زلزال بقوة 6.4 درجة يضرب سواحل جنوب الفلبين    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    طقس عيد الميلاد، الأرصاد تكشف خريطة سقوط الأمطار اليوم    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    ترامب وثروات فنزويلا.. من يستحق المحاكمة؟    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وداعاً الذى مثل الإنسانية بكل معانيها.. وداعاً للوطنى حافظ أبوسعدة
نشر في الفجر يوم 06 - 12 - 2020

ربما يجبرك الزمن أن تكتب فى رثاء عزيز لديك بعد ما كان مصدرا موثوقاً فى تصريحاته وبطلا أساسيا فى تحقيقاتك وحواراتك الصحفية لعدة أعوام وأعوام .. دور كبير لعبه الدكتور حافظ أبو سعدة الحقوقى البارز فى تأسيس الحركة الحقوقية فى مصر وتطورها خلال نصف قرن ويزيد ظل فيهم أبوسعدة من الحقوقيين القلائل الذين عرفوا أن يمسكوا بزمام الأمور وله قدرة على التوازن بين مصلحة الوطن وتحقيق حقوق الإنسان.
عندما بدأت أتلمس خطواتى الأولى فى صاحبة الجلالة كان اسم الأستاذ حافظ أبو سعدة وقتها مثل «النار على العلم» كما يقولون لم يكل ولا يمل من أسئلة صحفية صغيرة وبكل تواضع أجده متصلا للإشادة بفكرة تقرير لى.. ها أنا أسمع صوته الآن وهو يقول بضحكته المميزة : «موضوعك قالب الدنيا يا أستاذة».
لديه القدره أن يجعلك متحمساً وتشعر بأنك هيكل فى الصحافة رغم بساطة الأمر.. كلما اقتربت منه أكثر تتأكد أنه مرجع قانونى لا غنى عنه، أتذكر فى فترة كانت هناك أزمة بين الإدارة المصرية والألمانية حول تقنين دور المنظمات الألمانية التى تعمل فى مصر، لم يقف أبو سعدة مكتوف الأيدى ولم يأخذ جانباً ضد جانب لمصلحة شخصية بل بكل توازن قرر أن يلعب دورا دبلوماسيا غير عادى وقام بتشكيل وفد حقوقى وسافر إلى ألمانيا، تابعت وقتها هذا الحدث عن كثب لم يتخاذل أبو سعدة لحظة بالمعلومات وكواليس الزيارة كتبت حوارا من أفضل الحوارات.
أتذكر أيضا أن سرعان ما عادت العلاقات الألمانية المصرية للتوطيد وزارت أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية مصر وأبدت تفهما للضوابط والشروط التى تضعها الدولة المصرية للعمل الأهلى الأجنبى على أرضها فمصر دولة ذات سيادة ودولة تقدر عمل المنظمات فى إطار القانون.
بالتأكيد هذه المساحة لا تكفى لسرد مواقف إنسانية وعملية للدكتور حافظ أبو سعدة الذى غيبه فيروس كورونا اللعين عن عالمنا ليقف كل محبيه وزملائه وتلاميذه يتبادلون العزاء كأنه شخص وفرد من أسرة كل واحد فيهم، وجميعهم يحاولون رد الجميل وبالوقوف بجانب الناشطة الحقوقية نهاد أبو قمصان زوجته الذى يعرف الجميع كم الحب الذى جمعهما منذ دراستهما بكلية الحقوق والتى قالت عنه فور وفاته حب عمرى وأعظم رجل لبى نداء ربه، بالإضافة إلى الناشط الحقوقى نجاد البرعى الذى كتب كلمة مؤثرة عن صديق عمره واصفه فيها بالصديق الصادق وتحدث عن كيف ارتبط اسميهما ببعضهما البعض «حافظ ونجاد» وكيف بدأ نضالهما سويا فى مجال حقوق الإنسان.
كان يرأس الدكتور حافظ أبو سعدة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وهى أول منظمة حقوقية على أرض مصر تم إنشاؤها 1985 يقدم فيها العون والدعم للمواطنين دون تمييز يقف فى وجه الظلم مدافعا عن الحقوق والحريات دون خوف من أى بطش، ظلت هذه المنظمة تعانى من الاعتراف القانونى بها حتى حصلت على حكم قضائى، وفى عام 2003 أنشأت الحكومة المصرية المجلس القومى لحقوق الإنسان وتم تعيين حافظ أبوسعدة عضوا بالمجلس وظل عضوا فاعلا أساسيا انقطعت عضويته فقط خلال فترة الإخوان وقتها عمل بجدية لقتل محاولاتهم الكاذبة بتشويه صورة مصر أمام المجالس الدولية، وعاد أبو سعدة مجددا فى تشكيل الجديد عقب ثورة يونيو وظل عضوا بالمجلس القومى لحقوق الإنسان يقدم دعما لكل من يطرق بابه طالبا للمساعدة.
لعب أبو سعدة دورا متميز دوليا مثل رئاسة لجان المجلس القومى لحقوق الإنسان بالعديد من المحافل الدولية وكذلك المشاركة بخبرته وعلمه فى إعداد العديد من الدراسات والبحوث والتقارير التى قام بها المجلس القومى منذ انشائه وحتى الآن ولا أحد يستطيع أن ينكر كم العطاء وأنه عمود من أعمدة هذا الكيان الحقوقى الوطنى المصرى.. عمل بكل جد وإخلاص يشارك جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى جنيف بانتظام كممثل للمجلس القومى وللمنظمة المصرية لحقوق الإنسان التى لديها عضوية استشارية لدى الأمم المتحدة تعطيها الحق فى مراقبة جلسات الأمم المتحدة المختلفة وكان عضوا أيضا فى الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وكان مبعوثها إلى جامعة الدول العربية من عام 2004 إلى عام 2007..وحاصل على الدكتوراه فى القانون الدولى العام ومنذ كان طالبا بكلية الحقوق بداية الثمانيات وكان يهتم بالمشاركة فى الحركة الطلابية وكان يحلم بعالم أفضل أسكنه الله فسيح جناته وصبر كل أحبابه على الفراق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.