قال الدكتور سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي بوتين، إن الشراكة النفطية بين روسياوالهند ستستمر رغم الضغوط والتهديدات الأمريكية المتزايدة، موضحًا أن هذه العلاقة تستند إلى مصالح اقتصادية واستراتيجية متبادلة. وأشار ماركوف خلال مداخلة في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية مارينا المصري، إلى أن روسيا، بسبب العقوبات الغربية، تواجه صعوبة في بيع نفطها إلى أوروبا، لذا تعتمد بشكل متزايد على الصينوالهند، اللتين تستوردان نحو 85% من النفط الروسي حاليًا، مضيفا أن روسيا تسعى من خلال هذا التعاون إلى تأكيد استقلالها وعدم خضوعها للسياسات الأمريكية، بينما تحقق الهند فائدة من شراء النفط بأسعار مخفضة، وتعزز مكانتها كدولة فاعلة في القرن ال21. وأوضح ماركوف أن للشراكة الروسية-الهندية بعدًا رمزيًا وسياسيًا أيضًا، لا سيما بالنسبة للهند، التي تسعى إلى توجيه رسالة قوة واستقلال بعد تاريخها الاستعماري تحت بريطانيا، والتأكيد على أنها لن تكون خاضعة لأي قوى إمبريالية مستقبلية. وأضاف أن هذه التحركات قد تساهم في محاولة لتقليل هيمنة الدولار في التجارة الدولية، عبر تعزيز التعاملات الاقتصادية بالعملات المحلية بين موسكو ونيودلهي.