أكد اللواء أركان حرب ناصر العاصي - قائد الجيش الثاني، أن المرحلة الأولى من عملية "حق الشهيد" حققت نسبة كبيرة للغاية من أهدافها، بتأمين سيناء من شرور الإرهاب والتكفيريين، وأن المرحلة الثانية من العملية انطلقت بالفعل لتنمية سيناء بالتزامن مع عملية تطهير سيناء من الإرهاب. وأضاف "العاصي" أن أهالي شمال سيناء تلقوا بسعادة بالغة تدشين أول ثمار مرحلة التنمية والبناء باستقبال 50 شاحنة في 8 أكتوبر الجاري، ممتلئة بالاحتياجات الهندسية والطبية والمواد الغذائية. وتابع "العاصي" - في تصريحات صحفية - أن كل شبر في سيناء خاصة وسطها وشمالها سيكون أحد أهم محاور تنمية محور قناة السويس، الذي سيكون بإذن الله قاطرة الاقتصاد المصري، في إطار استراتيجية تحويله إلى مركز تجاري عالمي بعد أن تم الانتهاء من ازدواج القناة. وأشار "العاصي" إلى أن هناك تجاوبًا تامًا من جانب أهالي سيناء، فيما يتعلق بتأمين حدود البلاد، مؤكدًا أن أهالي شمال سيناء لاسيما أهالي المناطق التي تضررت من العمليات الإرهابية في مثلث العريش بئر العبد والشيخ زويد يرحبون بالتعاون الكامل مع القوات المسلحة لتأمين أرض الفيروز. ونفى "العاصي" ما تردد بشأن قيام بعض الأهالي في الشيخ زويد، بإقامة عشش مكان المنازل التي تم إخلاؤها منهم في إطار تطهير المنطقة من التكفيريين، مؤكدًا أن هناك تعاونًا تامًا من قبل أهالي الشيخ زويد، خاصة وأن كل من تضرر من الإخلاء في إطار مكافحة الإرهاب تم تعويضه بمنزل أو قطعة أرض مع مبالغ مالية للإيواء العاجل. وكشف "العاصي" عن أن القوات المسلحة، انتهت من المرحلة الأولى لإقامة المنطقة العازلة في رفح بعمق 500 متر، حتى الآن، على طول الحدود مع غزة، لافتًا إلى أنه من المقرر أن يتم توسيع عمق المنطقة العازلة لتصل إلى كيلو متر واحد على طول الحدود مع غزة. ولفت "العاصي" إلى أن الهدف من إقامة هذه المنطقة العازلة هو منع حفر الأنفاق التي يتم من خلالها تهريب السلاح والممنوعات إلى داخل الأراضي المصرية. وأكمل أن القوات المسلحة تتعامل مع الأنفاق عادة بالتفجير، مشيرًا إلى أن الجيش لجأ أيضا للتنمية في إطار مكافحة الإرهاب من خلال إقامة مزارع سمكية تعد بمثابة حلٍ فعالٍ في مواجهة الأنفاق بغمرها بالمياه، فضلًا عما توفره هذه المزارع السمكية من فرص عمل للسكان في هذه المنطقة. وأوضح "العاصي" أنه يتم حاليًا بناء مدينة رفح الجديدة، وأنها ستكون مدينة على أعلى مستوى وستوفر حياة كريمة من مسكن وفرص لأبناء المناطق الحدودية مع غزة. واختتم قائد الجيش الثاني، بأن شمال سيناء وعلى رأسها العريش ينعمان الآن، بالأمن والاستقرار، ولا أدل على ذلك من قيام أعضاء الوفد الصحفي بإجراء حوارات مع المواطنين وشيوخ القبائل في العريش، والذين عبروا من خلال هذه الحوارات عن وطنيتهم وتأييدهم لكل الخطوات التي تتخذها القوات المسلحة المصرية من أجل تنفيذ عملية "حق الشهيد" بشقيها الأمني والتنموي.