قضت محكمة جنايات بنى سويف، برئاسة المستشار ماهر كمال سالم وعضوية المستشارين رمضان عبدالسلام وسعيد داود، وبحضور ممثل النيابة العامة إسلام محمد مصطفى وأمانة سر جمال أحمد مؤمن، بالإعدام شنقًا للمتهم "أحمد ه ع م". المتهم أدين بقتل نجلة عمه الطفلة جنى البالغة من العمر 8 سنوات عمدًا مع سبق الإصرار يوم 8 رمضان الماضي، حيث استدرجها وخنقها حتى فارقت الحياة، ثم ألقى جثمانها في أحد المصارف بدائرة مركز ناصر.
وأكدت المحكمة أن الجريمة هزت الرأي العام لقسوتها وتجردها من الإنسانية، وأن الاتهام ثبت ضد المتهم ثبوتًا يقينيًا، مستندة إلى اعترافاته التفصيلية، وتقارير الطب الشرعي، وأقوال الشهود، وتحقيقات النيابة العامة.
وكشفت أوراق القضية أن المتهم ارتكب الجريمة بدافع سرقة قرط ذهبي كانت الطفلة ترتديه، لتدبير نحو ألف جنيه لإصلاح هاتفه المحمول، وأعد مخططًا دقيقًا لاختيار التوقيت والمكان بعناية لتنفيذ الجريمة بعيدًا عن أعين المارة.
وأوضحت المحكمة أن المتهم استغل صلة القرابة وثقة الطفلة، وأوهمها بمرافقته لشراء بعض الاحتياجات، ثم اقتادها إلى مكان خالٍ بالقرب من مصرف مائي، حيث باغتها من الخلف وكتم أنفاسها حتى تأكد من وفاتها.
بعد تنفيذ الجريمة، استولى المتهم على قرط الطفلة وألقى جثمانها في المصرف لإخفاء معالم الجريمة، وأكد تقرير الطب الشرعي أن سبب الوفاة كان إسفكسيا الخنق، ما تطابق مع اعترافاته التفصيلية.
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بارتكاب الجريمة لدوافع مالية، وقدم تفاصيل دقيقة عن كيفية التخلص من الطفلة ومكان إلقاء الجثمان وأداة الجريمة، وأعاد تمثيل الواقعة أمام النيابة.
وأوضحت المحكمة رفضها لدفاع المتهم عن انتفاء القصد الجنائي أو وجود اضطراب عقلي، مؤكدة أن الأدلة تشير إلى توفر نية القتل وسلامة قواه العقلية، استنادًا إلى التخطيط المسبق واختيار مكان منعزل لتنفيذ الجريمة.