أكد نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن الانتقادات التي وجهها صندوق النقد الدولي للسياسات الاقتصادية الصينية لا تستند إلى حقائق واقعية، معتبرًا أنها "غير عقلانية" ولا تتفق مع طبيعة التحولات التي تقودها الصين على مستوى الاقتصاد العالمي. وأوضح رونج، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دانا مدحت على قناة "إكسترا نيوز"، أن الصين تتبنى سياسة واضحة لتعزيز التجارة العالمية والانفتاح على الخارج، وهو ما يتناقض مع الاتهامات التي يروج لها صندوق النقد بشأن تأثير السياسات الصينية على الشركاء الدوليين. إعفاءات جمركية إفريقية تعكس سياسة الانفتاح وأشار نادر رونج إلى أن الصين اتخذت مؤخرًا خطوة مهمة تؤكد التزامها بتوسيع الشراكات الاقتصادية، من خلال إعلانها إعفاء جميع الرسوم الجمركية على وارداتها من الدول الإفريقية التي تربطها بها علاقات دبلوماسية، وعددها 53 دولة. وأضاف أن هذه الخطوة تعكس توجه الصين نحو دعم اقتصادات الدول النامية وفتح أسواقها أمام المنتجات الخارجية، بما يعزز من فرص النمو المشترك ويؤكد أن الصين ليست دولة منغلقة اقتصاديًا كما يتم تصويرها. توسع في التبادل التجاري مع أوروبا ودول العالم وأوضح رونج أن الصين تعمل أيضًا على زيادة حجم التبادل التجاري مع مختلف دول العالم، بما في ذلك الدول الأوروبية، لافتًا إلى أن بكين تواصل تقديم تسهيلات متعددة لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح المجال أمام التجارة الحرة. كما أشار إلى أن الصين تقدم تسهيلات للمواطنين الإيرانيين والكنديين، في إطار سياسات تستهدف دعم العلاقات الدولية وتسهيل حركة الأفراد بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة. السياسات الداخلية تستهدف تحفيز الطلب المحلي وأكد عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط أن الاقتصاد الصيني لا يعتمد فقط على التصدير، بل يرتكز بشكل كبير على تنشيط الطلب المحلي باعتباره أحد محركات النمو الرئيسية. وأوضح أن الحكومة الصينية تركز على دعم الاستهلاك الداخلي وتحفيز السوق المحلية، وهو ما يعزز استقرار الاقتصاد ويقلل من آثار التباطؤ العالمي. الصين ما زالت قاطرة النمو الاقتصادي العالمي وأشار رونج إلى أن الصين رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي لا تزال تمثل قاطرة أساسية للنمو الاقتصادي الدولي، موضحًا أن بكين تلعب دورًا مهمًا في دعم الاستقرار التجاري العالمي وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات عبر الحدود. وأضاف أن سياسات الصين الاقتصادية تأتي ضمن إطار يخدم التوازن العالمي ويخلق فرصًا للدول الشريكة بدلًا من الإضرار بها. الصادرات الصينية تتوافق مع قواعد السوق والتجارة الحرة وفيما يتعلق بالمخاوف الدولية من اعتماد الصين الكبير على الاستثمار والصادرات، أوضح رونج أن الصادرات الصينية تسير وفق قواعد اقتصاد السوق والتجارة الحرة، ولا تتعارض مع المنافسة المشروعة. وأكد أن الصين لا تسعى للاعتماد الكامل على الصادرات، بل تعمل على بناء سوق داخلي ضخم قادر على استيراد المنتجات من دول أخرى، إلى جانب الحفاظ على سياسات جمركية مرنة تضمن تعزيز حركة التجارة ورفع معدلات التبادل التجاري. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الصين تسعى لتحقيق نمو اقتصادي قائم على الشراكة والكسب المشترك، بما يسهم في النهوض بالاقتصاد العالمي وليس الإضرار به كما يدعي صندوق النقد الدولي.