دينية النواب توافق علي قانون بمد خدمة العاملين بالأزهر من حيث المبدأ    مجلس الدراسات العليا والبحوث بجامعة عين شمس يناقش تطوير منظومة التصنيفات    البورصة المصرية توسّع قائمة برنامج الطروحات ب6 شركات إضافية بعد إتمام القيد السابق    "برلمانية التجمع" توافق على مشروع قانون لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    وزير الاستثمار: مصر أصبحت من أكبر أسواق الشركات الناشئة في إفريقيا    اليورو يغلق على تراجع اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 بالبنوك المصرية    استمرار فعاليات الحملة القومية للتحصين ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام بالإسماعيلية    انطلاق أولى خطوات تأسيس منظومة الذكاء الاصطناعي بهيئة قضايا الدولة    توجيهات المحافظ تترجم إلى أمان وانسيابية على محور خزان أسوان    باكستان تدعو إيران وأمريكا لتمديد وقف إطلاق النار    "عربية النواب" تدين المخطط الإرهابي ضد أمن واستقرار دولة الإمارات الشقيقة    مجلس الجامعة العربية يدعم حق الدول المتضررة فى الحصول على تعويضات من إيران    أبو ريدة يكشف أبرز العقبات في مواجهة منتخب مصر في كأس العالم    الدوري المصري، غزل المحلة يوزع تذاكر مجانية على جماهيره في مباراة بتروجيت    حارس ليفربول: صلاح حقق لي حلمي بالتسديد علي    خبر في الجول - ثلاثي بيراميدز يتماثل للشفاء قبل مواجهة الزمالك    قائمة ريال مدريد - عودة تشواميني.. واستمرار غياب أسينسيو وكورتوا ضد ألافيس    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    تأجيل الحكم باستئناف رجل الأعمال المتهم بالاعتداء على فرد الأمن بالتجمع إلى 21 مايو    تأييد براءة حسن راتب وعلاء حسانين في قضية غسل الأموال بالآثار الكبري    التصريح بدفن جثامين 3 طلاب لقوا مصرعهم فى حادث بقنا    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    رسالة دكتوراة بجامعة القاهرة تناقش أثر الابتكار على الأداء التنظيمي    انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال في جنوب سيناء    ليلى علوى تروى محطات مشوارها الفنى فى ندوة بمهرجان أسوان الدولى    سنتقدم ببلاغ للنائب العام، محامي هاني شاكر يصدر تحذيرا شديد اللهجة لمروجي شائعة وفاة الفنان    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    زوجي توفى بعد عقد القران فهل من حقى المطالبة بالميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    مفتي الجمهورية يوضح شروط الاستطاعة في الحج للنساء    رئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية بالمنوفية يتابع الحالة الصحية لطلاب كلية طب الأسنان إثر تسرب غاز ثاني أكسيد الكربون من طفاية حريق    وزارة الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مقتل فلسطينيين اثنين برصاص جندي احتياط إسرائيلي في قرية المغير بالضفة الغربية    تقارير: كاف يفتح تحقيقًا في أحداث مباراة اتحاد العاصمة وأولمبيك آسفي    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول تعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل    تريزيجيه ومدافع بيراميدز ضمن قائمة الأفضل في دوري أبطال أفريقيا    الفريق أسامة ربيع يبحث سبل التعاون مع نائب رئيس "تيدا مصر" للاستثمار    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    تعرف على برنامج اليوم الأول ل رجال طائرة الأهلي في رواندا    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    محافظ الغربية يتفقد القافلة الطبية المجانية بقرية بنا أبو صير بمركز سمنود    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    هشام خرما يعزف مؤلفاته العصرية بالأوبرا    وزارة الداخلية تضبط أكثر من 108 آلاف مخالفة خلال 24 ساعة    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    جامعة قناة السويس تستضيف ندوة لأوقاف الإسماعيلية حول التوعية الدينية والأخلاقية    على طاولة النقاش| مقترح برلماني جديد بشأن الطلاق بسبب تعاطي المخدرات والعنف الأسري    أسامة ربيع: الاستثمار في الكوادر الإعلامية ركيزة لتعزيز الدور المجتمعي    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    منير أديب يكتب: الخليج بعد الحرب الإيرانية.. تداعيات الخطر وتوازنات القوة    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    الخارجية الإيرانية: نطالب واشنطن بالإفراج الفوري عن طاقم السفينة "توسكا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الذئب الجائع" و "دراكولا مصاص الدماء"..ننشر التاريخ الأسود ل" مصارع الموت" 8 سنوات
نشر في الفجر يوم 11 - 01 - 2014

