بالأسماء، المرشحون على عضوية رابطة محرري الشئون الخارجية بنقابة الصحفيين    توقعات بوصول الكيلو ل 100 جنيه.. قفزة كبيرة في أسعار الدواجن قبل شهر رمضان    الغرف التجارية: انخفاضات جديدة بأسعار السلع بنسبة 7% خلال 2026    كبير الأثريين: مصر تسجل رقمًا تاريخيًا بوصول عدد السائحين إلى 19.5 مليون ب2025    سوريا تعلن تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب حتى مساء غد الجمعة    تفاصيل جلسة معتمد جمال مع لاعبي الزمالك قبل انطلاق مران اليوم    لتنفيذ أعمال المونوريل، غلق شارع 26 يوليو للقادم من كوبري 15 مايو    غلق كلي بشارع 26 يوليو لمدة 3 أيام لتنفيذ أعمال مونوريل وادي النيل – 6 أكتوبر    حملات العلاج الحر بالدقهلية تضبط منتحلة صفة طبيب وترصد مخالفات في مراكز علاج الإدمان    السيطرة على حريق بشقة سكنية فى سوهاج دون إصابات    المايسترو حازم القصبجي يختتم حفل عيد الثقافة    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    فيلم السادة الأفضل يحقق 78 مليون جنيه منذ عرضه    خبير عسكري: ما جرى فى الفاشر يعكس سلوكا عدائيا متجذرا داخل ميليشيا الدعم السريع    صحة الفيوم: فحص 3650 طفلا حديث الولادة للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    استعدادًا لشهر رمضان، طريقة عمل الطحينة في البيت للتوفير في الميزانية    مسئول حكومي ل«الشروق»: سوريا ولبنان ستستفيدان من شحنات الغاز الإسرائيلي الموردة لمصر    استمرار التحقيق مع المسؤولين عن وفاة السباح يوسف محمد في يناير    خالد الجندي يحذر: لا تخلطوا بين الغضب وكظم الغيظ والحِلم    محافظ الأقصر: حماية الطفل أولوية قصوى ولا تهاون مع أي بلاغات    بث مباشر الشوط الأول من مباراة الهلال والحزم في الدوري السعودي    ريهام حجاج محجبة في مسلسل توابع    محمد منير يواصل البروفات التحضيرية لحفلته مع ويجز في دبي    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب السنغال: لسنا في حرب مع مالي.. ووالدتي من هناك    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    أزمة جديدة في الزمالك.. أحمد سليمان يرفض حضور اجتما الإدارة    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية تسلط الضوء على فن تشكيل الصورة البصرية    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    الفضيحة تمتد عالميا.. ديلي ميل وتيلجراف عن هاجر عبد القادر: أدائها الأسوء في تاريخ التنس    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    ضبط طالب بالإسماعيلية لإدارته صفحة لبيع الأسلحة البيضاء عبر الإنترنت    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره البوركيني    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دعوي ضد محلب لإلزامه بمنع اعلانات جمع التبرعات
نشر في الفجر يوم 19 - 07 - 2014

أقام الدكتور سمير صبري المحامي دعوي مستعجلة ضد رئيس الوزراء لامتناعة عن اصدار قرار بمنع ووقف اعلانات الشحاتة والتسول والمسيئة للمريض أو المحتاج بخلاف الاساءة للدولة المصرية قيادة وحكومة في المحافل الدولية- بحسب وصفه.

