سياسي مناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وثوري، بل كان أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، انتخب في أول انتخابات متعددة وممثلة لكل الأعراق، ركزت حكومته على تفكيك إرث نظام الفصل العنصري من خلال التصدي للعنصرية المؤسساتية والفقر وعدم المساواة وتعزيز المصالحة العرقية، إنه المناضل نيلسون مانديلا. ويحل اليوم الخامس من ديسمبر، ذكرى رحيل نيلسون مانديلا، الذي كرس حياته لتحقيق الحرية ورفع الظلم.
برزه على الساحة السياسية درس مانديلا في جامعة فورت هير وجامعة ويتواترسراند، حيث درس القانون، عاش في جوهانسبورغ وانخرط في السياسة المناهضة للاستعمار، وانضم إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وأصبح عضواً مؤسسا لعصبة الشبيبة التابعة للحزب، بعد وصول الأفريكان القوميين من الحزب الوطني إلى السلطة في عام 1948 وبدأ تنفيذ سياسة الفصل العنصري، برز على الساحة في عام 1952 في حملة تحد من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وانتخب رئيس لفرع حزب المؤتمر الوطني بترانسفال وأشرف على الكونغرس الشعبي لعام 1955، عمل كمحامي.
رحلة اعتقالاته ألقي القبض عليه مراراً وتكراراً لأنشطة مثيرة للفتنة، وحوكم مع قيادة حزب المؤتمر في محاكمة الخيانة 1956-1961 وبرئ فيما بعد. كان يحث في البداية على احتجاج غير عنيف، وبالتعاون مع الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا شارك في تأسيس منظمة رمح الأمة المتشددة، ألقي القبض عليه واتهم بالاعتداء على أهداف حكومية، وفي عام 1962 أدين بالتخريب والتآمر لقلب نظام الحكم، وحكمت عليه محكمة ريفونيا بالسجن مدى الحياة.
رئيساً لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي مكث مانديلا 27 عاماً في السجن، أولاً في جزيرة روبن آيلاند، ثم في سجن بولسمور وسجن فيكتور فيرستر. وبالموازاة مع فترة السجن، انتشرت حملة دولية عملت على الضغط من أجل إطلاق سراحه، الأمر الذي تحقق في عام 1990 وسط حرب أهلية متصاعدة، صار بعدها مانديلا رئيساً لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي ونشر سيرته الذاتية وقاد المفاوضات مع الرئيس دي كليرك لإلغاء الفصل العنصري وإقامة انتخابات متعددة الأعراق في عام 1994، الانتخابات التي قاد فيها حزب المؤتمر إلى الفوز، انتخب رئيساً وشكل حكومة وحدة وطنية في محاولة لنزع فتيل التوترات العرقية كرئيس، أسس دستوراً جديداً ولجنة للحقيقة والمصالحة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي.
زوجه الأول وبالرغم من كل هذا، إلا أنه كان لديه بعض الوقت ليكون العائلة والأسرة التي تكفل له حياة مستقرة، تزوج لأول مرة في أكتوبر عام 1944، من "نوتوكو ماس"، وأنجب منها أربعة أولاد، على الرغم من أن الزواج استمر لفترة طويلة بلغت 13 عام إلا أن زواجهما لم يستمر بسبب عمله السياسى الذى أخد من وقته الكثير، حيث خيرته بينها وبين النضال السياسى، وأنتهت علاقتها به وقت أن دخل إلى السجن، فلم تصبر وانتقلت هى وأولادها للعيش فى مكان أخر فاستحالت الحياة بينهما، حيث قال مانديلا عن هذه العلاقة:"لم أفقد حبى واحترامى لها ولكن الحياة أصبحت مستحيلة ولكلا منا اختياراته". الزوجة الثانية أما الزوجة الثانية التى استطاعت أن تحصل على حب نيلسون مانديلا بعد زواج دام 13 عام، هى " وينى ماديكيزيلا" والتى تزوجها فى عام 1958، واستمر زواجهما حتى عام 1996، وأنجب منها طفلان، حيث أنتهت كذلك علاقتهما بالطلاق بسبب السياسة التى أخذت من حياة المناضل نيلسون مانديلا الكثير والكثير فأفقدته لذة العيش إلى جوار زوجته وأبنائه سواء فى المرة الأولى أو حتى الثانية، ولكنه أصر على العيش إلى جوار زوجة يحبها وتحبه.
الزوجه الثالثة أما المرة الثالثة، فقد تزوج "غراسا ماشيل" فى عام 1998 وقت أن كان عمره 80 عامًا، حيث قال عنها فى أحد الأحاديث الصحفية "أنا فى حالة حب مع سيدة رائعة"، أما هى فقالت عنه " إنه لأمر رائع أن أخيرًا قد وجدنا بعضنا البعض ونحيا حياة مشتركة رائعة".