نصحه "بن جوريون" أول رئيس وزراء لدولة إسرائيل قائلاً: "لا تقرأ يا أرئيل فأنت لا تصلح إلا للقتل، ونحن نريد قتلة أكثر من مثقفين"، وقال عن نفسه:"لا أعرف شيئًا اسمه مبادئ دولية،أتعهد بأن أحرق كل طفل فلسطيني يولد في المنطقة.. المرأة الفلسطينية والطفل أخطر من الرجل، لأن وجود الطفل الفلسطيني يعني أن أجيالاً منهم ستستمر".. إنه آرئيل شارون الذي توفي اليوم السبت عن عمر يناهز 86 عامًا

"البلدوزر".."الذئب الجائع".."دراكولا مصاص الدماء" "مجرم حرب" ، "السفاح" ، هذه بعضًا من أوصافه كون اسمه ارتبط بأبشع المجازر بحق الفلسطينيين والعرب في القرن العشرين، لكنه قبع في المستشفى منتظرًا الموت منذ 8 سنوات إثر دخوله بغيبوبة بعد اصابته بجلطة دماغية مطلع عام 2006.

ورغم أن شخصيته ممقوتة عربيًا ومثيرة للجدل دوليًا، فإن الإسرائيليين يرونه "بطلاً قوميًا"، ورمزًا للقوة وأحد أشهر الجنرالات والسياسيين في تاريخ الدولة العبرية.

ولد شارون بقرية ميلان الفلسطينية -التي أصبحت فيما بعد تسمى مستوطنة كفار ملال- عام 1928 عندما كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني لأسرة من أصول بولندية عملت بإحدى مزارع التجمعات اليهودية بفلسطين بعد أن فرت إليها خوفًا من بطش النازيين.

انخرط مبكرًا في صفوف منظمة "الهاجاناه" اليهودية المسلحة عام 1942، وكان عمره آنذاك 14 عامًا، ثم انتقل للعمل في الجيش الإسرائيلي وحارب كقائد فصيلة إبان حرب 48 بين العرب وإسرائيل ووقع أسيرًا بيد الجيش الأردني بمعارك اللطرون وأفرج عنه في تبادل للأسرى بعد الهدنة الثانية.

وبعد فترة انقطاع عن الجيش قضاها على مقاعد دراسة التاريخ والعلوم الشرقية والحقوق في الجامعة العبرية وجامعة تل أبيب ببداية الخمسينيات، ترأس شارون مجموعة من القوات الخاصة أطلق عليها "الوحدة 101"، كان هدفها شن هجمات انتقامية ضد مخيمات اللاجئين والقرى الفلسطينية عبر الحدود.

وشارك في كل الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948، وقاد كتيبة مظليين في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وترقى إلى رتبة جنرال، وفي حرب يونيو 1967 تولى قيادة قطاع في سيناء، وخلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 قاد فرقة إسرائيلية لعمل الثغرة إلا أن مسعاه انتهى بالفشل الذريع وعاد مدحورا يجر أذيال الخيبة وذل الهزيمة.

ويرتبط اسم شارون بسلسلة من المجازر البشعة بالقرن العشرين، منها مذبحة قبية (15 أكتوبر 1953)، فقد اتجه على رأس الوحدة 101 إلى قرية قبية الفلسطينية التي تقع شمال القدس في المنطقة الحدودية تحت إدارة الأردن آنذاك، ثم حاصرت قواته القرية وأمطرتها بنيران المدفعية والبنادق والرشاشات والقنابل اليدوية والحارقة والمتفجرات مما أسفر عن سقوط 170 قتيلاً بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

كما يرتبط اسمه بمذبحة مخيمي صابرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت (16-18 سبتمبر 1982) التي صممها وأمر بتنفيذها وسهل للميليشيات المسيحية اللبنانية ارتكابها بعد احتلال الجيش الاسرائيلي لبيروت عام 1982، وكان شعاره: "بدون عواطف"، وكانت مذبحة مروعة قتل وذبح فيها ما يتراوح بين 1500 و3500 من النساء والرجال والأطفال الفلسطينيين.