وقال صبري في صحيفة الدعوي: اعلانات التسول تفرض نفسها علينا وكائن المواطن المصري كتب علية الفقر للابد وانتشرت ظاهرة السطو علي جيوب المتبرعين بمشاهدة المرض والفقر كلها اعلانات المستشفيات والمعاهد والجمعيات والتي يتفنن اغلبها في اثارة العاطفة لدي المشاهدين بمشاهد المرض والبؤس والفقر وبلاشك فان بعض هذة الإعلانات يأتي بشكل لائق وحقيقي ومحترم ويراعي كافة النواحي النفسية والإنسانية للمريض ويراعي كل القواعد والأصول الفنية للإعلان الهادف الذي يأتي بثمارة لصالح المريض وتحقيق الهدف من التبرع لتقديم أفضل خدمة علاجية للمريض دون ان يسئ للمريض في نفسيتة اواحساسة او اهدار كرامتة علي شاشات الفضائيات والتي تأبي ان تسير علي نهج الاعلان الذي تذيعة مستشفي سرطان الطفل 57357 التي تتقدم في صفوف من حقق الله على يديهم معدلات شفاء مرتفعة من سرطان الأطفال والتي تقدم مستوى راقٍ من الرعاية وأن تكون المثل الحي للعمل الخيري الذي يلهم الآخرين ولكن بخلاف ذلك فان كل الإعلانات التي تسعي لجمع التبرعات أساءت إساءة بالغة للمقصود التبرع لهم او للمريض و تصدر إعلانات المؤسسات الخيرية علي الشاشات وبالشكل الذي تظهر به شيء مخجل، ويروج لمصر في الخارج بشكل سيئ، حيث تظهر المجتمع المصري أنه في أشد الحاجة إلى الطعام والمأكل والملبس و أن الجميع يعرف أن ليست كل هذه الأموال تذهب إلى أصحابها أو مكانها الطبيعي، والسؤال الذي يطرح نفسة ماهي أسباب قيام هذه المؤسسات بإنفاق مبالغ طائلة على الإعلانات بهذا الشكل وقد يمكنها استخدام هذه الأموال في أعمال الخير كما تروج لنفسها بدلا من أن توجهها إلى حملة إعلانية ضخمة، لكن كانت هناك أهداف أخرى من جمع أموال التبرعات». ومن المعروف ان هذة الإعلانات تعتبر وسيلة تنشر فى المجتمع ثقافة التسول والإعانة والاعتماد على الغير، خاصة أن عمل الخير لا يجب أن يرتبط ب «الألم» وغير مقبول إنسانيا استخدام الأطفال والمرضى فى إعلانات الحصول على التبرعات، لأن الأمر يمثل انتهاكاً لخصوصية وحرمات البشر، بما تحويه تلك الإعلانات من مشاهد قاسية جدا للمرضى والمحتاجين، خاصة أن استخدام الأطفال تحديدا فى هذه الإعلانات يعتبر ضد حقوق الطفل المتعارف عليها» و فى حالة الحصول على موافقة أهل الأطفال المرضى فى ظهورهم بالإعلانات فهى تعتبر موافقة تحت «قهر وضغط»، ويتم فيها استغلال حالة أهل الطفل المادية لعرضه كسلعة.. وان ما تحويه مشاهد معظم الإعلانات الخيرية يتنافى مع أبسط مبادئ الإسلام والتى تدعو إلى إعطاء الصدقات والتبرعات سرا،ولا يجب أن يكون عمل الخير مرتبطا بالألم وانتهاك الخصوصية وازلال المواطن وتصويره واظهارة في أسوء مشهد يراة العالم كلة والذي يمتد الي الإساءة للدولة ومن ناحية اخري فان استخدام الأطفال في الإعلانات لجمع التبرعات من خلال استعطاف الناس يخالف احكام الشريعة الاسلامية لان الأطفال منحة إلهية للبشر ونعمة كبري أنعم الله بها علي عباده ومن هنا ينبغي أن نحسن تربيتهم وفقا لما أمر به الإسلام, لكن استغلال الأطفال في اعلانات التسول أو الحصول علي الصدقات والتبرعات أصبح من الظواهر السيئة التي تهدد المجتمع في الفترة الحالية لأن هناك الكثير من الظواهر السلبية التي تترتب علي هذا وتكثر الجرائم نتيجة لأن البعض أصبح يستخدم الأطفال بطريقة سيئة لا تتفق مع تعاليم الإسلام, فنجد البعض يعرض هؤلاء الأطفال وهم يرتدون ملابس ممزقة ويظهرهم بمظهر المتسول وصولا الي جمع اكبر قدر من المال.

