في إطار دور وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى السيدات وخاصتنا فى القرى والنجوع، ألقت الواعظة الدكتورة هبة مختار، درسا للسيدات عقب افتتاح المسجد الجمعة اليوم، وذلك برعاية الدكتور محمد مختار جمعة، وبتوجيهات الدكتور محمود الشيمي، وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم. وأكدت أن التنمر يعني الانتقاص أو النظر بعين الاستصغار أو الاحتقار أو السخرية من الناس وذكر عيوبهم على وجهٍ ينال منهم بالقول أو الفعل أو الإشارة أو الحركة، وهو خلق ذميم، يتنافى مع الفطرة السليمة والأخلاق القويمة، لذلك شدد الشرع الحنيف على تحريمه والتحذير منه، حيث يقول الحق سَبْحَانَهُ: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"، فقد وصف الحق سبحانه من لم يَتُب من غمز ولمز الناس بأنه ظالم، ويقول سبحانه: "وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ"، ويقول نبينا (صلوات ربي وسلامه عليه): (بِحسْبِ امْرِئٍ من الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخاهُ المسلِمَ، كلُّ المسلِمِ على المسلِمِ حرامٌ، دمُهُ، ومالُهُ، وعِرضُهُ).
كما أشارت أن للتنمُّر والسخرية أثرهما المدمر على الفرد والمجتمع، فالشخص المتنمِّر والساخر من خلق الله يغضب ربه، ويفقد وَقارَه عند الناس، ويُسقط عن نفسه صفة المروءة، كما أنه منتهك لحقوق الإنسان الذي كرَّمه الله (عز وجل) في القرآن الكريم، حيث يقول الحق سبحانه: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا"، وهو ظالمٌ لمَن تعرض له أو سخر منه بما يسبب له من الحرج.
وكيل أوقاف الفيوم يؤكد على ضرورة المتابعة المستمرة والدقيقة لجميع الأنشطة الدعوية والقرآنية IMG-20240510-WA0093 IMG-20240510-WA0094 IMG-20240510-WA0091 IMG-20240510-WA0092 IMG-20240510-WA0090