سجلت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري في الأسواق المحلية بمحافظة أسوان اليوم مستويات ثابتة نسبيًا في مستهل التعاملات المصرفية، في ظل حالة من الترقّب للسوق المالية المحلية والعالمية، حيث يتابع المستثمرون والمواطنون حركة أسعار الصرف وتأثيراتها على القدرة الشرائية للقطاعين التجاري والأسري. وفي رصد شامل لأسعار صرف العملات الرئيسية في البنوك المصرية العاملة بأسوان، بلغ سعر الدولار الأمريكي نحو 47.56 جنيه للشراء و47.66 جنيه للبيع، ما يعكس ثباتًا نسبيًا مقارنة بأسعار الأيام القليلة الماضية، بينما يشهد الدولار تقلبات طفيفة على المستوى العالمي أمام سلة من العملات نتيجة بيانات اقتصادية عالمية.
واستمرارًا للتوازن المصرفي، بلغ سعر اليورو الأوروبي مقابل الجنيه المصري نحو 55.71 جنيه للشراء و56.07 جنيه للبيع، وفق أحدث بيانات بنوك القاهرة والأسواق المصرفية في أسوان، مما يشير إلى ثبات نسبي في سعر العملة الأوروبية وسط عزوف بعض المستثمرين عن تداولات العملات عالية المخاطر حاليًا.
كما سجل الجنيه الإسترليني مقابل الجنيه المصري مستويات سعرية تتراوح عند 63.89 جنيه للشراء و64.35 جنيه للبيع، بينما تراوحت أسعار الريال السعودي عند 12.63 جنيه للشراء و12.71 جنيه للبيع في غالبية البنوك المحلية.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي في أسعار الصرف في ظل ضغط اقتصادي عالمي على عملات الأسواق الناشئة، حيث ساهمت تحركات معدلات الفائدة العالمية والطلب على الدولار كعملة آمنة في تثبيت سعر العملة الأمريكية مقابل كثير من العملات الأجنبية، في حين تظل توقعات السوق متباينة خلال الأسابيع المقبلة.
ووفقًا لبيانات رصد البنك المركزي المصري في مستهل تعاملات اليوم، فقد حافظت البنوك العاملة في أسوان على مستويات أسعار العملات الرئيسية دون تغيّرات جوهرية عن نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، وسط مراقبة المستثمرين والمصدّرين لحركة العرض والطلب والتغيرات في مؤشرات الاقتصاد الكلي.
من جانبه، يرى خبراء سوق المال أن ثبات أسعار العملات مقابل الجنيه المصري اليوم يعكس حدّة الانضباط النقدي داخل النظام المصرفي المحلي، في حين تتأثر أسعار الصرف أيضًا بمدى التدفقات الأجنبية للاستثمارات والتحويلات الخاصة والعامة، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة من المواطنين خاصةً أصحاب التحويلات والدّخل المقوّم بالعملات الأجنبية.
وفي سياق الأسواق العالمية، تستمر المؤشرات العالمية في التأثير على حركة العملة في الأسواق الناشئة، بما في ذلك الجنيه المصري، إذ يبقى الدولار الأمريكي في موقع القوة نسبيًا، وسط ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أميركية مهمة قد تحدد مسار السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.