في تحركين برلمانيين يعكسان انشغالات الشارع المصري قبيل شهر رمضان، تقدمت نائبتان بطلبين رقابيين وتشريعيين يتناولان ملفين حيويين يمسان حياة المواطنين بشكل مباشر؛ الأول يتعلق بحالة التفاوت والارتفاع غير المبرر في أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها الدواجن واللحوم، والمطالبة بخطة عاجلة لضبط الأسواق، فيما يستهدف الثاني تعزيز حماية الأطفال من خلال إدراج محتوى تعليمي للتوعية بمخاطر التحرش داخل المدارس. طلب إحاطة بشأن تفاوت أسعار السلع الاستهلاكيه خاصة الدواجن واللحوم وتطالب بخطة عاجلة لضبط الأسواق في هذا السياق تقدمت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس، موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن التفاوت الكبير في أسعار السلع الاستهلاكية بالأسواق، خاصة الدواجن واللحوم، وعدم انضباط الأسعار مع بدء شهر رمضان المبارك. وأشارت النائبة إلى أن الأسواق تشهد ارتفاعًا غير مبرر واختلافًا واسعًا في أسعار الدواجن واللحوم الحمراء والمجمدة والبيض، إلى جانب السلع الأساسية مثل الزيت والسكر والأرز والبقوليات، لافتة إلى وجود فروق سعرية ملحوظة بين مناطق متجاورة داخل المدينة الواحدة، بما يعكس غياب الرقابة الفعّالة. وأكدت أن من أبرز أسباب الأزمة استغلال بعض التجار لزيادة الطلب الموسمي خلال رمضان، وتذبذب أسعار الأعلاف وانعكاسها على تكلفة الإنتاج، إضافة إلى تحكم بعض الوسطاء في الأسعار، وتراجع دور المنافذ الحكومية في ضبط السوق، ما أدى إلى زيادة الأعباء على المواطنين خاصة محدودي الدخل، واختفاء بعض السلع في أوقات الذروة. واستندت النائبة في طلبها إلى عدد من المواد الدستورية التي تلزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية ومنع الممارسات الاحتكارية وضمان حصول المواطن على السلع الأساسية بسعر عادل، فضلًا عن القوانين المنظمة لحماية المنافسة والمستهلك والتموين والغش التجاري. وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجان المختصة، لمناقشة أسباب التفاوت السعري، وخطة الحكومة لضبط أسعار الدواجن واللحوم خلال شهر رمضان، وزيادة الرقابة على الأسواق، وضبط أسعار الأعلاف، والتوسع في المنافذ الحكومية، مع إعلان تسعيرة استرشادية أسبوعية ملزمة للمحال التجارية، بما يضمن حماية محدودي الدخل وتحقيق استقرار السوق خلال الموسم الاستهلاكي الأهم في العام. النائبة فاطمة عادل تتقدم باقتراح برغبة لإدراج محتوى تعليمي للتوعية بالتحرش داخل المدارس كما تقدمت النائبة فاطمة الزهراء عادل، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس هشام بدوي بشأن إعداد محتوى تعليمي معتمد للتوعية بأشكال وممارسات التحرش، مع تخصيص ساعات دراسية محددة لتدريسه داخل المراحل التعليمية المختلفة. وجاء الاقتراح موجها إلى كل من محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، وخالد عبد الغفار، ووزير الصحة، ومايا مرسي، ووزيرة التضامن الاجتماعي، بهدف إعداد برنامج وقائي يعرّف الأطفال بحدود السلامة الجسدية، ويمكّنهم من التمييز بين السلوك الآمن وغير الآمن، وطرق طلب المساعدة والإبلاغ، بما يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة وتحت إشراف متخصصين. وأكدت النائبة، في مذكرتها الإيضاحية، أن تكرار وقائع العنف والإساءة ضد الأطفال يستدعي تدخلًا وقائيًا مؤسسيًا داخل المدارس، مشيرة إلى أن الدراسات الدولية تثبت فعالية برامج التوعية المبكرة في تقليل معدلات التعرض للاعتداء وزيادة نسب الإبلاغ المبكر. وأضافت أن الاقتراح يستند إلى الالتزام الدستوري بحماية الطفل من جميع أشكال العنف والاستغلال، ويهدف إلى تنسيق الجهود بين الوزارات المختصة لإنتاج محتوى علمي متخصص وتخصيص ما بين 6 إلى 10 ساعات تعليمية سنويًا لتقديمه دون الإخلال بالخطة الدراسية. وطالبت بإحالة الاقتراح إلى لجنة مشتركة من لجنتي التعليم والبحث العلمي، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، لمناقشته ووضع الأطر التنفيذية اللازمة لتطبيقه.