استقرار سعر الدولار أمام الجنيه في ختام تعاملات اليوم 12 أبريل 2026    هل صار مستقبل نتنياهو السياسي «على المحك» في إسرائيل بعد الحرب الإيرانية؟    جوارديولا يعلن تشكيل مانشستر سيتي أمام تشيلسي.. مرموش بديلا    بحضور بيزيرا| زمالك 2007 يفوز على الأهلي في قمة بطولة الجمهورية    حمزة عبد الكريم يجاور يامال ونجوم برشلونة في متابعة فوز الرديف بديربي كتالونيا    الأمن يكشف ملابسات إصابة طالب في حادث تصادم بالدقهلية    وزيرة الثقافة تصدر حركة تعيينات جديدة لعدد من رؤساء القطاعات    نجوم صناعة السينما يقودون لجنة تحكيم «أيام الصناعة»    الصحة: سلامة المواطنين النفسية ركيزة أساسية في أولويات الدولة المصرية    المالية الإسرائيلية: الحرب مع إيران كلفت الميزانية 35 مليار شيكل    السوداني يقود مشاورات حاسمة لتسمية المرشح لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    الولايات المتحدة وأستراليا تقدمان دعما ب600 مليون دولار لمشروع خاص بالمعادن النادرة    الرئيس مهنئًا مسيحيي مصر بعيد القيامة: سنظل دائمًا نموذجًا للوحدة الوطنية والتعايش الأخوي    شاهد أطفال مصر.. الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية تفتح أبوابها للاحتفال بيوم اليتيم    محافظ الدقهلية ومدير الأمن يقدمان التهنئة لأسقف مطرانية المنصورة وتوابعها بمناسبة عيد القيامة    إلغاء جلسة الاستماع لتقنية الفار بعد تمسك الأهلي بحضور الوفد كامل    تداول 32 ألف طن بضائع و797 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    ضبط 230 كيلو فسيخ ورنجة غير صالحه للاستهلاك الآدمي بكفر الشيخ    تأجيل محاكمة متهمي خلية الهيكل الإداري بالهرم ل6 يونيو    الحرارة تصل 38 درجة.. الأرصاد تكشف مفاجآت طقس الأيام المقبلة    صحة مطروح: رفع درجة الاستعداد تزامنا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    انتشال جثمان طفلة صغيرة غرقت في ترعة بالعامرية غرب الإسكندرية    رئيس جامعة أسيوط يشارك الإخوة الأقباط احتفالات عيد القيامة المجيد    الحرس الثوري: أفشلنا مرور مدمرات أمريكية عبر هرمز بعد ادعاء أنها سفن عمانية    تمهيدًا لافتتاح اثنين منهما قريبا ..ترميم وتطوير ثلاث مقابر أثرية بجبانة الخوخة بالبر الغربي في الأقصر    الأزهر للفتوى: طلب الراحة بالانتحار وهم وكبيرة من كبائر الذنوب    الأوقاف: إزهاق الروح انسحاب من الدنيا ومن كبائر الذنوب    الجامعة العربية تدين مصادقة الاحتلال على إقامة 34 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية    وزيرة «الإسكان» تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات الطرق والمرافق بالمدن الجديدة    على أكثر من جبهة.. قصف فوسفوري وغارات متواصلة جنوبي لبنان    إحالة مركز شباب كفر رجب للتحقيق وتوجيهات بتطوير البنية التحتية خلال جولة مفاجئة بالقليوبية    المجرية بلانكا جوزي تتوج بكأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    منتخب الصالات يواجه الجزائر وديًا استعداد لكأس الأمم الأفريقية    وزارة الصحة توجه نصائح طبية ووقائية لتجنب أخطار التسمم الناتج عن تناول الأسماك المملحة    جامعة العريش في قلب المبادرة الوطنية لترشيد الطاقة: تحركات فاعلة لدعم «وفرها... تنورها» وبناء جيل واعٍ بالتنمية المستدامة    مجموعة جديدة من جرحى غزة تغادر المستشفيات المصرية نحو القطاع    محافظ المنوفية يوجه بتوفير قطعة أرض لإقامة محطة رفع صرف صحى لخدمة منطقة الماحى    «دولة الفنون والإبداع».. كيف تساهم كنوز الحضارة في جذب الاستثمار السياحي؟    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    بعض مدارس الأقصر تقترب من الاعتماد التعليمي وسط إشادة بالالتزام والإنضباط    النيابة تستدعي طليق سيدة سموحة بعد وفاتها بالإسكندرية    طلب إحاطة بشأن تداعيات تطبيق قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات    حملات مكبرة للنظافة في مرسى مطروح لرفع القمامة وإزالة الإشغالات    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    جامعة بني سويف ترفع حالة الطوارئ بالمستشفيات بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    محافظ المنوفية يزور الكنيسة الإنجيلية بشبين الكوم لتقديم التهنئة بعيد القيامة    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    تجديد حبس 3 عاطلين بتهمة ترويج المخدرات في الهرم    المونوريل يتيح 12000 فرصة عمل لتصميم وتنفيذ الأعمال المدنية    شرم الشيخ تستضيف بطولة العالم للسباحة بالزعانف للماسترز بمشاركة 19 دولة    جولة لرئيس جامعة القاهرة للاطمئنان على حالة مرضى مستشفى الاستقبال والطوارئ.    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إفشاء السلام
نشر في الفجر يوم 04 - 08 - 2013

