تتجه أنظار الجماهير الإفريقية والعربية، مساء اليوم الأحد، إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، حيث يستقبل المنتخب المغربي نظيره منتخب تنزانيا، في مواجهة حاسمة ضمن منافسات دور الستة عشر من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025. مباراة تحمل طابعًا خاصًا لأصحاب الأرض، الذين يسعون لمواصلة المشوار بثبات نحو الأدوار المتقدمة، وسط دعم جماهيري منتظر وحلم مشروع بالتتويج القاري. موعد مباراة المغرب وتنزانيا والقناة الناقلة تنطلق مباراة المغرب وتنزانيا اليوم الأحد في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت مكةالمكرمة، في لقاء يُنقل بشكل حصري عبر قناة beIN SPORTS MAX 1، ضمن التغطية الشاملة لمنافسات كأس أمم إفريقيا. المغرب يدخل اللقاء بثقة الأرض والجمهور يخوض المنتخب المغربي المباراة وهو مرشح بقوة لتحقيق الفوز، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق تحت قيادة المدرب وليد الركراكي. أسود الأطلس قدموا مستويات متوازنة خلال دور المجموعات، وأظهروا صلابة دفاعية واضحة وانضباطًا تكتيكيًا منحهم أفضلية واضحة مقارنة بعدد كبير من المنتخبات المشاركة. المنتخب المغربي يدرك أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالتوقعات، لذلك يرفع شعار الحذر من المفاجآت، خاصة أمام منتخب يلعب دون ضغوط، ويبحث عن كتابة صفحة تاريخية في مشاركته القارية. تنزانيا وحلم المفاجأة الأولى على الجانب الآخر، يدخل منتخب تنزانيا اللقاء بطموحات كبيرة، رغم أنه يخوض أول مباراة له في الأدوار الإقصائية بتاريخ مشاركاته في كأس أمم إفريقيا. المنتخب التنزاني تأهل إلى هذا الدور دون تحقيق أي فوز في دور المجموعات، مكتفيًا بتعادلين وخسارة، لكنه أظهر قدرة على الصمود والعودة في المباريات. تنزانيا كانت متقدمة في 21 دقيقة فقط طوال مباريات النسخة الحالية، وهو ما يعكس طبيعة أدائها الدفاعية واعتمادها على إغلاق المساحات والرهان على الهجمات المرتدة. أرقام تاريخية تسبق المواجهة تحمل مواجهة المغرب وتنزانيا العديد من الأرقام اللافتة، أبرزها أن هذه المباراة هي الثانية فقط بين المنتخبين في تاريخ كأس أمم إفريقيا، بعد مواجهة نسخة 2023، والتي انتهت بفوز مغربي بثلاثة أهداف دون رد في دور المجموعات. في تلك المباراة، سيطر المنتخب المغربي بشكل كامل، حيث سدد 14 كرة، منها سبع على المرمى، مقابل تسديدتين فقط لتنزانيا دون أي محاولة حقيقية على المرمى. كما سجل لاعبو المغرب 34 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم، مقابل لمستين فقط لتنزانيا. عقدة الأدوار الإقصائية تطارد المغرب رغم قوة المغرب الفنية، إلا أن سجله في الأدوار الإقصائية خلال النسخ الأخيرة يفرض حالة من القلق الحذر، حيث خرج أسود الأطلس من خمس من آخر ست مباريات إقصائية في كأس أمم إفريقيا، باستثناء الفوز على مالاوي في دور ال16 بنسخة 2022. لكن المعطيات الحالية تختلف كثيرًا، سواء من حيث جودة العناصر أو اللعب على أرض المغرب، إضافة إلى الخبرة التي اكتسبها اللاعبون بعد إنجاز مونديال قطر. أفضلية تاريخية للمنتخب المضيف منذ اعتماد دور ال16 في كأس أمم إفريقيا عام 2019، نجح المنتخب المضيف في التأهل إلى الدور ربع النهائي في نسختين من أصل ثلاث، بينما كان الإخفاق الوحيد من نصيب منتخب مصر في نسخة 2019. هذه الإحصائية تمنح المغرب دفعة معنوية إضافية، خاصة مع الدعم الجماهيري المنتظر في مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله. صلابة دفاعية مغربية لافتة يُحسب للمنتخب المغربي في نسخة 2025 قوته الدفاعية الكبيرة، حيث واجه ثلاث تسديدات فقط على المرمى خلال ثلاث مباريات في دور المجموعات، بمعدل تسديدة واحدة في المباراة، وهو أقل رقم يُسجل لأي منتخب في نسخة واحدة منذ عام 2010. هذا التنظيم الدفاعي يمنح الثقة للجهاز الفني، ويخفف الضغط عن الخط الخلفي في مواجهة منتخب يعتمد على التحولات السريعة. نجوم المغرب يصنعون الفارق على المستوى الهجومي، يتقاسم إبراهيم دياز وأيوب الكعبي صدارة هدافي المنتخب المغربي في البطولة بثلاثة أهداف لكل منهما، في تأكيد على تنوع الحلول الهجومية. ولم يسبق لأي لاعب مغربي أن سجل أربعة أهداف في نسخة واحدة من البطولة، ما يجعل الفرصة قائمة لكتابة رقم جديد. كما يبرز عز الدين أوناحي كأحد أهم مفاتيح اللعب، بعدما صنع هدفين في الفوز على زامبيا، وقدم أعلى معدل تمريرات كاسرة للخطوط وصناعة فرص خلال الجولة الأخيرة من دور المجموعات. تنزانيا تعتمد على صانع ألعابها يعتمد منتخب تنزانيا بشكل أساسي على نوفاتوس ميروشي، الذي صنع هدفي الفريق من اللعب المفتوح في البطولة، ما يجعله أخطر عناصر الخصم. إيقاف تحركاته سيكون أحد المفاتيح الأساسية للمنتخب المغربي في هذه المواجهة. الركراكي يحذر من الاستهانة أكد وليد الركراكي في تصريحاته قبل اللقاء أن احترام المنافس هو الطريق الوحيد للفوز، مشددًا على أن الأدوار الإقصائية لا تعترف بالتاريخ أو الترشيحات، وأن المطلوب هو التركيز والانضباط حتى صافرة النهاية. شجّع المغرب نحو ربع النهائي مباراة اليوم تمثل خطوة جديدة في طريق الحلم المغربي، حيث يتطلع الجمهور إلى رؤية منتخب قوي، متوازن، وقادر على فرض شخصيته في المواعيد الكبرى. أسود الأطلس يملكون كل الأدوات لعبور تنزانيا، لكن الحسم سيبقى رهين الأداء داخل المستطيل الأخضر.