أعرب الشيخ نبيل نعيم مؤسس الجهاد الإسلامى فى مصر سابقا، عن استيائه الشديد لما تم تداوله مؤخرا عن مبادرات الصلح مع تنظيم الإخوان الإرهابى وعمل مراجعات فكرية على غرار ما تم مع التنظيمات الجهادية والتكفيرية فى القرن الماضى عقب اغتيال الرئيس الشهيد السادات واصفا تلك المراجعات بالتى تعبر عن خيانة الوطن وثورة 30 يونية. وأضاف نعيم فى تصريحات "للفجر": أؤيد ما قدمه المستشار أحمد الزند فى اعتبار من يقبل المصالحة مع هذا التنظيم الإرهابى خائن للوطن وللثورة المصرية فى 30 يونية التى خرج فيها الملايين من الشعب المصى مطالبين باسقاط هذا النظام المتآمر على مصلحة الوطن. واكد نعيم أن المبادرات التى يقدمها الإخوان عن طريق وسطاء مثل محمد العمدة دلالة على افلاسهم الشديد حيث لم تستطع الإخوان فرض ارادتها على الدولة علاوة على مخاوفهم الشديدة من تنفيذ الأحكام القضائية بالإعدام عليهم. وأوضح أن الإخوان اصبحت الاطار الكبير الذى ينضوى تحته العديد من التنظيمات الجهادية والتكفيرية غير المتجانسة والتى اجتمعت على فكرة واحدة وهى مقاومة الدولة متمثلة فى النظام القائم مشيرا إلى أنه لو افترضنا نجاح الإخوان فى عمل مصالحة مع النظام فلن يتوقف العنف فى الشارع المصرى وذلك لأن التنظيمات الجهادية الأخرى ستقوم بتكفير الإخوان والانشقاق عليها وستقود العمليات الإرهابية ضد قاداتها ولن تستطيع الإخوان السيطرة عليهم. وتابع نعيم: أن المراجعات الفكرية التى تمت مسبقا افرزت شخصيات مثل طارق الزمر وعاصم عبد الماجد الذين يقفون مع الإخوان فى خندق واحد كما أنها تختلف عن السياق الحالى حيث أن التنظيمات الجهادية التى قامت باغتيال السادات انحصرت أهدافها فى تكفير ومقاومة الحاكم بالقوة لما اعتبروه خروجا عن الصالح بالنسبة لهم واعتنقوا المقاومة المسلحة لما اعتبروه فشل الديمقراطية فى تصحيح الأوضاع أما الإخوان فهم تنظيم دولى مرتبط باعتى أجهزة الاستخبارات فى العالم وليس مقصورا على بعض الشخصيات المقبوض عليها حتى تتم المصالحة معهم كما أنهم خاضوا تجربة المراجعات الفكرية سابقا وقت حسن الهضيبى المرشد الأسبق للجماعة ولكنهم نكثوا بوعودهم مختتما حديثه قائلا الدولة الآن فى مواجهة واسعة النطاق مع تنظيم اخطبوتى.