عقدت اللجنة المركزية لإدارة الأزمات اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة. حضر الاجتماع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى الوزراء والمسؤولين عن قطاعات الكهرباء والطاقة، المالية، السياحة، التموين، البترول، الاستثمار، التخطيط، الصناعة، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. استعراض التطورات الاقتصادية والسياسية افتتح الاجتماع بعرض تقرير أعدته الأمانة الفنية للجنة، تناول أبرز التطورات الاقتصادية والسياسية المرتبطة بالأزمة الحالية، بالإضافة إلى دراسة الانعكاسات المحتملة للحرب على الاقتصاد العالمي والمحلي وفق تقديرات المؤسسات الدولية وآراء كبار الاقتصاديين، مع الأخذ في الاعتبار السيناريوهات المتوقعة لطول أمد الصراع. انعكاسات الحرب على الاقتصاد العالمي أوضح التقرير أن الحرب قد تؤدي إلى مراجعة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، مع تأثير محتمل على إمدادات الطاقة وأسعار النفط، وتأثر سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، ما قد يؤثر بدوره على معدلات نمو الاقتصاد العالمي.
تأثيرات الأزمة على الاقتصاد المحلي استعرض الاجتماع نتائج عمل المنصة الرقمية التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والتي تتضمن مؤشرات يومية تشمل أسعار السلع الأساسية وغير الغذائية ومخزوناتها، أسعار النفط عالميًا، حركة الملاحة في قناة السويس، أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري، ومعدلات إنتاج واستهلاك الكهرباء. تأتي هذه البيانات لدعم متخذ القرار في التعامل مع تداعيات الأزمة. متابعة الأسواق والطاقة ناقش الاجتماع ما تم تنفيذه من إجراءات للتعامل مع تداعيات الحرب، خاصة في مراقبة الأسواق العالمية والمحلية، وملف الطاقة. صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن البنك المركزي استعرض موقف تأمين الاعتمادات المالية لتلبية احتياجات الدولة من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، وضمان استدامة العمليات الإنتاجية وتدفق السلع دون انقطاع. كما تم استعراض الإجراءات المتخذة لترشيد الإنفاق الحكومي وفق السياسات التي تعتمدها الدولة لرفع كفاءة الإنفاق العام ومواجهة تأثيرات التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية. الأمن الغذائي واستدامة الخدمات استعرضت اللجنة موقف تأمين احتياجات الدولة من القمح، حيث أكد التقرير أن الاحتياطي الاستراتيجي مطمئن وكافٍ لتلبية احتياجات السوق لعدة أشهر، مع وضع آليات لضمان استقرار الإمدادات وتنوع مصادر التوريد. كما تم الوقوف على خطط تنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي وإدارة تداول المنتجات البترولية عبر منظومة رقمية متكاملة لضمان التوزيع العادل ومتابعة معدلات الاستهلاك والاحتياجات الفعلية، بما يضمن استقرار السوق واستدامة الخدمات الحيوية.