قالت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق حول الأحداث في سوريا، إن مقاتلي تنظيم داعش منذ عامين، تركوا قواعدهم وانطلقوا بكل وحشية لمهاجمة أيزيديي سنجار، تلك المجموعة الدينية التي تعود أصول تعاليمها وممارساتها إلى آلاف السنين. وأكدت اللجنة - في تقريرها - أنهم "جاؤوا ليدمروا: جرائم داعش ضد الأيزيديين"، والذي نُشر يوم 16 يونيو 2016، وأضافت اللجنة أنها توصلت لنتيجة أن داعش إرتكبت جريمة الإبادة الجماعية، كما إرتكبت العديد من جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية بحق الأيزيديين. وأضافت: في الذكرى السنوية الثانية للهجمة الرئيسية، تود اللجنة الدولية للتحقيق حول الانتهاكات في الجمهورية العربية السورية، التأكيد على أن جرائم داعش ضد الأيزيديين وبضمنها جريمة الإبادة الجماعية ما زالت مستمرة. وتابعت: مر عامان ولا زال 3200 إمرأة وطفل تحت الاحتجاز من قبل داعش ويتعرضون لعنف لا يمكن تخيله، والغالبية منهم في سوريا حيث يستمر إستعباد النساء والفتيات جنسيًا وكذلك السيطرة على الأولاد وتدريبهم واستخدامهم في الأعمال العدائية فيما يظل آلاف الرجال والأولاد مفقودين. ودعت اللجنة اليوم، إلى إعادة تسليط الضوء ليس فقط على استنتاجاتها، ولكن أيضًا على التوصيات الواسعة التي خرجت بها للأمم المتحدة، الحكومة السورية، والمجتمع الدولي ككل فيما يتعلق بانقاذ وحماية ورعاية المجتمع الأيزيدي. وواصلت: من أهم التوصيات تلك الموجهة إلى مجلس الأمن بأن عليه وبصورة طارئة، وبالتعاون مع كل دولة لديها إلتزام بحسب إتفاقية مناهضة الإبادة الجماعية، عليهم أن يحيلوا هذا الأمر للعدالة سواءًا للمحكمة الجنائية الدولية أو لأي محكمة مخصصة جغرافيًا وزمانيًا بالقضية ذات الصلة. وفي نفس السياق، قالت نادية مراد - إحدى الناجيات من الإبادة الجماعية الذي قامت بها داعش - "لا نحتاج للمزيد من الخطابات، نحتاج للعدالة"، لا يوجد أصح من هذا التعبير، إنها مسؤولية الأممالمتحدة والمجتمع الدولي لأخد خطوات عملية من أجل إيقاف الإبادة الجماعية المستمر، ورعاية الضحايا، وجلب المسؤولين للعدالة.