واصلت محكمة جنايات القاهرة, المنعقدة فى التجمع الخامس, نظر القضية المتهم فيها، الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق و10 آخرين من أعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية لإسكان الضباط الطيارين وأقاربهم، بالاستيلاء على المال العام في أرض الطيارين. عقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد عامر جادو، وعضوية المستشارين على النمر، وجمال رجب، وأمانة سر محمد جبر، ومحمد عوض .
بدأت الجلسة فى تمام الساعة الواحدة والنصف ظهراً، بمرافعة النيابة العامة التى بدأت بقوله تعالى "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا"، متسائلا من ينقذ مصر من هذا الكم من الفساد؟، الذى انتشر فيها مثل النار فى الهشيم، وخاطب المحكمة باسم العدل والأمانة التى تحملها المحكمة بالأمانة والإخلاص، بحكمها العدل فى تلك الجريمة التى تعرض لها المجتمع .
موضحا أنه نائب فى ساحة العدالة عن مجتمع ثار شبابه بغية انقاذ البلاد، من جرائم الفساد التى تتمثل وقائعها فى هذه الدعوى بقيام المتهم السابع بارتكاب مخالفات فى جميعة اسكان النسور بالاسكندرية والقاهرة الجديدة وباقى المتهمين، حيث جعل المتهمان التاسع والثامن أنفسهم ملاك للأراضى التى خصصتها الدولة للجمعية، وقاموا بتوزيع تلك الأراضى والشاليهات المميزة فيما بينهم، ووزعوا عدد منها على باقى المتهمين حتى يسكتوا عن جرائمهم، وباتوا يخصصوا الفيلات لأقاربهم ومعارفهم، بالمخالفة لقانون الجمعية، وباتوا يتصرفوا فى أملاك الدولة، ويحرروا محاضر اجتماعات وهمية يثبتوا فيها معلومات لا أساس لها من الصحة للتدليس على جرائمهم وإخفائها.
واستعان ممثل النيابة فى مرافعته بالعديد من الأدلة والمستندات، تقدمها عقود بيع الأراضى والشاليهات الغير مؤرخة بتوقيت بيع محدد، ومحاضر اجتماعات مجلس إدارة الجمعية المزورة، وايصالات إيداع أقساط الفيلات التى تثبت عدم سداد المتهمون جنيها واحداً من قيمة الفيلات والأراضى إلا بعد عام كامل من تخصيص تلك الوحدات لهم، وتربحوا منها حيث قام عدد منهم ببيع الفيلات دون سداد ثمنها للجمعية بأضعاف الأسعار المخصصة لهم.
وطلب المحامى المدعى بالحق المدنى عن جمعية اسكان نسور الطيارين، من المحكمة أن تلزم المتهمون بدفع التعويض المناسب إلى الاتحاد التعاونى لجمعيات الإسكان التعاونى، ورد الفيلات التى تم الاستيلاء عليها، وقال المحامى لم أكن أتخل أن أقف يوما فى ساحة القضاء خصيما لأعضاء رفاق سلاح وكان عدد منهم اساتذتى فى الكلية الحربية، لكنه واجب المهنة الذى ينبغى الدفاع عنه .