** البدوي: النظام الإلكتروني الجديد موجود مُنذ ما يزيد على 5 سنوات. ** عز العرب: يؤثر إيجابًا في عملية صلاحية الأدوية. ** فؤاد: يوفر الكثير من وقت المرضى في البحث عن الأصناف. أبدى مجموعة من الأطباء والصيادلة، رضاهم عن النظام الإلكتروني الجديد، الذي أعلنت وزارة الصحة أنها بصدد تطبيقه، لتتبع التشغيلات الدوائية المنتجة محليًا والمستوردة؛ للسيطرة على انتشار الأدوية المغشوشة ومُنتهية الصلاحية في سوق الدواء، ما يُسهل ملاحقة الجهات الرقابية بالوزارة، للصيدليات التي تتاجر في الخفاء وتخزن الأدوية المغشوشة، ويحافظ على صحة ملايين المرضى المصريين.
بداية يقول السكرتير العام للشعبة العامة للصيدليات باتحاد الغرف التجارية، الدكتور حاتم البدوي، إن تطبيق النظام الإلكتروني الجديد، موجود مُنذ ما يزيد على 5 سنوات، حيث اشتركت وزارة الصحة، مع منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، في تدريب كوادر الإدارة المركزية للصيادلة، على كيفية تتبُع التشغيلة الدوائية، بداية من كونها مادة خام، وصولًا إلى علبة الدواء المتاحة في صيدلية بعينها، بطريقة إليكترونية فعالة، لكنه لم يتم تطبيق هذا النظام بسبب "مافيا الدواء".
** نظام تتبع التشغيلات الدوائية الإليكتروني، يهدف إلى تسجيل الأكواد الإنتاجية لجميع المستحضرات الدوائية والصيدلانية عبر برنامج إلكتروني، ويظهر على أجهزة الإدارة المركزية للصيدلة.
وأضاف أن ممثلي شركات إنتاج الدواء وتوزيعه، أعاقوا تنفيذ التطبيق، حفاظًا على مصالحهم الشخصية، منذ سنوات، وضمانًا لجني ملايين الجنيهات، من جيوب المرضى، عن طريق تعطيش السوق بأصناف حيوية، بعد تخزينها بطريقة غير مشروعة، ثم مطالبة "الصحة" برفع أسعارها للاستمرار في ضخها في السوق، ما ظهر بشكل كبير وواضح، خلال الشهور الماضية، فيما يُعرف بأزمة نواقص الأدوية المُتكررة، مؤكدًا أنه لو تم تطبيق نظام التتبع مُنذ سنوات ما كانت ظهرت الأزمات الأخيرة.
** النظام الجديد يساهم في متابعة أي دواء يتم إنتاجه محليًا أو دخوله مستوردًا برقم كودي، ورقم التشغيلة، على أن تتم متابعته أيضًا في شركات التوزيع والمخازن والصيدليات.
وأورد النظام، يفقتد في تكوينه وتنفيذه إلى الكفاءة في إدارة ملف الدواء في مصر، "لو طابقت رقم التشغيلة الموجود في الفاتورة مع التشغيلة الموجودة على علبة الدواء ستجدها غير مطابقة ما يُسهل من عملية إفلات الشركات من المحاسبة في حالة وجود خطأ بالتشغيلة، وهو ما يحدث كثيرًا على مرمى ومسمع من مسئولو وزارة الصحة، لذا أقول؛ أَفلحوا إن صدقوا بتنفيذ منظومة التتبُع التى فشلوا في تنفيذها منذ سنوات على هوى أصحاب المصالح".
** النظام الجديد يساعد الأجهزة المسئولة في التعرف على الأرصدة الدوائية الموجودة بالسوق المحلية وتوفير الأصناف الناقصة أولًا بأول.
وتابع أن هناك بادرة أمل في ملف الدواء المصري، بمشروع القانون الجديد، الذي ينُص على إنشاء؛ هيئة الدواء العليا، لتكون تحت إشراف مباشر من رئيس الجمهورية.
** وزارة الصحة منحت الشركات والمصانع التي تعمل في سوق الدواء، مُهلة أسبوعًا لتسجيل بيانات المستحضرات الدوائية المنتجة لديها برقم تشغيلاتها التي خرجت بها من المصنع، طبقًا لنظام التتبع الجديد.
"برنامج تتبُع التشغيلات الدوائية الإليكتروني، خطوة مهمة جدًا طالبنًا بها منذ زمن، ويمكن أن تكون جيدة جدًا، إذا أحسنا دراستها وتنفيذها، فحجم انتشار الأدوية المغشوشة في مصر يبلغ 10% من سوق الدواء، والاستخدام الإليكتروني في التتبُع الدوائي عن طريق الباركود، بداية من مرحلة التصنيع ووصولًا بمرحلة التوزيع، سيقضي على ظاهرة الغش التجاري المُنتشرة خلال السنوات الأخيرة، يقول استشاري الكبد ومؤسس وحدة الأورام بالمعهد القومي للكبد، الدكتور محمد عز العرب.
ونوه بأن النظام الجديد، سيساعد في تنظيم عملية صلاحية الأدوية، والكشف عن حجم نواقص الأدوية في السوق المحلي، بخاصة الأصناف الحيوية منها، وأيضًا سيمكن الأجهزة المسئولة من معرفة المخزون الاستراتيجي، من بعض الأدوية المهمة للمريض المصري، ومن الضروري أيضًا استخدام الميكنة الإلكترونية في القريب العاجل في جميع إجراءات تسجيل الأدوية داخل الإدارة المركزية للصيدلة بالوزارة.
ولفت إلى أن تحقيق مبدأ "الأمان الدوائي"، يتطلب مراجعة شاملة لكل الأصناف والكميات الموجودة بالأسواق، لكي يصل الدواء آمنًا إلى المريض.
ووافقه الرأي الدكتور محمود فؤاد، رئيس المركز المصري للحق في الدواء، قائلًا، إن النظام القائم على التتبُع الإليكتروني لتشغيلات الأدوية، فكرة طال انتظارها في مصر، بخاصة وأنه مُطبق فيما يزيد على 120 دولة في العالم.
وأوضح أن النظام الجديد، المُقرر اتباعه خلال الأيام المقبلة، من قِبل الإدارة المركزية للصيادلة بوزارة الصحة، سيسهل معرفة أماكن تواجد الدواء، وسيوفر الكثير من وقت المرضى في البحث عن الأصناف، وأيضًا الكشف عن الأدوية المغشوشة والمُهربة وغير المسجلة والتي ليس لديها تصريحًا بالتسجيل داخل حدود الدولة.
وأشار إلى أن نظام التتبع الإليكتروني للأدوية، سيقضي على المشاكل الأزلية بسوق الدواء، كونه يُساعد الأجهزة الرقابية في وزارة الصحة والصيادلة والمرضى، على التفرقة بين الدواء الحقيقي والمزيف، ويُساعد البرنامج الإليكتروني الشركات الكبيرة في الحفاظ على العلامات التجارية الخاص بها، بالإضافة للسيطرة على أزمة نواقص الدواء المُتكررة عن طريق معرفة أصناف الأدوية وكمياتها المُتاحة وأماكنها ومقدار العجز المتوقع في كل محافظة على حدة.