قال عمرو الحيني - رئيس شعبة المطاحن بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات - إن فساد القمح، تمّ تحت رعاية الدولة وبمشاركة وزارتي الزراعة والتموين، وبعض الأجهزة التي ساهمت في سرقة مقدرات الدولة، وقوت الشعب. وأضاف "الحيني" - في تصريحات صحفية اليوم الإثنين - أن مسؤولية كارثة القمح، تقع مشاركة بين وزارتي الزراعة والتموين، حيث ساهمت الزراعة في تحديد مساحات وهمية مزروعة بالقمح، أكبر من المساحة الحقيقية المزروعة، إضافة إلى ما يستتبع ذلك من زيادة في كمية الأسمدة المنصرفة لهذه المساحة وما يخلقه من فساد أيضًا في منظومة السماد، وعلى أساس ذلك تم تحديد مبلغ ال 14 مليار جنيه للشراء من الفلاحين. وتابع أن مسؤولية التموين، فكانت من خلال دفع المبالغ، دون تسلم حقيقي للقمح المورد، بل تسلم على الورق ووهمي. وأوضح "الحيني" أن الجرد الذي تم من قبل جهات التحقيق، أثبت أن هناك توريدًا وهميًا على الورق يقدر ب50%، في حين أن الميزانية المخصصة لشراء القمح من الفلاحين، تقدر ب14 مليار جنيه، ما معناه أن هناك 7 مليارات مثبت على الورق أنها دفعت للقمح بغير الحقيقة، وهناك محاولة لمعالجة "الفضيحة" من خلال الاستيراد من الخارج. ولفت "الحيني" إلى أن الشركة العالمية السويسرية التي تمت الاستعانة بها في عملية الجرد اكتشفت "مصيبة" أن هناك بعض الشون غير مرخصة، وليست لها وجود حقيقي، وتم صرف 100 مليون جنيه لها من وزارة التموين، باعتبارها صوامع رسمية ومرخصة.