينة الدولة، بشرط الوفاء بالعين النذرى وفى مصرفه بأن يوضع فى محله، والوفاء بالنذر واجب، لقوله تعالى: «وليوفوا نذورهم» وأيضاً قوله تعالى: «يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيراً»، كما أن النبى صلى عليه وسلم أمر بالوفاء بالنذر لقوله: «فى بنذرك».. فيجب أن يكون النذر للأعمال الخيرة.
فيما يرى الشيخ على عبدالباقى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أنه لا يجوز إيفاء النذر فى غير موضعه حتى ولو كان لدعم الاقتصاد للدولة، لأن النذر يعقد على النية، لأنه لابد أن يوفى كما اشترط الإنسان على نفسه، فإذا الإنسان لم يكن مفروضا عليه فيجب أن يوفى الفرض كما التزم به.
«الصدقات»
أكد الدكتور عبدالحى الفرماوى، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر الشريف أن الصدقات تجوز على الفقير والغنى ويجوز توجيه الصدقات لخزينة الدولة أو صندوق يدعم الاقتصاد، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: «وآت ذا القربى حقه»، الآية القرآنية لم تحدد هل القريب غنى أم فقير، والبلاد فى حالة أزمة اقتصادية ونقص فى المال، وهذه الأزمة تعود على كل أفراد الأمة، فيجوز التصدق لدعم خزينة الدولة وإعادة بناء الاقتصاد بشرط إذا جمعت أموال الصدقة بأمانة ووزعت بأمانة، وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه أسقط حد السرقة فى عام المجاعة وهذا دليل قوى على جواز التصدق لخزينة الدولة، لأن الأزمات لها أوضاع خاصة، والأزمة الراهنة التى تمر بها مصر تبيح الصدقات لحل الأزمة وفك هذه الغمة.
نصر فريد واصل
أما الدكتور سعد الدين الهلالى، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، فقال إنه يجوز التصدق لدعم الاقتصاد المصرى ويؤجر على ذلك، لأن أوجه التصدق عديدة بحسب النية، فإذا كانت النية هو التصدق لدعم الاقتصاد فيجوز. وأشار الدكتور عبدالمعطى بيومى إلى إن الأزمة الاقتصادية التى تمر بها مصر فى الظروف الراهنة يمكن حلها بسهولة، حيث يجوز توجيه الصدقات فى صندوق لدعم اقتصاد الدولة، وقال: «إذا كان اقتصاد الدولة «بيت المال» يعانى أزمة أو نقصا كبيرا فى المال، فأولى بكل المجتمع أن يوجه الصدقات لدعم الاقتصاد، خاصة فى مثل الظروف التى تمر بها مصر حالياً، ولكى تمر الدولة بهذه المرحلة بأمان وسلام ولا تمد يدها باعتبارها ممثلة لأمة ودولة عريقة لها حضارة لتقترض من الغير».
«الوقف الخيرى»
وقال الدكتور محمد أحمد المسير، أستاذ العقيدة والفلسفة فى كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن صرف أموال الوقف لابد أن تكون موجهة فى الوجهة التى أرادها الواقف، فلا يجوز تغيير المصرف الذى عينه الواقف للأموال التى وقفها، ولهذا اشتهر فى كلام الفقهاء أن نص الواقف كنص الشارع، بمعنى أنه يجب احترام ما حدده الواقف، فيجوز للواقف أن ينص على عائد وقفه، سواء كان عقارات أو أراضى أو أموالا سائلة، وأن تكون عوائدها للدولة وتنفق على المصالح العامة مثل هذه الوقف.. بل يعد الوقف من المستحب بزيادة فى ظروف الدولة المحتاجة، والقرآن حث على الإنفاق فى وجوه الخير التى منها المنقطعة والمستمرة، والوقف يعد من وجوه الخير المستمرة.
وقد ورد فى صحيح البخارى عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: «أصاب عمر بخيبر أرضاً، فأتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: «أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفس منه، فكيف تأمرنى به؟ قال: «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها»، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، وإنما هى صدقة فى الفقراء والقربى والرقاب وفى سبيل الله والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقاً غير متمول فيه».
«ترشيد نفقات الزواج»
ويرى الدكتور محمود مهنى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أنه يجوز ترشيد نفقات الزواج والمساهمة فى دعم الاقتصاد، فالزواج ليس فيه إلا مأدبة طعام والذبح سنة مؤكدة فى الزواج، والرسول صلى الله عليه وسلم، قال لمن أراد الزواج «أولم ولو بشاة»، فكل ما يفعل غير ذلك فهو من السرف الممقوت، فالزوج والزوجة ليس عليهم إلا ذبيحة يطعمون بها الفقراء والأصحاب وباقى تلك الأموال ترسل للدولة لمساعدتها فى محنتها الراهنة.
