قال أستاذ العلوم السياسية والأمن القومي بجامعة القاهرة، الدكتور عبدالمنعم المشاط، إن صفقات السلاح التي تم توقيعها اليوم بين المملكة العربية السعودية والولاياتالمتحدة هي صفقة القرن، مشيرا إلى أن توقيع تلك الصفقات والاتفاقيات لم يحدث من قبل ولن يتكرر مرة أخرى. وأضاف المشاط خلال في برنامج "ساعة من مصر" على فضائية "الغد" الاخبارية، مع الإعلامي محمد المغربي، أن الحديث يجري حول 380 مليار دولار كصفقات أسلحة خلال العشر سنوات المقبلة، وشراء سندات من الحكومة الأمريكية بمليارات الدولارات، لافتا إلى أنه في مثل هذه المواقف ما يتم الإعلان عنه هو جزء مما خفي. وأوضح أن هناك مقابل لتلك الصفقات، ففي علم السياسة الدولية لا يوجد شئ بلا ثمن، لافتا إلى أن زيارة الرئيس "ترامب" رغم ما أعلن عنه خلال حملته الانتخابية بالميل لسياسة العزلة يعني أن هناك مصالح رأها في تلك الزيارة، وحقق مصالح كبيرة للولايات المتحدةالأمريكية، ومن بينها توفير فرص عمل كثيرة للمواطن الأمريكي. وأشار إلى أن الولاياتالمتحدة تريد من القوات العربية والإسلامية أن تكون في المقدمة على الأرض وهو ما تفعله في الحرب ضد داعش، إذ قامت بتسليح أكراد سوريا ضد الإرادة التركية، مؤكدا أن مصر دولة من بين 46 دولة ويمكن أن تتحفظ على إرسال المصريين إلا أذا كانت هناك أسباب مثل اعتداء أحدى الدول على دول الخليج فإن مصر ملتزمة كجزء من استراتيجية دفاع الأمن القومي العربي بإرسال قوات، وهو ما حدث في حرب تحرير الكويت. وتابع أن مصر تقدمت بمبادرة منذ عامين بإحياء مبادرة الدفاع المشترك وإنشاء قوات عربية مشتركة بقيادة عربية مشتركة، فكان ينبغي أن نقوم بهذا دون أن ننتظر من ترامب خطابه أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية، لافتا إلى أننا إزاء تصعيد أمريكي عربي إسرائيلي ضد إيران، ورأى أن الصراعات التي تعيشها الأمة العربية اليوم، سواء في اليمن أو ليبيا أو سوريا أو العراق، تقتضي من الدول العربية إلتزام العقلانية في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، إذ أن التصعيد مع إيران قد يؤدي إلى نتائج عكسية.