"مستقبل وطن" بالغردقة يشكل غرفة عمليات لإدارة انتخابات الشيوخ    الثانوية العامة 2020 .. فتح موقع التنسيق للتسجيل لاختبارات القدرات عبر هذا الرابط    اليونيسف: نشعر بالقلق من وجود أطفال بين ضحايا انفجار بيروت    80 طنا من اللحوم.. الأوقاف تبدأ توزيع لحوم الأضاحي غدا    الأقصر تناشد المواطنين التقدم بطلبات التصالح بمخالفات البناء وآخر مهلة 15 أغسطس    محافظ الإسكندرية يستقبل سعفان لتفقد منظومة التحول الرقمي بالقوي العاملة    بعد الفوز على خيتافي بهدفين.. انتر ميلان يتأهل لربع نهائي ال«يوروبا ليج»    وزيرة التضامن تفتتح معرض ديارنا بمارينا 5    تفاصيل جديدة يكشفها مدير الجمارك اللبنانية عن شحنة نترات الأمونيوم    ألمانيا وسويسرا تحذران من السفر إلى مناطق في بلجيكا وإسبانيا    المغنى نيل يونج يقاضى حملة ترامب لاستغلالها أغانيه    إصابة 24 ألف شخص بجنوب أفريقيا يعملون فى المجال الصحى بكورونا منذ مارس    ميسي يحلم بالنجمة ال5 فى دورى أبطال أوروبا قبل مواجهة نابولي    قطر تواصل دعم الإرهاب وتتورط في تمويل حزب الله وسط مطالب دولية باتخاذ إجراءات ضدها    المقاولون: طاهر محمد في رعاياتنا طبياً حتى الانتقال للأهلي    أحمد أيوب مدرب الفراعنة يحتفل بعيد ميلاده ال"49"    المقاولون: حفني تقاضى مليون جنيه نظير اللعب 10 دقائق فقط    بالفيديو.. "ديربي الرياض".. الهلال يكتسح النصر في الدوري السعودي    مانشستر يونايتد يصعد لربع نهائي الدوري الأوروبي بعد فوزه على لاسك 2-1    بالصور.. مدبولي يتفقد الأعمال الإنشائية للصالة المغطاة ببرج العرب    اعرف خطوات ومواعيد التظلم على نتيجة امتحانات الثانوية العامة 2020    إيداع قهوجى متهم بقتل بائع فول بالجيزة مستشفى الأمراض النفسية    ضبط 52 قضية تموينية فى حملة مكبرة على الأسواق بسوهاج    مترو الأنفاق ينقل 1.3 مليون راكب.. أمس الثلاثاء    راغب علامة يبكى حال لبنان بكلمات أغنية "حبيبتنا يا بيروت": دخلك لا تنحنى    هنا شيحا: أختى وعيلتى فى لبنان.. مش مصدقة اللى بيحصل    مالك غيران.. كلمات أغنية الهضبة عمرو دياب الجديدة بعد طرحه للبرومو ..فيديو    الاثنين.. مناقشة رواية "قميص سماوي" بورشة الزيتون الأدبية    الصحة: تسجيل 123 إصابة جديدة بكورونا .. و18 وفاة    الحكومة: مضاعفة قيمة منحة الاتحاد العالمى لأدوية مرضى الهيموفيليا بمصر    لماذا علقت مصر مفاوضات سد النهضة    الصفقة الثانية.. الأهلي يُفاضل بين نجمي منتخب مصر    تعليم الوادي الجديد: المشاركة في الانتخابات واجب وطني وترسيخ لمبادئ الديمقراطية    هل يجوز أن تخرج "المعتدة" من منزلها لتسكن بجوار أهلها؟.. أمين الفتوى يجيب    الاستعلامات: غرفة عمليات لمتابعة تغطية المراسلين الأجانب لانتخابات "الشيوخ"    بث مباشر| مانشستر يونايتد ولاسك لينز في «الدوري الأوروبي»    مصر تتولى رئاسة المجموعة الأفريقية في نيويورك خلال الشهر الجاري    الأرصاد تحذر من طقس الغد: ارتفاع جديد في درجات الحرارة    غدا.. الحكم على قاتل خال صديقه بالسلام    أختي في فترة العدة ونريد أن تكون بالقرب منا.. ما حكم الشرع.. فيديو    اقرأ غدا في "البوابة".. سلامًا بيروت    كيف يساهم طرح المنافذ السلعية للتموين فى تخفيض الأسعار؟    رئيس الوزراء يزور مصنع "فاركو - بي" العالمية للمضادات الحيوية    المرشد الأعلى الإيراني يعفو عن 2135 مدانا    تحويل القبلة.. هل كان بمسجد القبلتين أم بمسجد قباء؟    وزير الأوقاف عن طبيب الغلابة: إرادة الله جعلته نبراسا مضيئا    "الرعاية الصحية": 1634 عملية جراحية بمستشفيات التأمين الصحي ببورسعيد في يوليو    محافظ دمياط تقرر تخفيض درجات قبول الثانوي العام إلى 250 درجة    تعرف على موعد عرض مسرحيات"مسرح مصر" بالموسم الجديد    الرئيس السيسي يوجه بتوطين تكنولوجيا تحلية المياه في مصر    حظك اليوم وتوقعات الأبراج الأربعاء 5 / 8 /2020 اكتشف ما يخبئه لك برجك    «كفرالشيخ» من أفضل 2100 جامعة بالعالم في «التصنيف الإسباني»    "الأرخص عالميًا".. الغرف التجارية: لدينا اكتفاء ذاتي من صناعة الأدوية    التحقيق في واقعة مصرع عامل في السلام    منظومة الشكاوى الحكومية ترصد شكوى "أسرة الخليفة".. ووزارة التضامن تحلها    مواقع التواصل تتضامن مع نادين نجيم بعد إصابتها في انفجار بيروت    بقيمة 159 مليون جنيه.. شرطة التعمير تسترد 4 أفدنة و105 آلاف متر في شهر    قصة خروج سيدنا موسى عليه السلام من مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تفسير الشعراوي للآية 2 من سورة الأنعام
نشر في الفجر يوم 21 - 10 - 2017

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ(2)}.