ومن الثوابت ان الإعلانات تخبرنا عن أشياء، أو تحرضنا على أشياء، لكن .. أن تؤلمنا، هذا هو الجديد! وكأن المصريين لا يزالون فى حاجة إلى فضائح أكثر: تظاهرات بسبب الفقر والحاجة، وانهيارات صخور فوق رؤوس الغلابة ... إلخ، كلها فضائح "على عينك يا تاجر" وكأن المصريين لا ينقصهم سوى إعلانات التسول، التى ظاهرها الرحمة، وباطنها العذاب، إعلان منها يقول إن 3 ملايين أسرة مصرية تعانى الجوع! وغيره يطالب بكساء المصريين، وآخر يظهر أفقر فقراء المصريين. الفقر .. حقيقة فى مصر، حقيقة مؤلمة، تتحمل أوزارها حكومة غير رشيدة، ويدفع ثمنها ملايين وملايين المصريين، لكن الفقر ليس نقصان المال وحسب؛ بل نقص الكرامة أيضاً. ما الذى سنخسره (كماً وكيفاً) حين ننشر فقرنا فى الفضاء الواسع؟ هل ننتظر صدقةً من غير المصريين؟ أم أن المقصود هم المصريون فى الخارج؟ أو هم المصريون الذين لا يشاهدون القنوات الأرضية؟ بالفعل تحقق هذه الإعلانات مستهدفها حين تذاع فضائياً فتصل إلى أكبر عدد ممكن من البشر، وتأتى فى ظروف مناسبة، حيث موسم التخلص من الذنوب بالصدقات، تؤلب هذه الإعلانات مواجع القادرين، وتحرضهم على مساعدة الآخرين، تدفعهم إلى الإحساس بهم .. لشهر واحد فى السنة! شهر تكون حصيلة صدقاته هى الأعلى بين شهور السنة. لكن ماذا نخسر فى المقابل؟ وما هى الرؤية التى ستشكلها مخيلة الآخرين عنا؟ : "شعب من الجوعى", للأسف هى حقيقة يدركها من يتعامل مع غير المصريين، هكذا يروننا، فلا أحد يعلن فقره سوانا، الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة، نحن نساعد المحتاجين وقتياً، ونؤلمهم ونحن معهم على المدى الطويل، لأن للكرامة ثمناً، والصدقة لا تحتاج إلى فضيحة. لكن المشكلة تبقى فى الفضاء الذى لا يرحم، يطلق مشاهدوه الأحكام سريعاً، ويكونون رؤاهم الخاصة وفقاً لصورة لا تبقى على الشاشة سوى للحظات، ومصر تستحق انطباعاً أفضل من ذلك عن أبنائها، فالمصريون ليسوا متسولين، وإن كان الفقر بينهم حقيقة لا جدال فيها؛ لكنهم أولى بمعالجتها دون التشهير بأنفسهم أو بفقرائهم او مرضاهم وفي هذا المقام نقول لقضاء مصر الشامخ الحامي للحقوق والاعتبارات بصراحة شديدة.. الأمور زادت عن حدها المعقول.. بل وغير المعقول..و تحولت الدعوة للتبرع إلى تسول بكل ما في الكلمة من معنى..وأصبح التسول الإعلاني يقتحم علينا بيوتنا وفي كل الأوقات.. وخاصة في شهر رمضان..لقد اختلطت المعايير.. واختلت الموازين..وتحول شهر رمضان..إلى شهر المتاجرة بآلام البشر. إعلانات..إعلانات.. تملأ الشاشات.. ليل نهار..جمعيات ومستشفيات مختلفة..كلها تُطالب بالتبرع..وكأن الشهر الكريم تحول إلى شهر للشحاتة..رغم أن التبرع.. أو مد يد العون للآخرين لا يحتاج إلى توسل..أو محايلة.. لأنه صدقة جزاءها عند الله.. بالله عليكم ما الفرق بين الكلمات التي يقولها أي متسول لاستدرار عطف الناس..وبين الكلمات التي تتردد على الأسماع ليل نهار من خلال إعلانات التبرع للجمعيات الخيرية..بالله عليكم ما الفرق بين من تتسول أو من يتسول حاملًا طفلًا صغيرًا مريضًا.

