للمرة الأولى.. "التصويت الإلكتروني" في انتخابات أطباء الأسنان يواجه الطعون ويُسرّع الحسم    بتكلفة 15 مليون جنيه.. افتتاح 4 مساجد في الشرقية    محافظ شمال سيناء: نخطط لإنشاء قرى سياحية وكورنيش جديد    سعر الذهب مساء اليوم الجمعة 24 إبريل 2026    محافظ أسوان يعطي إشارة البدء لموسم حصاد القمح 2026    محافظ سوهاج: توريد أكثر من 20 ألف طن قمح وملتزمون بصرف مستحقات المزارعين    الرئيس السيسي من نيقوسيا: خفض التصعيد أولوية.. وتعزيز الشراكة العربية الأوروبية لتحقيق الاستقرار والتنمية    مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في لبنان    وكالة الأنباء الإيرانية: هدف جولة وزير الخارجية هو بحث آخر مستجدات الحرب    أحمد سليمان: الزمالك سيتوج بالدوري بفارق يتجاوز 5 نقاط    منتخب الرجال يتوج بلقب البطولة الإفريقية للجمباز الفني 2026.. والعربي يواصل التألق    إحالة قاتل شقيقه وزوجته بسبب الميراث في الفيوم إلى المفتي    النيابة تطلب تحريات المباحث حول العثور على جثة طفل بمقلب قمامة في الإسكندرية    وزير التعليم العالي ومحافظ الإسكندرية يفتتحان معرض حفائر الشلالات    فيلم دنيا يفوز بجائزة الاتحاد الأوروبي في مهرجان اسوان لسينما المرأة    السبت.. أوركسترا القاهرة السيمفوني على المسرح الكبير بقيادة الصعيدي    دعاء أول جمعة من الأشهر الحرم المتوالية    تفاصيل جديدة عن إصابة نتنياهو بالسرطان    وسائل إعلام باكستانية: توقعات بوصول عراقجي إلى إسلام آباد لبدء محادثات مع الوسيط الباكستاني    مبابي وفينيسيوس على رأس القائمة المستدعاه لمباراة ريال مدريد ضد ريال بيتيس    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالإسكندرية    جامعة المنصورة: أكثر من 400 ألف مريض و16 ألف عملية جراحية.. حصاد أداء المستشفيات الجامعية خلال الربع الأول من 2026    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    سلوت: من الطبيعي أن يسجل صلاح الأهداف    رئيس هيئة الرعاية الصحية: 82 منشأة صحية تُجسّد ملحمة تنمية قطاع الرعاية الصحية في سيناء    صاحب الهدف الشهير في الأهلي، وفاة نجم الترجي التونسي السابق    كرة اليد، الأهلي يتسلم اليوم درع دوري المحترفين أمام الزمالك    الداخلية تكشف ملابسات فيديو تعطيل حركة المرور بموكب زفاف بالقاهرة    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    زوجها المتهم.. كشف ملابسات العثور على جثة سيدة بها طعنات في قنا    بسبب لهو الأطفال.. الأمن ينهى معركة الأسلحة البيضاء بين طرفين بمدينة نصر    ضبط شخصين بتهمة غسل 50 مليون جنيه من السمسرة في الهجرة غير الشرعية بكفر الشيخ    محافظ الجيزة: تطوير ورفع كفاءة 147 شارعًا في كرداسة    ارتفاع أسعار النفط بالأسواق وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط    «الطاقة الدولية»: صراع الشرق الأوسط يكبدنا 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال    الليلة.. انطلاق الدورة ال 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    الحزن يخيم على قنا بعد وفاة أشرف البولاقي.. "محبوب وشاعر كبير"    فحوصات طبية ل أسامة جلال لحسم موقفه من مباراة الأهلي    الداء والدواء وسر الشفاء    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    محافظ قنا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    تحرير 935 مخالفة عدم التزام بمواعيد الغلق وضبط 13 طن دقيق مهرب    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    تفاصيل.. توجة الرئيس إلى قبرص اليوم للمشاركة باجتماع بين قادة عرب وأوروبيين    إصابة شخصين في انهيار جزئي لعقار الإسكندرية    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    اتهام جندي أمريكي باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    «الأوقاف» تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب على المصيلحى ورجال الأعمال.. تشتعل
نشر في الفجر يوم 17 - 03 - 2017


كبار التجار يقاومون فكرة الدعم النقدى
■ نقل تبعية اتحاد الغرف ل"التموين" يثير حفيظة أحمد الوكيل
وسط تصفيق حاد، استقبل نواب البرلمان خبر تعيين الدكتور على المصيلحى، وزيراً للتموين فى التعديل الوزارى الأخير، وكان المصيلحى يشغل قبل توليه حقيبة التموين، منصب رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، وهو ما اعتبره النواب انتصاراً على وزير التموين الأسبق د.خالد حنفى، الذى أطاحت به لجنة تقصى حقائق القمح.
