انتهت جولة المفاوضات بين الولاياتالمتحدةوإيران، التي عُقدت أمس السبت في العاصمة الباكستانيةإسلام أباد، دون التوصل إلى اتفاق، وسط استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين، وفي مقدمتها ملف البرنامج النووي الإيراني. فانس: طهران رفضت الشروط الأمريكية وأعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس صباح اليوم الأحد أن طهران رفضت الشروط التي قدمتها واشنطن خلال المفاوضات، مؤكدًا أن الملف النووي كان السبب الرئيسي في تعثر المحادثات من الجانب الأمريكي. وأوضح فانس أن بلاده أبدت قدرًا كبيرًا من المرونة خلال الجلسات، لكنها تصر في المقابل على ضرورة التزام واضح من إيران بعدم تطوير أي برنامج نووي عسكري، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل "خطًا أحمر" بالنسبة لواشنطن. إيران: مطالب أمريكية "غير معقولة" في المقابل، اعتبرت وسائل إعلام إيرانية أن الولاياتالمتحدة قدمت ما وصفته ب"مطالب غير معقولة"، مشيرة إلى أن الخلافات لم تقتصر على الملف النووي فقط، بل شملت قضايا استراتيجية حساسة. ومن أبرز تلك القضايا ملف مضيق هرمز، إضافة إلى حق إيران في تخصيب اليورانيوم، وهو ما تعتبره طهران حقًا سياديًا غير قابل للتنازل. أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين وبحسب مصادر نقلتها صحيفة نيويورك تايمز، فإن المفاوضات اصطدمت بثلاثة ملفات رئيسية، هي: * مستقبل إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز * مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب * الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر بنحو 27 مليار دولار وأوضحت المصادر أن واشنطن طالبت بفتح فوري لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهو ما رفضته طهران، مؤكدة أن أي تنازل في هذا الملف لا يمكن أن يتم إلا ضمن اتفاق شامل ونهائي. كما رفضت الإدارة الأمريكية الإفراج عن الأموال المجمدة، بالتوازي مع مطالبتها بنقل أو تقليص مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. هل يعني الفشل العودة إلى الحرب؟ وبحسب تحليل لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن فشل الجولة الأخيرة لا يعني بالضرورة العودة إلى الحرب، خاصة أن واشنطن لا تزال تؤكد أن مقترحها "النهائي والأفضل" ما زال مطروحًا للنقاش. وفي المقابل، نقلت وكالة فارس عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن طهران لا تخطط حاليًا لعقد جولة جديدة، رغم تأكيدها أن "الدبلوماسية لم تتوقف". باكستان تدعو للتهدئة واستمرار وقف إطلاق النار وفي سياق متصل، دعت باكستان الطرفين إلى ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مشددة على أهمية استمرار خفض التصعيد في المنطقة. وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن بلاده ستواصل جهود الوساطة بين واشنطنوطهران خلال الفترة المقبلة، بهدف إعادة الطرفين إلى مسار الحوار وتجنب أي تصعيد جديد.