أكد الدكتور" سعيد عبد العزيز عثمان" محافظ الشرقية أن قطاع الصحة من أسوأ القطاعات التي رآها منذ مجيئه لمحافظة الشرقية ، و قال أن التبلد و غياب الضمير و التباطؤ في تقديم الخدمة و الرعاية الصحية للمرضى يعتبر هو الفساد بعينه و وعد بالضرب بيد من حديد حتى يتم إصلاح حال المنظومة الصحية بالمحافظة . جاء ذلك أثناء إجتماع المحافظ بمديري المستشفيات و القيادات الصحية بالمحافظة بهدف مناقشة المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع الهام و الحيوي و محاولة إبتكار حلول غير تقليدية للنهوض بقطاع الصحة .
وقال المحافظ لابد من ان يعمل الطبيب 24 ساعة و يتقي الله لأني أعطيت لكم سلطات المحافظ و تم تفويضكم في كل شئ . و كان من أهم المشاكل التي تمات مناقشتها في الإجتماع
العجز الصارخ بنسبة 50 % في طاقم التمريض بمستشفيات المحافظة وصل إلى 6 حضانات بمستشفى ههيا لا تعمل بسبب العجز في التمريض بالإضافة إلى النقص الحاد في أطباء التخدير و المخ و الأعصاب فضلاً عن النقص الحاد في الأدوية بسبب تباطؤ الشركات في التوريد و أخيراًهناك قصور شديد في العمالة التي تساعد في نجاح القطاع الطبي بالمستشفيات .
و قد أثار مديرو المستشفيات المشكلة الأمنية ( الإنفلات الأمني ) و التي تعاني منها معظم مستشفيات المحافظة لتعدي أهالي المرضى و البلطجية على العاملين بالمستشفيات ، و هناك عجز شديد في العناية المركزة و الأجهزة الطبية الخاصة بها . هذا و قد قرر المحافظ خلال الإجتماع
انشاء غرفة طوارئ مركزية على مستوى المحافظة ليتم الربط فيها بين الإدارة و جميع المستشفيات لتوفير الخدمة الطبية بسرعة للمرضى خصوصاً عند عدم إيجاد غرف عناية مركزية .
كما وافق المحافظ على ندب أطباء التخدير و المخ و الأعصاب من مستشفى لأخر نظير أجر و تعويض مادي لتحسين دخلهم ز الإستفادة من خبراتهم .
قال المحافظ أن موازنة الدولة تقدم الحد الأدنى من الدعم المادي و يجب البحث عن حلول غير تقليدية لعلاج مشاكل قطاع الصحة ، كما وافق على مد ساعات العمل لقطاع التمريض خصوصاً في العناية المركزة نظير دخل معقول و بدلات . قال المحافظ أن معركتي مع قطاع الصحة هو تأدية خدمة صحية على أكمل وجه معلناً عن قرب الإنتهاء من مستشفى الحروق بمدينة ههيا خلال شهرين لخدمة أهالي المحافظة و المحافظات المجاورة بعد أن ظل 10 سنوات بدون عمل .
و قرر المحافظ عدم التعامل مع الشركات التي تتباطئ في توفير الادوية اللازمة للمستشفيات ، مشيراً إلى أنه سيقوم بزيارة بعد عيد الأضحى المبارك لمستشفى الحسينية المركزي حيث تمثل مدينة الحسينية 38 % من حجم المحافظة و تم تطوير المستشفى و جاهز للتسليم .
كما قرر إستغلال العيادات الخارجية بالمستشفيات و مد فترات العمل بها حتى المساء بهدف تحسين و دعم الخدمة الطبية و تحقيق دخل مناسب .
وقدم المحافظ التهنئة لقطاع الصحة بالمحافظة لحلول عيد الأضحى المبارك و قال أن المسئولية الوطنية شرف و أمانة و من يتباطئ في تقديم الخدمة يعتبر فاسد ولابد أن يكون العمل بروح الفريق .