بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها فنزويلا، أعلنت الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريجيز، عن خطوات واضحة تهدف إلى إعادة رسم العلاقة بين فنزويلاوالولاياتالمتحدة، في أعقاب اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية نفذتها القوات الأمريكية في العاصمة كاراكاس. رودريجيز أكدت في تصريحات رسمية عبر منصتها على تطبيق تليجرام أن فنزويلا تسعى إلى علاقة متوازنة وقائمة على الاحترام المتبادل مع الولاياتالمتحدة، مشددة على أن من أولويات بلادها العمل على أجندة تعاون مشتركة ترتكز على التنمية والسلام وليس الحرب. وقالت: "نعتبر من أولوياتنا السعي نحو علاقة دولية متوازنة وقائمة على الاحترام بين الولاياتالمتحدةوفنزويلا؛ نحن نوجه دعوة إلى حكومة الولاياتالمتحدة للعمل معًا على أجندة تعاون تركز على التنمية المشتركة". كما شددت الرئيسة المؤقتة على التزام فنزويلا بالسلام، مؤكدة أن البلاد تستحق السلام والتنمية والسيادة والمستقبل، وأن ما حدث لا يجب أن يقود إلى صراع أو اضطراب داخلي. تشكيل لجنة للإفراج عن مادورو وزوجته في خطوة رسمية لإدارة الأزمة، شكلت رودريجيز لجنة رفيعة المستوى للإفراج عن الرئيس الفنزويلي السابق مادورو وزوجته سيليا فلوريس، والتي تضم أبرز المسؤولين في الحكومة الفنزويلية، على رأسهم رئيس البرلمان خورخي رودريجيز ووزير الخارجية إيفان خيل. كما عقدت الرئيسة المؤقتة أول اجتماع لمجلس وزرائها منذ اعتقال مادورو، حيث ظهرت في قصر ميرافلوريس الرئاسي إلى جانب كبار الموالين لمادورو، مثل وزير الدفاع فلاديمير بادرينو ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو، في إشارة إلى محاولة تهدئة التوترات الداخلية وإدارة المرحلة الانتقالية بحكمة. موقف ترامب وتعليقاته على العملية من جهته، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اعتقال مادورو في تصريحات على متن طائرة الرئاسة، مشيرًا إلى أن العملية القانونية والإجراءات القضائية تتسم بالشفافية والنزاهة، وقال: "سنخوض محاكمة شاقة؛ القاضي هيلرستين يحظى باحترام كبير... سترون كيف سنتصرف". كما أكد ترامب أن العملية العسكرية تهدف إلى تحقيق السلام على الأرض، وأن الانتخابات في فنزويلا ستُرجأ مؤقتًا لضمان إصلاح الدولة المنهارة، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية ستعمل على تنظيم الانتخابات وإصلاحها بما يتماشى مع مصالح الشعب الفنزويلي. تداعيات العملية على فنزويلا والمنطقة تعد هذه التطورات واحدة من أبرز الأحداث السياسية في المنطقة منذ سنوات، إذ أثارت العملية العسكرية الأمريكية تساؤلات حول سيادة فنزويلا واستقلال قرارها الداخلي، ودفعت المجتمع الدولي لمتابعة ردود الفعل الرسمية من كل الأطراف المعنية. في الوقت نفسه، تسعى الرئيسة المؤقتة رودريجيز إلى تخفيف التوتر وبناء جسور تعاون دبلوماسي مع واشنطن، مع الحفاظ على حقوق الشعب الفنزويلي وسيادة الدولة.