ويحظى الوزير الجديد برضاء رئيس البرلمان الدكتور على عبد العال، وجاء ليكون منفذا لآمال وتوصيات نواب المجلس، التى طرحوها فى اجتماعات اللجنة الاقتصادية، بشأن آليات الدعم.
ومثلت سياسات المصيلحى خلال الأيام القليلة الماضية، انقلابا على سياسات الوزير د.خالد حنفى، صاحب العلاقة القوية مع رجال البيزنس، حيث دخل «المصيلحى» فى معارك مع كبار التجار والصناع، بغرض ضبط الأسواق، وتوفير السلع للمواطنين، وإصلاح المنظومة التموينية.
1- الدعم النقدى
عقب موافقة البرلمان على تولى المصيلحى منصب وزير التموين، كانت أول تصريحاته تتعلق بالدعم، حيث وصف الحديث عن التحول من الدعم العينى إلى النقدى، بأنه «كلمات يراد بها خيرا ومحتواها باطل»، مضيفاً أنه إذا لم يتم ضبط حركة السلع، فلن نتمكن من ضبط حركة النقود فى الدعم.
وأضاف فى تصريحات للمحررين البرلمانيين، أن هناك فجوة حقيقية بين ما تريده وزارة التموين من توصيل الدعم لمستحقيه، وما يحدث على أرض الواقع، مشيراً إلى أنه ستتم مراجعة بيانات البطاقات التموينية، ومراقبة بقالى التموين، والمخابز، والمطاحن. وذلك فى تأكيد منه على تنفيذ توصيات نواب اللجنة الاقتصادية الذين قدموا طلباً لرئيس البرلمان لتشكيل لجنة لتقصى حقائق منظومة الدعم.
وخلال أول مؤتمر عقده بديوان وزارة التموين، أكد الوزير أنه تجب إعادة النظر فى ضبط منظومة الدعم، وليس فقط التفكير فى مستحقى الدعم، واتخاذ إجراءات سريعة لضبط الأسواق، مضيفاً: إن الدعم النقدى أكفأ من العينى، لكن الظروف التى تمر بها البلاد حالياً تمنع التحول إليه، لأنه ذلك يعد خطراً كبيراً فى ظل التضخم .
المصيلحى أكد أن عملية انتقال المواطنين من الدعم العينى إلى النقدى لن تكون إجبارية، وستتم عقب الانتهاء من عملية تنقية البطاقات التموينية، واستبعاد غير المستحقين، ووضع ضوابط كاملة تحمى المستحقين، ليسدل الستار بذلك على قضية أثارت الكثير من الجدل خلال الفترة الماضية.
فى الوقت ذاته فإن فكرة التحول للدعم النقدى، مخالفة للفكر الحكومى فى هذا الملف، ومناهض لرفض رجال أعمال كبار لهذا التحول، خاصة مع الأرباح الكبيرة التى يحققونها من احتكار بعض السلع التموينية، وهو ما يجعل المواطن فريسة سهلة لهم.