«الاحتفاظ بالسلع أو احتكارها»
وأكد الدكتور عبدالله ربيع، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أنه لا يجوز أن يحتكر شخص السلع الضرورية التى يكون الناس فى حاجة مستمرة إليها أو يحتفظ بها حتى ترتفع أسعارها، خاصة المشروبات والطعام، لأن الرسول نهى عن احتكارها، حيث قال صلى الله عليه وسلم، «من احتكر طعاماً 40 يوماً لا يشم رائحة الجنة»، مشيراً إلى أن ذلك الوعيد يسير على السلع الضرورية أيا كان نوعها، أى «الطعام وما معناه»، فمن يتسبب فى أن يعيش الناس فى ضيق ومشقة يكون حكمه هذا الحكم، فإذا التزم الفرد بذلك ولم يحتكر السلع الأساسية أو يحتفظ بها دون حاجته إليها فإنه سيساعد على حل الأزمة وإعادة بناء الاقتصاد.
«وقف بناء المساجد»
الدكتور نصر فريد واصل، مفتى الجمهورية السابق، عضو مجمع البحوث الإسلامية، قال إنه بخصوص توجيه الأموال إلى دعم الاقتصاد بدلاً من بناء المساجد، فإذا كانت المنطقة التى سيبنى بها المسجد بها ما يكفى من المساجد وتقضى حاجة المسلمين، فإنه يجوز أن تذهب تلك الأموال للفقراء والمساكين ودعم الاقتصاد، بحسب قوله تعالى «الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، فكلمة فى سبيل الله تشمل الجميع ودعم الاقتصاد هو إنفاق فى سبيل الله.
«تبرع الموظف بجزء من راتبه»
الدكتور محمود مهنى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع أسيوط السابق، قال إن تبرع الموظف بيوم أو جزء من راتبه لدعم الاقتصاد ومساعدة الدولة فهو من أهداف الإسلام بل من أساسياته، والدليل على ذلك أن أبا بكر دعم الاقتصاد الإسلامى بتبرعه بكل ماله، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «وماذا أبقيت لأولادك؟» قال: «أبقيت لهم الله ورسوله»، كما تبرع عمر بن الخطاب بنصف ماله، كما تصدق عبدالرحمن بن عوف بحوالى 80 جملاً محملاً بالغلال وغيرها للإسلام، وسيدنا عثمان بن عفان جهز جيشا بماله الخاص، مضيفا أن دعم الاقتصاد من صميم الإسلام ويجب على كل مسلم ومسلمة أن يتبرعوا لدعم الاقتصاد المصرى، لأن الإسلام دعا إلى ذلك منذ 14 قرنا من الزمان، والنبى صلى الله عليه وسلم، كان لا يأخذ من الغنائم إلا الخمس والباقى يوزعه على المحتاجين والفقراء والمساكين فى الدولة.
ويرى الدكتور عبدالله ربيع، أن تحقيق العدالة الاجتماعية سيوفر مليارات الجنيهات التى ستدعم الاقتصاد القومى وبهذا لا تكون هناك أزمة، فهناك مصارف كثيرة كانت تصرف فيها الأموال بدون حساب، مثل مخصصات ومرتبات الوزراء ومستشاريهم والشركات الكبرى والبنوك وبعض الهيئات، فإذا تم وضع حد أقصى للأجور، بحيث يأخذ كل شخص مرتبه العادل وما يستحقه فقط ولا يزيد عليه، فذلك يوفر مليارات الجنيهات لخزينة الدولة.
«ترتيب أولويات الإنفاق»
وأشار الدكتور عبدالله ربيع، إلى أن الأزمة الاقتصادية يمكن إنهاؤها خلال ترتيب الأولويات فى الإنفاق، وذلك عندما جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال له: معى دينار أريد أن أنفقه.. فقال له أنفقه على نفسك.. قال: معى آخر.. قال أنفقه على زوجك.. فقال: معى آخر فقال له الرسول: أنفقه على أولادك.. فقال: معى آخر.. فقال له: أنفقه على الفقراء والمساكين والمحتاجين، وهذا دليل على ضرورة أن يرتب كل من الفرد والدولة أولويات الإنفاق لديهما، بحيث تنفق الأموال على الأشياء الضرورية فقط عندما تكون هناك أزمة أو ضيق فى الموارد المالية.
«ترشيد النفقات العامة»
وقال الدكتور محمود مهنى، إنه يجوز دعم الاقتصاد بترشيد النفقات العامة، وعدم إهدار المال العام كأن يتنازل الشخص عن خدمة تقدمها له الشركة التى يعمل بها أو ما شابه، والاعتماد على ما لديه من وسائل حتى يدعم الاقتصاد بتوفير ما تقدمه له الشركة، حيث قال إن هذا فضل يدعو إليه الإسلام «من كان عنده فضل من ظهر فليعد به على من لا ظهر له»، بل ذلك يعد من الإنفاق فى سبيل الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.