إن للذبابة جناح فيه داء والآخر فيه دواء، وذلك حسبما ذكر الرسول صل الله عليه وسلم حين قال: "إذا وقع الذباب فى إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه، فإن فى أحد جناحيه داء، وفى الآخر دواء". رواه البخارى من حديث أبى هريرة. وهذا الحديث ذكر قضيتين كلتاهما لم تكن معروفة قديماً، أولاهما أن الذباب ناقل للداء وهذا شىء أصبح الآن معروفاً لدى الجميع و ثانيهما، هى الحقيقة التى يجهلها الكثيرون أن الذباب يحمل مضادات للجراثيم من النوع الممتاز.
لاحظ بعض الأطباء و الباحثين أن الجروح التى وقف عليها بعض أنواع الذباب، و نمت عليها بعض اليرقات منه، التأمت بصورة نظيفة فى حين أن الجروح التى لم تصب بما أطلقوا عليه "حالة التدويد" أى لم تنمو عليها اليرقات، تلوثت و أصابها الغرغرينة.
و بذلك يكون العلم الحديث أثبت قوله صلى الله عليه و سلم، بأن الذباب و يرقاته الصغيرة تحوى أجسامها بعض المواد التى أسموها "ملتحمة البكتيريا" أو "بكتيريوفاج"، و هذا وفقا لما ذكره الكاتب محمد كامل فى كتابه "ثبت علمياً".