2- نقل تبعية الغرف التجارية
بعد 10 أيام من تولى المصيلحى مسئولية وزارة التموين، أعلن عن رغبته فى ضم اتحاد الغرف التجارية للوزارة، بعد انفصال استمر لأكثر من 13 عاماً، ويتبع الاتحاد حالياً وزارة الصناعة والتجارة الخارجية، إلا أن إعلانه قوبل برفض شديد من جانب رؤساء الغرف التجارية على مستوى الجمهورية، الذين أكدوا أن الضم لن يكون له أى فائدة، ولن يخفض الأسعار.
لم يتوقف الأمر عند مجرد الإعلان، بل عقد مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية اجتماعا طارئا برئاسة أحمد الوكيل، لمناقشة فكرة نقل التبعية، خاصة أن التجار يرون أن إشراف وزارة الصناعة على الاتحاد، يحقق مصالحهم، ويفلتهم من الرقابة التموينية، وفرض تسعيرة إجبارية.
ورغم أن نقل تبعية الاتحاد لوزارة التموين والتجارة الداخلية، هو الأصح، بما أن وزارة التموين، هى المعنية بالإشراف على أمور التجارة الداخلية، وهو أمر يؤكده قانون اتحاد الغرف التجارية، إلا أن بعض كبار التجار قالوا إن نقل التبعية يحتاج إلى تشريع قانونى، لأن الاتحاد تمت نقل تبعيته لوزارة الصناعة عقب إلغاء وزارة التجارة، وتفتيتها بين تجارة داخلية وأخرى خارجية، منذ أيام وزير الصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد.
خرج أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، بتصريحات نارية ضد رغبة وزير التموين، قائلا: إن الاتحاد هيئة مستقلة، والإشراف الوزارى عليه هو إشراف مالى فقط، وليس من حق أى وزير، أو وزارة ضمه دون استئذان القائمين عليه، مشيرا إلى أنه من المفترض أن يقوم الاتحاد باختيار الوزارة التى يريد أن تشرف عليه، ليغلق بذلك الملف الذى يبدو أن المصيلحى لم يستطع حسمه لصالحه حتى الآن.
3- تسعير السلع
لم يرضخ الوزير لضغوط التجار والصناع، بل دخل عش الدبابير بقدميه إذا جاز التعبير، وبمعاونة اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، الذى قرر تنفيذ عدة إجراءات لضبط الأسواق وحماية المستهلك، ومواجهة الارتفاعات غير المبررة فى الأسعار، وذلك من خلال الإسراع بتقديم قانون حماية المستهلك للبرلمان، وهو القانون الذى تأخر صدوره كثيرا، بسبب اعتراض رجال الأعمال على النص على حق المستهلك فى الحصول على السلعة بسعر عادل.
يتضمن القانون الجديد، الذى يناقشه البرلمان خلال الفترة المقبلة، إضافة مواد جديدة تلزم المنتجين والشركات، بوضع البيانات على عبوات السلع، وتوضيح أسعارها، وأعلن الوزير المصيلحى، أن تلك الإجراءات ستتم بالتنسيق مع ممثلى التجار والصناع، وكل الحلقات العاملة فى السوق، لوضع خريطة متكاملة للسلع وأسعارها، بالتنسيق مع القطاع الخاص، خاصة السلع الاستراتيجية، بجانب تنشيط الدور الرقابى.
لكن هذا التوجه تسبب فى أزمة بين وزارة التموين، ورجال أعمال القطاع الخاص، وتحديدا الغرف الصناعية، وعلى رأسها أعضاء غرفة الصناعات الغذائية، الذين رأوا أن مقترح التسعيرة الجبرية يصعب تطبيقه، لأن لكل مصنع تكلفة الإنتاج الخاصة به، كما ترتبط تلك التكلفة بتغيرات سعر الصرف، وذلك على الرغم من تأكيد وزارة التموين أن النظام الجديد سيطبق على جميع المنتجات والسلع التى تنتجها الشركات والمصانع التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، بالمصانع والشركات التابعة للقطاع الخاص والاستثمارى.
