البحرية المصرية والفرنسية تنفذان تدريبا بالبحر المتوسط (فيديو)    محافظ الجيزة يفتتح مدرسة أمهات المؤمنين للتعليم الأساسى بالهرم    بالصور.. رئيس جامعة الأزهر يتفقد كلية البنات بالعاشر من رمضان    فصول تقوية بجميع مدارس مطروح.. تعرف على التفاصيل    تقديراً لتضحيات آبائهم .. قيادات وضباط الشرطة تصطحب أبناء شهداء الوطن للمدارس بجميع المحافظات    وعاظ وواعظات الأزهر ينتشرون في المدارس والمعاهد.. صور    "التصديري للصناعات الهندسية": المنتجات المصرية قادرة على المنافسة في الدول الأفريقية والعربية    سوء الإدارة والتوسع المفرط.. أبرز أسباب انهيار شركة السياحة العالمية "توماس كوك"    غداً.. قطع الكهرباء عن مناطق بمركز إسنا في الأقصر    وزارة الاتصالات تبحث التعاون مع فرنسا في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي    اقتصادية الحركة الوطنية: السيسى حريص على تعظيم الاستثمارات الأجنبية لمصر    وزيرة السياحة تشارك في افتتاح فرع أحد سلاسل المطاعم المصرية الشهيرة في نيويورك    ميناء دمياط يستقبل 17 سفينة متنوعة    وزير النقل يبحث مع سفير الصين بالقاهرة سبل دعم التعاون المشترك    6 قضايا تتصدر قمة السيسي وترامب اليوم في نيويورك.. فلسطين "الأبرز"    الخارجية الإيرانية ترد على رئيس وزراء بريطانيا بشأن هجوم أرامكو    الملك سلمان يصدر أوامر بشأن القوات السعودية المشاركة في حرب اليمن    روسيا: التقارير حول استهداف ضربات جوية لمستشفيات "إدلب" زائفة    بعد المكالمة الهاتفية المُثيرة للجدل.. رئيس أوكرانيا يبدأ زيارته لأمريكا    نص قرار الاتحاد الأوزبكي بعد إنهاء التعاقد مع كوبر    مفاجأة أوغندية.. سلاح طلعت يوسف لاصطياد الزمالك فى بتروسبورت    خوفًا من “غضب” الجماهير.. بوجبا يشتري كلبًا ب 15 ألف جنيه استرليني    وزير الرياضة يطالب أبطال رفع الاثقال بالتركيز في التدريبات لحين انتهاء أزمة الإيقاف    فالفيردي: ليس طبيعيا أن يحتسبوا علينا 3 ركلات جزاء في 6 مباريات    إخلاء مدرسة بقنا من الطلاب بسبب حريق    89 يومًا.. كل تريد معرفته عن فصل الخريف الذي بدأ اليوم    بالصور .. تفاصيل ضبط مرتكبى واقعة سرقة سيارة أجرة كرهاً عن قائدها بالأقصر    أول إجراء ضد معلمة "طفل التبول اللاإرادي" بالدقهلية    ضبط 6 أشخاص بينهم هاربين من أحكام قضائية خلال 24 ساعة    تأجيل محاكمة المتهمين ب"داعش سيناء"    تأجيل الحكم على المتهمين فى "رشوة المليون ونصف بمحافظة القاهرة" ل10 أكتوبر    طاقم ضيافة طائرة مصر للطيران ينقذ حياة راكب تعرض لوعكة صحية    دموع بطل "صراع العروش" وإطلالة غريبة لبيلي بورتر.. لقطات حفل توزيع جوائز إيمي    انتقادات صادمة تسخر من إطلالة لقاء الخميسي في الجونة    بفستان أسود مكشوف الظهر ..بسمة تبرز جمالها فى مهرجان الجونة    الابراج اليومية حظك اليوم الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 | ابراج اليوم عاطفيا ومهنيا | الابراج اليومية بالتاريخ مع عبير فؤاد    فيديو.. محمد رمضان للداعين للمظاهرات: لو رجالة انزلوا    ماذا يفعل المأموم إذا سها بنفسه دون الإمام.. فيديو    الصحة: إرسال فريق طبي لجنوب السودان لعلاج مرضى فيروس سي    معرض توت عنخ آمون بباريس يسجل رقماً قياسياً جديداً.. اعرف التفاصيل    شاهد.. كريم عبدالعزيز يحتفل بنجاح "الفيل الأزرق "2    مورينيو يوجه سهام النقد إلى محمد صلاح    نجم ليفربول يكشف تفاصيل خطته مع محمد صلاح لإحراز الهدف الأول بمرمى تشيلسي    سول وواشنطن تبدآن مفاوضات غدا حول تقاسم تكاليف الدفاع    القطب القضائي لمكافحة الإرهاب يتعهّد بقضية طعن عون أمن وعسكري ببنزرت    صور.. تطعيم طلاب مدارس الدقهلية للوقاية من الالتهاب السحائى البكتيرى    فلسطين تُحمل المجتمع الدولي مسئولية الفشل في إنهاء الاحتلال    طريقة تحضير الكمونية للشيف توتا مراد.. فيديو    "أطباء بلا حدود" تتهم منظمة الصحة العالمية بتقنين لقاح لمكافحة إيبولا    الرئيس السيسي يلتقي نظيره الفلسطيني على هامش فاعليات جمعية الأمم المتحدة    محاكمة تاريخية فى فرنسا حول دور حبوب للتخسيس فى قتل المئات    أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما    دعاء صلاة الاستخارة.. أفضل وقت لها وكيفية أدائها وأثرها    فضل حسن الخلق    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. مشاهدة مباريات اليوم 23 / 9 / 2019 بث مباشر    رسالة نارية من "أديب" ل توكل كرمان.. هذا ما قاله    الكشف عن حقيقة امتلاك الجيش لصيدليات 19011    علي جمعة: 4 آيات من القرآن تقي من الكوابيس المستمرة .. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصه اهل الكهف
نشر في الفجر يوم 25 - 02 - 2014