وبين إعلانات التبرع للمرضى والمستشفيات..هل من اللائق تصوير المرضى أطفالًا أو كبارًا وعرض حالاتهم المرضية على الشاشات ومن خلال الإعلانات بصورة تُسىء لهم قبل أي شىء مهما كان الغرض شريفًا وهو حث وتشجيع المشاهدين على التبرع لهذه المستشفيات..غير أن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيبة.. إنها تجارة بآلام المرضى..إنها – واعذرونى في التشبيه - شحاتة باستخدام أمراض هؤﻻء المرضى وهذا ﻻ يليق ﻻ خلقيا وﻻ إنسانيا.. إنها تجارة رخيصة بالبشر وآﻻم البشر..نعم التبرع لمساعدة الفقراء والمحتاجين والمرضى ضرورى.. وهو نوع من التكافل الاجتماعى.

من منطلق "المليان يكب على الفاضى".. ولكن ما يتم عبر هذه الإعلانات هو تسول علنى.. وكذلك تقديم التبرعات باسم سلعة من السلع.. فهى نوع من "المَن" المُعلن وهو يتنافى مع كل الأصول والأعراف الأخلاقية.. خاصة عندما يبكى الفائزون فرحًا.. لماذا نتاجر بفقر وعوز الفقراء.. من حق الشركات الترويج لمنتجاتها بأى وسيلة أو طريقة.. ولكن لا تمس كرامة الناس.. هذا بالإضافة إلى نوعية أيضًا من البرامج ظهرت في السنوات الأخيرة تُقدم المساعدات للمرضى والفقراء أمام الناس جهارًا نهارًا ويتباهى مذيعوها ومذيعاتها بما يُقدمونه من تبرعات لهذه الحالة أو تلك..فالصدقات أو المساعدات يجب أن تُعطى في السر والخفاء عملًا بقول الله سبحانه وتعالى "إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ".. وبقول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه "فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"..

و لكن ما يحدث على الشاشات هو تشهير بهؤلاء الفقراء..الفائزين.. إن ما يحدث على الشاشات ومن خلال هذه الإعلانات أو هذه البرامج – ومهما كانت نبالة أغراضها -مهزلة بكل المقاييس والمعايير.. مهزلة أخلاقية تتم باسم التكافل والإنسانية.. بالله عليكم أين جمعيات حقوق الإنسان.. وجمعيات حماية الطفولة.. وأين المجلس القومى للطفولة والأمومة.. من هذه التجارة بآلام الناس وفقرهم باسم التبرع.. هل يجوز يا سادة تصوير المرضى لحث الناس على التبرع.. هل يليق أن نتاجر بأمراض الناس و أوجاعهم.. أو بفقرهم..هل من المعقول أن نستغل أمراض الأطفال أو الكبار.. وفقر الناس للشحاتة باسم التبرع.. بالله عليكم أرحموا المرضى والفقراء.. تاجروا بأى شىء إلا المرض والفقر.. وقد كتب احد كبار الصحفيين علي حسابة علي الفيس بوك رسالة لرئيس وزراء مصر أقائلا : شيئ مسيئ جدا أننا نجيب مصري بيلم الأكل من الزبالة وياخد البقايا إلى اسرته ونخاطب ضمائر الناس بانقاذ الموقف .. المشهد ده مش محتاجين نشوفه على قنوات بلادنا لأنه عادي جدا كل دقيقة في شوارع مصر ..إذا كان تم وقف فيلم حلاوة روح لانتهاكه مبدأ الأخلاق .. فإن الإعلان ده لازم يتم وقفه لانه ينتهك أدمية المصريين مش كده يا جماعة مش كده والله العظيم مش كده !! .. ممكن للمراقب يرفع ده لرئيس الوزراء ولا مش فاضي بيحلي بعد الفطار !!. و"أب يسير في الشارع يجد علبة طعام ملقاة على الأرض، فينحني في ذل ويحملها لأولاده ليطعمهم منها".. "طفل يأكل بواقي عيش وجبن فتصرخ فيه أمه.. لا يا محمد النهارده أخوك هو اللي هياكل.. ثم يخرج الأخ الموعود بالطعام ليقول لأمه خلاص أنا ربطت على بطني حجر خلي أخويا ياكل".. هذان الإعلانان تحديدا يعدان من وجهة نظري الأسوأ في تاريخ الإعلانات المصرية والأكثر إهانة للدولة المصرية وللمصريين والأكثر قدرة على تنفير الناس من التبرع أو عمل الخير من أساسه!! فكما يقول المثل الشعبي العبقري "كل شيء زاد عن حده.. انقلب لضده"، فمحاولة إثارة الشفقة على الفقراء لتوفير كراتين طعام لهم من خلال هذين الإعلانيين تحديدا تحولت لأمر منفر، ولا أعرف كيف امتلك القائمون على المؤسسة الخيرية صاحبة هذه الإعلانات هذه الجرأة في إهانة الدولة المصرية التي إذا ما شاهد أحد من الخارج هذين الإعلانيين لن يراها إلا كدولة، فقد أبناؤها الرحمة والتراحم والضمير الذي يجعلهم يقبلون بتناول الفقراء الطعام من القمامة والتناوب بالأيام على تناوله!! أما في الداخل، فبالتأكيد كل إنسان يتناول الطعام عن طريق هذه المؤسسة أو غيرها من الجمعيات الأهلية التي تتسول عليه طوال الشهر الكريم، لابد أن ينقم على نفسه وفقره ومجتمعه الذي حوله لمتسول بحجة توفير طعام لرمضان!! رمضان.. هذا الشهر الذي تحول لشهر تسول وكآبة على يد هذه الجمعيات التي تطارد المشاهدين بالإعلانات المستفزة والتي يؤدي أدوار الفقراء أو المرضى في بعضها ممثلون رديئو الأداء، فعم محمد الذي كان ينتظر الموت العام الماضي في معهد الأورام نجده هذا العام ممثلا في العديد من المسلسلات وغيره الكثير من النماذج!! مما يؤكد أننا أحيانا نكون أمام كذبة غير محبوكة وحالات إنسانية غير واقعية تعرض علينا لاستجداء التعاطف!!.

