أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة لن تسمح بأي تلاعب في أسعار السلع الأساسية أو حجبها عن الأسواق بهدف خلق نقص مصطنع في المعروض أو رفع الأسعار، مشددًا على أن الحكومة تتعامل بحسم مع أي ممارسات احتكارية قد تضر بالمواطن أو الاقتصاد الوطني. جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء لمتابعة ملفات عمل جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بحضور الدكتور محمود ممتاز، رئيس الجهاز، حيث ناقش الاجتماع جهود الدولة في تعزيز المنافسة العادلة وضبط الأسواق في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية. الحكومة تشدد الرقابة على الأسواق وخلال الاجتماع، شدد مدبولي على أهمية الدور الذي يقوم به جهاز حماية المنافسة في رصد أي ممارسات احتكارية داخل الأسواق المصرية، مؤكدًا ضرورة التصدي لأي محاولات للخروج عن قواعد المنافسة العادلة، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة وما تفرضه من تحديات اقتصادية. وأوضح رئيس الوزراء أن الحفاظ على استقرار السوق المحلية وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية يمثل أولوية للحكومة، مشيرًا إلى أن الدولة لن تسمح باستغلال الأزمات أو المتغيرات العالمية لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطن. كما أكد ضرورة تكاتف جهود مختلف الوزارات والجهات المعنية لتنفيذ توجيهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، فيما يتعلق بتشديد الرقابة على الأسواق ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار أو المتورطين في ممارسات احتكارية. تفعيل الاستراتيجية الوطنية للمنافسة حتى 2030 ووجّه رئيس الوزراء بسرعة تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية لجهاز حماية المنافسة للفترة من 2026 إلى 2030، خاصة ما يتعلق بتعزيز تطبيق القانون وتطوير آليات الرصد المبكر للممارسات الاحتكارية. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب ترسيخ مبادئ المنافسة العادلة بين الشركات داخل السوق المصرية، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، إضافة إلى تحسين جودة السلع والخدمات المقدمة للمواطنين. إطلاق مؤشر الحياد التنافسي من جانبه، أوضح الدكتور محمود ممتاز أن الجهاز نجح في تطوير وإطلاق "مؤشر الحياد التنافسي"، وهو أداة كمية تهدف إلى قياس مستوى المنافسة وتحديد العوائق التي قد تؤثر على تكافؤ الفرص بين الشركات في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأضاف أن المؤشر يعتمد على منهجية علمية تبدأ باستطلاع آراء أصحاب المصلحة في السوق، بالتوازي مع تقييم الأطر التنظيمية والتشريعية التي تحكم القطاعات المختلفة، وذلك لضمان تقديم صورة دقيقة عن مدى تحقيق الحياد التنافسي داخل الاقتصاد. تقييم قطاعات حيوية في الاقتصاد وخلال الاجتماع، استعرض رئيس جهاز حماية المنافسة نتائج القياسات التي أجراها الجهاز في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها قطاع الأدوية وقطاع الاتصالات وقطاع السكر، حيث تم تقييم الأطر التنظيمية لهذه القطاعات وفق أربعة محاور رئيسية. وتشمل هذه المحاور الحياد التنظيمي، والحياد الضريبي، ومستوى المديونيات، إضافة إلى سياسات المشتريات العامة، وذلك بهدف التأكد من عدم وجود تمييز أو أعباء إدارية تعيق دخول الشركات إلى السوق أو توسعها. وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية الدولة لدعم المنافسة العادلة وتحقيق تكافؤ الفرص بين مختلف الشركات العاملة في السوق. دعوة المواطنين للإبلاغ عن المخالفات وشدد رئيس جهاز حماية المنافسة على أهمية دور المجتمع في دعم جهود الجهاز، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي ممارسات احتكارية أو مخالفات تتعلق بالأسعار أو حجب السلع. وأوضح أن الجهاز خصص الخط الساخن رقم 15157 لتلقي الشكاوى والبلاغات من المواطنين، بما يساعد على سرعة التعامل مع المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتورطين في الإضرار بحقوق المستهلكين أو الإخلال بقواعد المنافسة في السوق.