تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأسواق الآسيوية تفتح على انخفاض    أول تعليق من جوزيف عون على إطلاق حزب الله صواريخ من الأراضي اللبنانية تجاه إسرائيل    قبرص: أضرار محدودة جراء هجوم الطائرة المسيرة على قاعدة عسكرية بريطانية    علي كلاي، مواعيد عرض الحلقة 13 والقناة الناقلة    عمرو دياب يكسر حاجز المليارين ويحوّل إعلانًا رمضانيًا إلى ظاهرة جماهيرية لا تُنافس    طريقة عمل شوربة الفراخ بالكريمة والمشروم، لذيذة ومغذية على الإفطار    الأرصاد تحذر من طقس اليوم: شديد البرودة وانخفاض درجات الحرارة على أغلب الأنحاء    إصابة 4 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بمركز طامية في الفيوم    ارتفاع تاريخى لأسعار الذهب والنفط وتطورات خطيرة بسبب الحرب على إيران.. فيديو    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    دوي انفجارات بطهران.. القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا تتخذ إجراءات حاسمة للقضاء على تهديدات نظام المرشد    من سهرة في المعادي إلى شقة مهجورة بالفيوم.. تفاصيل سقوط مدير بنك في فخ طالبة حقوق    بيان مشترك لأمريكا والسعودية والبحرين والأردن والكويت وقطر والإمارات بشأن هجمات إيران    محمد صبحي يغيب عن مواجهة الاتحاد السكندري بسبب الإيقاف    الذهب يرتفع بأكثر من 2% إلى 5391.24 دولار للأونصة مع تصاعد حرب إيران    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء ضرباته في جميع أنحاء لبنان ردا على حزب الله    النادي المصري يحتج على التحكيم بعد خسارته أمام إنبي    ارتفاع كبير فى أسعار النفط على خلفية التصعيد بالشرق الأوسط    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة ريال مدريد وخيتافي في الدوري الإسباني 2025-2026    المحمودى: شيكو بانزا قضية مثيرة فى الزمالك    مصر تفوز على أوغندا فى ختام منافسات النافذة الثانية لتصفيات كأس العالم لكرة السلة    مستشار وزير التموين السابق: جرام الذهب سيتخطى 8 آلاف جنيه في حال تفاقم الحرب    "صناعة النواب" تفتح ملفات إغلاق مراكز التدريب وتوصي بتسريع ترفيق المناطق الصناعية    يديعوت أحرونوت: الجيش يستعد لرد قوي بعد إطلاق صواريخ من لبنان    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    مطاردة مثيرة في شوارع الجيزة.. كشف لغز فيديو ملاحقة سيارة ملاكي ل "سائق خردة"    كل ما تريد معرفته عن افضل مميزات الايفون    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 12 رمضان 2026    اقتراح برغبة أمام البرلمان بشأن ميكنة خدمات الأحياء    إنشاد ديني ومواهب شابة في ليالي رمضان بالغربية    معتمد جمال: مواجهة بيراميدز كانت الأصعب.. ولا مجال لإهدار النقاط    د.حماد عبدالله يكتب: التسوق والتسول !!    صافي الأصول الأجنبية يسجل 29.5 مليار دولار بنهاية يناير    إبراهيم حسن يوضح ل في الجول حقيقة إلغاء معسكر منتخب مصر في قطر    الفنان نيقولا معوض: السوشيال ميديا أصبحت مستفزة.. وأنا شخص حقيقي جدا ولا أعرف الكذب    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    لحظة رعب| شريف خيرالله يروي موقفًا كاد يودي بحياته في البحر    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    تصعيد الأطماع الإسرائيلية.. بين الأساطير التوراتية وقواعد القانون الدولى    شريف خيرالله يكشف سر نجاح دوره القصير في مسلسل "النهاية"    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    نيقولا معوض: كنت ضائعًا في الإلحاد ورجعت لديني بعد تجربة صعبة    «إفراج» الحلقة 11.. الإعدام يشعل الصراع وعمرو سعد في أصعب اختبار    ضبط 2 طن لحوم غير صالحة في حملة رقابية مكثفة بغرب شبرا الخيمة    معتمد جمال: أطالب الجماهير بالصبر على بانزا.. ولهذا السبب أشركت صبحي    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    وكيل صحة سوهاج يتفقد سير العمل في مستشفى أخميم    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد الحسين للأسر المستحقة    القائد العام للقوات المسلحة يتفقد الجاهزية القتالية للمنطقة المركزية العسكرية    محافظ السويس يتفقد مدرسة الإعدادية بنون بالصباح    وزير الصحة: خطة عالمية لمدة 10 سنوات لتحسين أوضاع مرضى الأمراض النادرة    البنك المركزي يعلن انضمام 32 جامعة أهلية لمبادرة «منحة علماء المستقبل»    معهد الأورام: بدء التسجيل لمؤتمر صيدلة الأورام المقرر إقامته يوم 2 أبريل المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور.. إقتصاد المحروسة يباع على الأرصفة فى ظل حكومة الإخوان
نشر في الفجر يوم 02 - 06 - 2013