هذا التعاطف والتواد والرحمة والبر التي ألزمنا بها ديننا الحنيف في كل أيام الله واختزلتها الجمعيات الأهلية والكثير من المستشفيات في رمضان وكأنه موسم للتسول!! نعم التسول لأن لطلب المساعدة أصولا وآدابا، أولها احترام أدمية ومشاعر وحالة من نطلب لهم المساعدة، وهذا غالبا لا يحدث بعد أن استباح القائمون على مساعدة الناس إهانتهم والإساءة إليهم والتعريض بإنسانيتهم مقابل جلب بعض الأموال أو الكراتين أو الملابس القديمة.. دهسوا كرامة المرضي والمعوزين بحجة مساعدتهم، فهل من أجل كرتونة طعام تظهر مصر كدولة يأكل أصحاب الحاجة فيها من القمامة، هل من أجل تبرع لمستشفى تظهر مرضاها كأشخاص ينتظرون الموت ولا أمل لهم إلا أن تضع يدك في جيبك!!؟

من أصحاب هذه الأفكار التي تتنافى مع أبسط القيم الدينية والأخلاقية، من أصحاب هذه الأفكار التي تناقض قول الله تعالى "يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس إلحافا".. مسألة الناس وطلب المساعدة والعون منهم ليست بالأمر الهين بل هو أمر عظيم لو تعلمون، والتعفف عنه فضل ومنة كبيرة من الله لو تدرون تجعل أصحابها في ستر وغنى رغم الحاجة.

هذا الغني الذي يكون بالاستغناء عن طلب المساعدة من الناس، وإذا لم يستطع البعض التعفف الذي لابد أن نحس بعضنا البعض عليه فلابد أن تكون الصدقة مقدمة لمستحقها بلا إهانة أو تجريح أو نيل من كرامته، ألم يقل الله عز وجل: "قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم"، وأي أذي يمكن أن يكون أشد قسوة من الذي نراه عشرات المرات يوميا من خلال إعلانات التسول الذي يطلق عليها كذبا عمل خير!!.

والسؤال الملح لمن يعرضون هذه الإعلانات في كل القنوات بمعدلات مرعبة: هل هذا العرض يكون مجانا أو بمقابل؟ وإذا كان مجانا فلماذا لا يتدخل مسئولو القنوات في إعادة تقويم مضمونه بدلا من إهداره لكرامة المواطنين؟ أما إذا كان بمقابل فمن أين تأتي هذه الملايين التي تنفق على تلك الإعلانات ومن يتحملها؟ وهل ليس من الأولى أن تنفق هذه الأموال على قضاء حاجة من تدعي هذه الجمعيات العمل من أجلهم؟.

