شهدت الساعات الأولى من اليوم الثاني لجولة الإعادة لانتخابات البرلمان بمحافظة أسوان حالة من الهدوء النسبي داخل وخارج المقار الانتخابية، مع بدء توافد الناخبين بشكل متدرج منذ فتح اللجان في التاسعة صباحًا، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وانتظام. ولوحظ في عدد من لجان مراكز ومدن المحافظة، لا سيما أسوان وإدفو وكوم أمبو ودراو ونصر النوبة، انتظام عمل اللجان منذ اللحظات الأولى، وتواجد القضاة المشرفين وموظفي اللجان، إلى جانب التزام قوات التأمين بالخطة الموضوعة لتأمين محيط المقار الانتخابية وتنظيم حركة الدخول والخروج، بما أسهم في توفير أجواء آمنة للناخبين.
ومن الإيجابيات اللافتة خلال الساعات الأولى، تحسن مستوى التنظيم مقارنة باليوم الأول، حيث تم تلافي بعض الملاحظات السابقة، خاصة ما يتعلق بسرعة توجيه الناخبين إلى لجانهم الصحيحة، وتوفير مظلات وأماكن انتظار في عدد من المقار، فضلًا عن تعاون واضح من عناصر الشرطة والموظفين مع كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة لتيسير مشاركتهم في التصويت.
كما رُصد حضور نسائي ملحوظ في بعض اللجان خلال الفترة الصباحية، إلى جانب مشاركة عدد من كبار السن الذين حرصوا على الإدلاء بأصواتهم مبكرًا، في مؤشر يعكس وعيًا بأهمية الاستحقاق الانتخابي ودوره في دعم المسار الديمقراطي.
في المقابل، لم تخلُ الساعات الأولى من بعض السلبيات، حيث لوحظ ضعف الإقبال في عدد من اللجان خلال الفترة الصباحية، خاصة في المناطق الطرفية والريفية، إضافة إلى شكاوى محدودة من تأخر فتح بعض اللجان لدقائق معدودة بسبب إجراءات تنظيمية داخلية. كما أشار بعض الناخبين إلى وجود دعاية انتخابية غير مباشرة بمحيط بعض المقار، وهو ما يتطلب مزيدًا من الرقابة لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين.
وشهد محيط بعض اللجان تكدسًا مروريًا بسيطًا في الساعات الأولى، نتيجة تزامن العملية الانتخابية مع حركة العمل اليومية، قبل أن تتم السيطرة عليه بالتنسيق مع إدارة المرور.
وبوجه عام، تعكس الساعات الأولى من اليوم الثاني لجولة الإعادة بأسوان حالة من الانضباط والاستقرار، مع توقعات بزيادة معدلات الإقبال خلال فترتي الظهيرة والمساء، خاصة مع انتهاء التزامات العمل، في ظل دعوات متواصلة للمواطنين لممارسة حقهم الدستوري والمشاركة الفعالة في اختيار ممثليهم تحت قبة البرلمان.