في زمان ومكان غير معروفين لنا الآن، كانت توجد قرية مشركة. ضل ملكها وأهلها عن الطريق المستقيم، وعبدوا مع الله مالا يضرهم ولا ينفعهم. عبدوهم من غير أي دليل على ألوهيتهم. ومع ذلك كانوا يدافعون عن هذه الآلهة المزعومة، ولا يرضون أن يمسها أحد بسوء. ويؤذون كل من يكفر بها، ولا يعبدها.في زمان ومكان غير معروفين لنا الآن، كانت توجد قرية مشركة. ضل ملكها وأهلها عن الطريق المستقيم، وعبدوا مع الله مالا يضرهم ولا ينفعهم. عبدوهم من غير أي دليل على ألوهيتهم. ومع ذلك كانوا يدافعون عن هذه الآلهة المزعومة، ولا يرضون أن يمسها أحد بسوء. ويؤذون كل من يكفر بها، ولا يعبدها.في هذه المجتمع الفاسد، ظهرت مجموعة من الشباب العقلاء. ثلة قليلة حكّمت عقلها، ورفضت السجود لغير خالقها، الله الذي بيده كل شيء. فتية، آمنوا بالله، فثبتهم وزاد في هداهم. وألهمهم طريق الرشاد.


لم يكن هؤلاء الفتية أنبياء ولا رسلا، ولم يتوجب عليهم تحمل ما يتحمله الرسل في دعوة أقواهم. إنما كانوا أصحاب إيمان راسخ، فأنكروا على قومهم شركهم بالله، وطلبوا منهم إقامة الحجة على وجود آلهة غير الله. ثم قرروا النجاة بدينهم وبأنفسهم بالهجرة من القرية لمكان آمن يعبدون الله فيه. فالقرية فاسدة، وأهلها ضالون.

عزم الفتية على الخروج من القرية، والتوجه لكهف مهجور ليكون ملاذا لهم. خرجوا ومعهم كلبهم من المدينة الواسة، للكهف الضيق. تركوا وراءهم منازلهم المريحة، ليسكنوا كهفا موحشا. زهدوا في الأسرّية الوثيرة، والحجر الفسيحة، واختاروا كهفا ضيقا مظلما.

