نفى خبير الطيران علي الخطيب أن تكون السعودية قد خالفت تعليمات الطيران الدولية فيما يتعلق بمنع الطيران القطري من استخدام أجوائها للعبور. ورداً على ما تناولته بعض الحسابات على "تويتر"، قال "الخطيب": لكل دولة من دول منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" سيادة مطلقة على أجوائها التي تعلو إقليمها. وأضاف ل"سبق": ما يروج له فهو غير صحيح، لأن السعودية استندت في قرارها إلى اتفاقية منظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو" والتي تُعرف باسم اتفاقية شيكاغو والتي تم الإقرار بها في عام 1946 وأصبحت المملكة العربية السعودية عضواً بها في 19فبراير 1962، ومنظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو" هي منظمة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ومكلفة بتنسيق وتنظيم الطيران الجوّي الدولي. وأردف: نصت الاتفاقية في صفحتها الثانية تحت بند السيادة على الآتي: لكل دولة من دول منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" سيادة مطلقة على أجوائها التي تعلو إقليمها وبطبيعة الحال لا تصدر الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية بياناً مثل هذا دون التأكّد من مصادره ومراجعة القوانين الدولية والأنظمة المعمول بها. وتابع: إن كانت الحكومة القطرية تشكّك في أحقية السعودية بذلك كان من الأحرى أن تقوم الجهة المعنية كالإيكاو أو الأممالمتحدة بالتدخل، وكذلك فإن ما يروج له من أن الطيران الإسرائيلي والإيراني يدخلان الأجواء السعودية وفقاً لاتفاقيات الطيران فهذا الأمر غير صحيح البتة والسبب يعود إلى أن السعودية ليس لديها أي علاقات دولية مع هذه الدولة ولا تسمح السعودية بطيران طائراتها فوق الأراضي المحتلة لنفس السبب. وقال "الخطيب": لقد بيّنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية ذلك في دليل الطيران السعودي وهذه الاستفسارات ظهرت مؤخراً بعد ظهور برامج وتطبيقات تبيّن حركة الطائرات، لكن الحقيقة أن المملكة لا تسمح لأي طائرة مسجلة بإسرائيل من الطيران في أجواء المملكة، كما أنها لا تسمح لأي طائرة مقلعة من مطارات إسرائيل أو متجهة إليها من الطيران في أجوائها أيضاً. وأضاف: برامج الهواتف الذكية التي تعرض حركة الطائرات غير دقيقة كونها لا تحصل على معلوماتها من أنظمة الرادار، وإنما تعتمد على متطوعين يحملون أجهزة تستقبل معلوماتها من أجهزة بث بالطائرات مثل تطبيق Flight Radar 24، وفي حالة انقطاع بث المعلومات يقوم التطبيق بإظهار موقع غير صحيح للطائرة. وأردف: الطائرات المدنية الإسرائيلية تستطيع العبور على امتداد البحر الأحمر من خلال تحليقها فوق المياه الدولية وهذا التنظيم تشرف عليه أيضاً منظمة الطيران المدني الدولي وهي التي تصدر تشريعات دقيقة لمثل هذه الحالات. ووتابع: بالنسبة لإيران في السابق وقبل قطع العلاقات كانت الطائرات الإيرانية تهبط وتقلع من المطارات السعودية في رحلات مجدولة وخصوصاً لمطار الملك عبدالعزيز بجدة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينةالمنورة، حيث تحمل العديد من الحجاج والمعتمرين، ولكن الآن وبعد قطع العلاقات؛ لا تستطيع الطائرات الإيرانية الهبوط أو الطيران في الأجواء السعودية لذات السبب.