الجمعيات الخيرية الكثير منها لعب دورا سياسيا وضيعا مع الأسف خلال العشرين عاما الأخيرة في مصر وقامت بدور غير محمود في بث بذور البلادة والاتكالية عند شريحة كبيرة من المحتاجين ممن كان من الأجدى توفير فرص عمل وعيشة كريمة لهم بدلا من إلقائهم في براثن إدمان التبرعات والكراتين والبطاطين والمعاشات الشهرية والعلاج المجاني واستخدام الملابس المستعملة، حتى تحول افتراش الأرض أمام الكثير من هذه الجمعيات إلى صورة تقليدية لا يعيرها أحد اهتماما باعتبارها أمرا عاديا!!.

وهى للحق أمر غير عادي بالمرة، لكن لأسباب اتضح خلال الأعوام الأربعة الأخيرة أنها سياسية بحتة، تم استخدام عوز وحاجة الناس كوسيلة للسيطرة عليهم سياسيا والتلاعب بأصواتهم في مناسبات عدة كادت أن تذهب بالوطن للجحيم في عهد مرسي العياط!!.

لذا وجب مراجعة موقف هذه الجمعيات وطريقة أدائها ومصاريفها والتأكد ممن يقف خلفها في حملتها المشبوهة لتشويه الدولة المصرية وإهانة بسطاء المجتمع، وإثارة فتنة اجتماعية لا يعلم الله مداها بإعلانات تثير حفيظة الفقراء على الأغنياء، إعلانات ترسخ لفكرة الحقد والكراهية من طبقة على أخرى، إعلانات لا أصدق في براءتها ولا براءة من يقف خلفها إلا إذا كانوا مجموعة من الجهلاء غير الجديرين بالوقوف على قضاء حاجة العباد!!.

ونفس الكلام ينسحب على المؤسسات الطبية الكبرى التي شارك جميع المصريين في تشييدها بحب للمساعدة في علاج أبنائهم، والتي انحدر بها الحال -إلا قليلا - لتتاجر بالأم المرضى داخلها حتى لو كانوا أطفالا لجلب تبرعات، وبدلا من ذلك كان من الأفضل أن تعود لسيرتها الأولى في عرض نسب الشفاء التي ترتفع والأطفال الذين يشفون لتبعث رسالة طمأنينة وأمل لكل مريض وتبعث رسالة شكر لكل من ساهم في ذلك، وساعتها ستجد الكثير من التبرعات ممن شاهدوا جدوى عملهم الخيري.

استقيموا قد يرحمكم الله واتقى الله أيتها الدولة المصرية الجديدة في بعض أبنائك ممن أصابهم المرض والعوز ولا تتركيهم للمتاجرين بمصائبهم لأغراض ظاهرها خير وباطنها فيه الكثير من الشر.. دافعي أيتها الدولة عن كرامتك التي تهدر يوميا في هذه الإعلانات التي تهدد السلم الاجتماعي بقوة.. فهناك مؤامرة تحاك إعلانيا ودراميا وإعلاميا لتفكيك المجتمع عن طريق إبراز الطبقية داخله والتفاوت في الأرزاق والتناقض في الدخول وهذا يمكن رصده بسهولة في جميع المسلسلات المذاعة الآن بلا استثناء.. والإعلانات وبرامج التوك شو.. هناك مؤامرة فأفسدوها في بدايتها ولتكن البداية من التصدي لإعلانات التسول باسم الفقراء والمرضى وإعادة تقييم مواقف كل الجمعيات الخيرية في مصر ومعرفة من يقف ورائها ولصالح من يعمل!.

وقدم صبري حافظة مستندات واسطوانات مدمجة وطلب الحكم وبصفة مستعجلة بالزام رئيس الوزراء باصدار قرار بوقف ومنع جميع اعلانات جمع التبرعات سواء للمرضي من الاطفال او الكبار اوللفقراء والمحتاجين واالمسيئة للمريض والمحتاج والمتاجرة بفقرة او مرضة والمهدرة لكرامته وكرامة المصريون وتنفيذ الحكم بمسودتة الأصلية دون حاجة الي اعلان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.