إن هذا ليس بغريب على من ملأ الإيمان قلبه. فالمؤمن يرى الصحراء روضة إن أحس أن الله معه. ويرى الكهف قصرا، إن اختار الله له الكهف. وهؤلاء ما خرجوا من قريتهم لطلب دنيا أو مال، وإنما خرجوا طمعا في رضى الله. وأي مكان يمكنهم فيه عبادة الله ونيل رضاه سيكون خيرا من قريتهم التي خرجوا منها.

استلقى الفتية في الكهف، وجلس كلبهم على باب الكهف يحرسه. وهنا حدثت معجزة إلاهية. لقد نام الفتية ثلاثمئة وتسع سنوات. وخلال هذه المدة، كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، فلا تصيبهم أشعتها في أول ولا آخر النهار. وكانوا يتقلبون أثناء نومهم، حتى لا تهترئ أجاسدهم. فكان الناظر إليهم يحس بالرعب. يحس بالرعب لأنهم نائمون ولكنهم كالمستيقظين من كثرة تقلّبهم.

بعد هذه المئين الثلاث، بعثهم الله مرة أخرى. استيقضوا من سباتهم الطويل، لكنهم لم يدركوا كم مضى عليهم من الوقت في نومهم. وكانت آثار النوم الطويل بادية عليهم. فتساءلوا: كم لبثنا؟! فأجاب بعضهم: لبثنا يوما أو بعض يوم. لكنهم تجاوزوا بسرعة مرحلة الدهشة، فمدة النوم غير مهمة. المهم أنهم استيقظوا وعليهم أن يتدبروا أمورهم.

فأخرجوا النقود التي كانت معهم، ثم طلبوا من أحدهم أن يذهب خلسة للمدينة، وأن يشتري طعاما طيبا بهذه النقود، ثم يعود إليهم برفق حتى لا يشعر به أحد. فربما يعاقبهم جنود الملك أو الظلمة من أهل القرية إن علموا بأمرهم. قد يخيرونهم بين العودة للشرك، أو الرجم حتى الموت.

خرج الرجل المؤمن متوجها للقرية، إلا أنها لم تكن كعهده بها. لقد تغيرت الأماكن والوجوه. تغيّرت البضائع والنقود. استغرب كيف يحدث كل هذا في يوم وليلة. وبالطبع، لم يكن عسيرا على أهل القرية أن يميزوا دهشة هذا الرجل. ولم يكن صبعا عليهم معرفة أنه غريب، من ثيابه التي يلبسها ونقوده التي يحملها.

لقد آمن المدينة التي خرج منها الفتية، وهلك الملك الظالم، وجاء مكانه رجل صالح. لقد فرح الناس بهؤلاء الفتية المؤمنين. لقد كانوا أول من يؤمن من هذه القرية. لقد هاجروا من قريتهم لكيلا يفتنوا في دينهم. وها هم قد عادوا. فمن حق أهل القرية الفرح. وذهبوا لرؤيتهم.

وبعد أن ثبتت المعجزة، معجزة إحياء الأموات. وبعدما استيقنت قلوب أهل القرية قدرة الله سبحانه وتعالى على بعث من يموت، برؤية مثال واقي ملموس أمامهم. أخذ الله أرواح الفتية. فلكل نفس أجل، ولا بد لها أن تموت. فاختلف أهل القرية. فمن من دعى لإقامة بنيان على كهفهم، ومنهم من طالب ببناء مسجد، وغلبت الفئة الثانية.

لا نزال نجهل كثيرا من الأمور المتعلقة بهم. فهل كانوا قبل زمن عيسى عليه السلام، أم كانوا بعده. هل آمنوا بربهم من من تلقاء نفسهم، أم أن أحد الحواريين دعاهم للإيمان. هل كانوا في بلدة من بلاد الروم، أم في فلسطين. هل كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم، أم خمسة سادسهم كلبهم، أم سبعة وثامنهم كلبهم. كل هذه أمور مجهولة. إلا أن الله عز وجل ينهانا عن الجدال في هذه الأمور، ويأمرنا بإرجاع علمهم إلى الله. فالعبرة ليست في العدد، وإنما فيما آل إليه الأمر. فلا يهم إن كانوا أربعة أو ثمانية، إنما المهم أن الله أقامهم بعد أكثر من ثلاثمئة سنة ليرى من عاصرهم قدرة على بعث من في القبور، ولتتناقل الأجيال خبر هذه المعجزة جيلا بعد جيل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.