الحمد لله رب العالمين,والصلاة على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

أمَّا بعدُ :

فإن ديننا الإسلاميَّ قد حثَّنا على إفشاء السلام بيننا، وأخبرنا أنه سببٌ في زيادة المحبة فيما بيننا، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:(لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا،ولا تؤمنوا حتى تحابوا،أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم،أفشوا السلام بينكم)1.

وفى رواية أخرى:(والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا...)2، قال الإمام النووي -رحمه الله-: "وأما معنى الحديث، فقوله -صلى الله عليه وسلم- (ولا تؤمنوا حتى تحابوا) معناه: لا يكمل إيمانكم، ولا يصلح حالكم في الإيمان إلا بالتحاب. وأما قوله -صلى الله عليه وسلم- (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا) فهو على ظاهره وإطلاقه، فلا يدخل الجنة إلا من مات مؤمناً وإن لم يكن كامل الإيمان فهذا هو الظاهر من الحديث، وقال الشيخ أبو عمرو -رحمه الله-: "معنى الحديث لا يكمل إيمانكم إلا بالتحاب ولا تدخلون الجنة عند دخول أهلها إذا لم تكونوا كذلك"، وهذا الذي قاله محتمل، والله أعلم.

وأما قوله: (أفشوا السلام بينكم) فهو بقطع الهمزة المفتوحة، وفيه الحثُّ العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم، من عرفت ومن لم تعرف. والسلام سبب التآلف ومفتاح استجلاب المودة, وفي إفشائه تمكن ألفة المسلمين بعضهم لبعض، وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل، مع ما فيه من رياضة النفس ولزوم التواضع وإعظام حرمات المسلمين،وقد ذكر البخاري-رحمه الله-في صحيحه عن عمار بن ياسر-رضي الله عنه- أنه قال: (ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار) وروى غير البخاري هذا الكلام مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وبذل السلام للعالم والسلام على من عرفت ومن لم تعرف وإفشاء السلام كلها بمعنى واحد، وفيها لطيفة أخرى وهى أنها تتضمن رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وفساد ذات البين التي هي الحالقة، وأن سلامه لله لا يتبع فيه هواه، ولا يخص أصحابه وأحبابه به، والله -سبحانه وتعالى- أعلم بالصواب. انتهى كلامه رحمه الله3.

فعلى المسلم إذا مر بأخيه المسلم أو قدم إلى مجلس هو فيه عليه أن يسلم عليه؛ وكذلك إذا دخل المسجد، وهو أولى البقاع، وخير بقاع ينبغي على المسلمين تبادل السلام فيها، إذ بها تتجلى معاني المحبة والألفة والمودة بين المسلمين، فعلى المسلم أيضاً أن يسلم على من فيها بتحية من الله مباركة طيبة، حتى لو كان المسلمون في الصلاة، فقد كان المسلمون يسلمون على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في صلاته، فكان يرد علهم بالإشارة؛ فعن ابن عمر عن صهيب أنه قال: مررتُ برسولِ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-وهو يُصلِّي، فسلمتُ، فردَّ إليَّ إشارة4.

وقال ابن عمر: قلت لبلال: كيف كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يردُّ عليهم حين كانُوا يسلِّمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: يشير بيده5.

أما كيفية هذه الإشارة، فقد أجاب بلال رضي الله عنه حين سأله ابن عمر عن كيفية الإشارة؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق6.

فالسلام على المصلي ليس فيه حرج،ورد المصلي السلام بالإشارة على المسلِّم ليس فيه حرج كذلك.

ومن المؤسف أن يحرم المسلم نفسه من الخير بعدم بذله للسلام على إخوانه المسلمين، سواء كانوا في المسجد أو خارج المسجد، فتجده يمر بك ولا يسلم عليك، أو يدخل المسجد ولا يسلم على من فيه، فيحرم نفسه من أجر عظيم مترتب على إلقاء السلام، وعن عمران بن حصين -رضي الله عنه- أن رجلاً جاء إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال: السلام عليكم، فرد عليه السلام، ثم جلس، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (عشر) ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس، فقال: (عشرون) ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال: (ثلاثون)7.

نسأل الله أن يوفقنا للخير، وأن يلهمنا رشدنا، وأن يجعلنا إخوة متحابين متآلفين، وأن يجنبنا المحن والفتن ما ظهر منها وما بطن، والحمد لله رب العالمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.