وتحت تأثير الضغط الدولي، فتحت إسرائيل تحقيقا بشأنها، تضمن توصية بتنحيته من منصبه بسبب تجاهله للإنذارات بإمكانية حدوث المجزرة وعدم اتخاذه الإجراءات الملائمة لوقفها عندما بلغه حدوثها، مما دفعه للاستقالة من منصب وزير الدفاع عام 1983.

وخلال مشواره السياسي، فاز شارون بمقعد في الكنيست عن حزب الليكود اليميني بعد أسبوعين من انتهاء حرب 1973، لكنه ترك الكنيست بعد عام واحد ليتولى منصب المستشار الأمني لرئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين، وعاد مرة أخرى للكنيست عام 1977، وشغل منصب وزير الزراعة بين الأعوام 1977 إلى 1981.

وشغل منصب وزير الدفاع في حكومة مناحم بيجين عام 1981، ولكنه استقال من منصبه في 1983 على خلفية عملية غزو لبنان في صيف 1982 للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية تحت قيادة الزعيم الراحل ياسر عرفات.وظل وزيرا بلا وزارة في الفترة من 1983 وحتى 1984، ثم اختير بعد ذلك وزيرا للصناعة والتجارة في الفترة بين 1984 و1988، وعين وزيرا للبناء والإسكان في الفترة بين 1988 و1992.

وتولى منصب وزير البنية التحتية في حكومة الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو التي تشكلت إثر انتخابات عام 1996، ثم وزيرا للخارجية في الحكومة نفسها من عام 1998 إلى عام 1999.

وبعد هزيمة نتنياهو في الانتخابات العامة التي أجريت عام 1999، تزعم شارون حزب الليكود وقاد المعارضة ضد حكومة إيهود باراك آنذاك.

وعقب فشل مفاوضات "كامب ديفيد" للسلام عام 2000 بين إسرائيل والفلسطينيين شن شارون حملة ضد حكومة باراك ووصفه بانه مستعد لبيع القدس من أجل السلام مع الفلسطينيين.

غير أن اقدامه بصورة مفاجئة على اقتحام المسجد الأقصى المبارك في 28 سبتمبر عام 2000 أثار غضبًا عارمًا بين الفلسطينيين الذين تظاهروا ضد "تدنيس شارون للحرم الشريف"، وسقط منهم عشرات الشهداء برصاص الاحتلال وانتهى الأمر بتفجر الانتفاضة الفلسطينية الثانية المعروفة باسم "انتفاضة الاقصى" والتي استمرت 4 سنوات تقريبا.

غير أن هذه الخطوة ساهمت في زيادة شعبيته وتحقيقه فوزا ساحقا على باراك في الانتخابات العامة التي أجريت عام 2001، بعدما أقنع الناخب الإسرائيلي بأنه الوحيد القادر على إعادة الأمن الشخصي له ليقود حكومة يمين ليكودية مارست كل أنواع القتل والاعتقال والمذابح والتنكيل في مدن الضفة وغزة وارتكبت سلسلة اغتيالات طالت أبرز رموز الشعب الفلسطيني كالرئيس ياسر عرفات الزعيم التاريخي والشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة "حماس".

وباشر شارون خلال هذه الفترة في بناء الجدار الفاصل لفصل إسرائيل عن الضفة الغربية لكنه في حقيقة الأمر إلتهم المزيد من الأراضي الفلسطينية وعزل أبناء الشعب الفلسطيني.

وفي 2005، قرر بصورة مفاجئة واحادية الانسحاب من قطاع غزة وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية، وهو ما أشعل الغضب ضده داخل إسرائيل وأحدث انقسامًا داخل حزب الليكود نفسه الذي كان يتزعمه، مما دفعه للانفصال عنه وتأسيس حزب "كاديما" في نوفمبر عام 2005 بالتعاون مع بعض حلفائه السياسيين.واستطاع قيادة كاديما للفوز بالانتخابات العامة وأصبح رئيسا للوزراء مرة أخرى بعد تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب العمل.

وفي يوم 4 يناير 2006، أصيب شارون بجلطة دماغية حادة تسببت في فقدانه الوعي وظل تحت أجهزة التنفس الاصطناعي في حالة غيبوبة عميقة لم يفق منها حتى وفاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.