أكد وزير الإعلام والدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، الشيخ سلمان الحمود أن اختيار وزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي للكويت عضوا بالمجلس الاستشاري لتنفيذ إستراتيجية العمل الثقافي يؤكد الثقل الثقافي والحضاري والإنساني الضارب في جذور التاريخ الكويتي. جاء ذلك لدى وصوله إلى الكويت، قادما من سلطنة عمان بعد مشاركته في المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة برئاسة وزير التراث والثقافة العماني هيثم بن طارق بن تيمور ال سعيد. وأوضح الحمود أن هذا الاختيار سيسهم في تطوير التعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية في جميع فروع الثقافة والعلوم والفنون وبما يجابه التحديات التي يتعرض لها العالم الإسلامي وثقافته التي تتسم بالوسطية والاستنارة عبر أكثر من 14 قرنا. وأضاف، أن وزراء الثقافة أكدوا أهمية تطوير آليات التعاون والتنسيق الثقافي بين دول العالم الإسلامي بما يساهم في نقل صورة الثقافة الإسلامية الحقيقية التي تحمل رسالة الإسلام بما تتمتع به من مضامين ومبادئ السلام والمحبة والتسامح وقبول الآخر ونبذ الغلو والتطرف والإرهاب إلى كل دول العالم. وأشار إلى مشاركة الكويت الفاعلة في اجتماع المائدة المستديرة لوزراء الثقافة بمنظمة التعاون الإسلامي التي أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر لمناقشة سبل النهوض بالوساطة الثقافية في العالم الإسلامي والتقدير الكبير الذي لاقته التجربة الكويتية في التطبيق الأمثل للوساطة الثقافية الإسلامية على المستويين الداخلي والخارجي استنادا إلى التوجيهات الأمير صباح الاحمد والتي أكدتها الحكومة في برنامج عملها من خلال ورقة عمل وزعت خلال مناقشات المائدة المستديرة. وأضاف الحمود، أن الكويت قدمت الدعوة لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي للمشاركة بأنشطة وفعاليات إحتفالية اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية للعام،2016 وذلك من أجل الخروج باحتفالات وفعاليات وأنشطة تؤكد ريادة الثقافة الكويتية ودورها الحضاري والإنساني وتفاعلها الايجابي مع محيطها العربي والإسلامي. وأكد أهمية دعم المبادرات الثقافية الشبابية وإشراكها في جميع أشكال النشاط الثقافي لما لها من قدرة تفاعلية في نقل الرسالة الثقافية إلى قطاعات الشباب التي تشكل أكثر من 60% من تعداد سكان العالم الإسلامي وهو ما توليه القيادة السياسية العليا في البلاد جل الاهتمام والرعاية في جميع المجالات. وأعرب الحمود، عن خالص الشكر والتقدير لسلطنة عمان الشقيقة على استضافتها أعمال المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة، مثمنا لوزير التراث والثقافة هيثم بن طارق جهوده الكبيرة ومتابعاته الحثيثة وما لاقته الوفود المشاركة من حفاوة الاستقبال وطيب الإقامة. كما أثنى على الجهود الكبيرة التي قامت بها المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم ال «ايسيسكو» وأمينها العام د.عبدالعزيز التويجري والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في سبيل إنجاح المؤتمر والوصول إلى جملة القرارات والتوصيات التي خرج بها وهو ما سينعكس إيجابا على المشهد الثقافي الإسلامي.