هو سبحانه يأتي لنا بأمر الخلق فأوضح أنه خلقنا من طين، بعد أن تكلم عن أمر خلق السموات والأرض، وهو سبحانه قد أخبرنا من قبل ذلك أنه خلقنا من تراب وحمأ مسنون ومن صلصال كالفخار، وهي متكاملات لا متقابلات، وكذلك أوضح الحق أنه خلق كل شيء من ماء، فاختلط الماء بالتراب فصار طيناً ثم حمأ مسنوناً ثم صلصالاً كالفخار وكلها حلقات متكاملة. ونحن لم نشهد الخلق ولكنا نتلقى أمر الخلق عنه سبحانه ونعلم أن الطين مادة للزرع والخصوبة.
وعندما قام العلماء بتحليل الطين وجدوه يحتوي على العديد من العناصر، وأكبر كمية من هذه العناصر الأوكسجين، ثم الكربون، ثم الهيدروجين، ثم الفلور، ثم الكلور، ثم الصوديوم، ثم المغنسيوم، ثم البوتاسيوم، ثم الحديد، ثم السيلوز، ثم المنجيز وغيرها.
والعناصر في هذا الكون أكثر من مائة، ولكنها لا تدخل كلها في تركيب الإنسان، إنما تدخل في تركيب ما ينفع الإنسان من بناء وزينة وغير ذلك. مصداقاً لقول الحق سبحانه وتعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق} [فصلت: 53].
لقد قام أهل الكفر من العلماء بهذا التحليل وذكروا تلك النتائج التي أخبرنا بها الرسول الكريم في الكتاب المعجز الباقي المحفوظ بأمر الله كحجة مؤكدة. وصان الحق لنا هذه الحجة حتى يأتي عالم غير مؤمن ويتوصل إلى بعضٍ من الحقائق الموجودة في القرآن.
ولم يحضر أحد منا لحظة الخلق، ولكنا نشهد الموت وهو نقض للحياة، ونقض الشيء يكون على عكس بنائه. ونرى من يهدمون بناء يبدأون بهدم آخر ما تم بناؤه وتركيبه، فيخلعون الزجاج أولاً وهو آخر ما تم تركيبه، ثم الأخشاب، ثم الأحجار، كذلك نقض الحياة بالموت. تخرج روح الإنسان أولاً ثم بعد ذلك ييبس ويجف ليصير صلصالاً كالفخار ثم حمأ مسنوناً أي يصيبه النتن والعفن ثم يتبخر منه الماء فيصير تراباً. ولذلك نحن نصدق الذي خلقنا في أمر خلقنا ونصدقه في أمر السموات والأرض، وعندما يقول قائل بغير ذلك، نقول له كما أخبر القرآن الكريم: {ما أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} [الكهف: 51].
ويخبرنا الحق هنا بقضية الرجل: {ثُمَّ قضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ} ولا أحد فينا يعلم أجله مهما عرض نفسه على الأطباء، والأجل الأول هو الأجل المحدد لكل منا، والأجل المسمى عنده هو زمن البرزخ ومن بعده نبعث من قبورنا، ولذلك قال سبحانه: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ} [الأعراف: 187].
وقد يعرف الأنسان مجيء مقدمات نهايته واقتراب موته بواسطة ما كشف الله عنه من أسراره بواسطة تقدم العلماء.
فليس هذا من الغيب وفي بعض الحالات يصح هذا المريض ويشفى ويبرأ، ويقولون: قد حدثت معجزة، أما الأجل المسمى فلا نستطيع أن نعرفه، وحدد الحق سبحانه ذلك في خمس مسائل: {إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة وَيُنَزِّلُ الغيث وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرحام وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34].
وقد تكلم الحق عن المكان ولم يتكلم عن الزمان: {ثُمَّ قضى أَجَلاً} أي قضى أجلاً لكل واحد، ثم جعل أجلاً لكل شيء مسمى. والآجال في الآحاد تتوارد إلى أن يأتي أجل الكل وهو يوم القيامة، {ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ} والدلائل التي أوردها الحق كفيلة بألا تجعل أحداً يشك، ولكن هناك من يماري في ذلك بعد كل هذه المقدمات.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {وَهُوَ الله...}.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.