4- إلغاء نظام النقاط
من ناحية أخرى يدرس المصيلحى، التوجه نحو تغيير نظام دعم السلع التموينية القائم حالياً، والذى يعرف بنظام النقاط، وكان قد أُقر خلال فترة تولى الوزير الأسبق د.خالد حنفى، بسبب علاقاته مع رجال البيزنس، يتيح النظام حصول المواطن على سلع ترفيهية، بجانب السلع الأساسية، وهو ما يرهق موازنة الدعم.
أعلن المصيلحى أيضاً استمرار النظام الحالى لحين الانتهاء من عملية تنقية البطاقات التموينية، واستبعاد غير المستحقين، مشيراً إلى أنه ستتم العودة للنظام القديم للبطاقة التموينية، بحيث تشمل الأرز، والسكر، والزيت، والمكرونة، بدلاً من 100 سلعة حالياً، وذلك بعد ضمان توفير احتياجات السوق من تلك السلع.
وكان نظام بطاقات التموين الحالى، سبباً فى اندلاع وتكرار الأزمات فى توافر السلع خلال الشهور الماضية، وفتح أبواب للفساد، وسرقة الدعم الموجه للمواطنين، وحدوث تلاعب واختراقات واستيلاء البقالين على ملايين الجنيهات، من تهريب السلع الأساسية للسوق السوداء، وتحصيل عمليات وهمية على ماكينات صرف نقاط الخبز .
ستؤدى عودة النظام القديم، إلى خفض أسعار سلع البطاقة التموينية فى السوق الحرة، وضبط الأسعار، وتلبية احتياجات عدد كبير من المواطنين من خلال منظومة الدعم، لكن الوزير «المصيلحى» أشار إلى أن الوزارة لن تجرى أى تعديل على المنظومة إلا بعد إجراء استطلاع رأى للمواطنين، بالتنسيق مع المركز القومى للبحوث الاجتماعية، ووزارة التضامن الاجتماعى.
كانت لجنة تقصى حقائق القمح البرلمانية، قد كشفت خلال عملها، أن نقاط الخبز تستخدم بشكل وهمى، ولا تصل لمستحقيها، وبالرغم من رفض بعض النواب لفكرة الإلغاء، إلا أن كثيراً من أعضاء لجنة الشئون الاقتصادية تؤيد إلغاء نقاط الخبز بقوة، وتطالب الوزير بعرض دراسة بهذا الشأن قبل اتخاذ القرار النهائى.
5- خفض أسعار السلع
بدأ الوزير المصيلحى مهام عمله، بتنفيذ أولى توصيات لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، الخاصة بخفض أسعار بعض السلع التموينية كالسكر والأرز، بحيث تم تقليل سعر السكر إلى 10.50 جنيه، بعد لقاءات أجراها مع المنتجين والتجار والموزعين، بالإضافة إلى خفض سعر الأرز الهندى إلى 6.50 جنيه، بدلا من 7.5 جنيه، وذلك عقب الاتفاق مع مضارب الأرز على توريد 200 طن شهرياً لهيئة السلع التموينية.
وبالإضافة إلى تلك القرارات التى لاقت تأييداً برلمانياً كبيراً، جاء القرار الخاص بخفض حصة الكارت الذهبى لأصحاب المخابز إلى 500 رغيف يومياً، وهو ما استغله أصحaاب المخابز لإثارة الشارع ضد الوزير، رغم أن القرار يوقف عمليات إهدار الأموال الموجهة للدعم، والتى تقدر ب 2 مليار جنيه، ومن المرتقب أن يعمل الوزير على ضبط أسعار الزيت والقمح، خلال الفترة المقبلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.