تحقيق: هبة حيدر

الباعة الجائلون جناة أم مجني عليهم؟

أصحاب المحلات التجارية : قمنا بعمل محاضر وشكاوى لوزارة الداخلية ورئاسة الوزراء بلا جدوى..

والباعة الجائليين: الأمر أصبح سهلا بعد الثورة..

والمواطنين: نفضل الشراء منهم لإستغلال أصحاب المحلات وزيادة الأسعار..

مشكله الباعة الجائلين فى مصر مشكله تتفاقم مع الوقت وزياده مستمره وشباب فى عمر العمل و الكد و الاجتهاد ولهم من الطاقه والحماس ما يكفى لبناء الوطن ولكن حسب وصفهم " ملهمش مكان فى البلد".

باعه فى الشوارع و الاشارات والاتوبيسات

فرشه على الارض هى دخل شاب وربما دخل اسره باكملها لكن وجودهم و اصواتهم العاليه قد يثير سخط البعض لما يسببوه من ازدحام و تعطيل للمرور ولكن اذا ما توقفنا ساعه مع انفسنا نجد ان مثل هؤلاء الشباب ابناء الوطن قاطنى القهاوى و الأرصفه من لهم ؟هل نتعاطف معهم أم نقف ضدهم و نضطهدهم.

إنتقلت " الفجر " إلى هؤلاء الباعة من مختلف المناطق المزدحمة بالباعة الجائلين وبعض الأقاليم لتجد عالم عجيب هذة المرة منهم الظالم الذى يسرق ليبيع مسروقاته ببخس الثمن ومنهم المظلوم التى جنت علية ظروفة كانت بداية جولتنا فى مدينة منوف بمحافظة المنوفية ففى هذه المدينة يوجد سوق يسمى السوق المسروق كما يسميها العامة من الناس, فهى نتاج نظام ظالم فاسد، فالدجالين لا يقتصر عملهم على ممارسة الأكاذيب واستغلال الناس داخل أوكارهم فقط، ولكن يمتد إلى استغلالهم بطرق أخرى في ظل انتشار الفقر و العوذ وتفشي الجهل بين الناس.

أباطرة الباعة الجائلين تحولوا بقدرة قادر لتجارة المسروق وتمكنوا بمقدرتهم على التحايل على الناس من جذب أكبر قدر ممكن من الفقراء وحولوا الأسواق الشعبية إلى وسائل دعم لرواج تجارتهم و حولوا هذه الأسواق إلى دكاكين توفر لهم موادهم الأولية لاستخدامها في ممارستهم واستغلال الناس، ووجدوا في هذه الأسواق مرتعاً خصباً فى ظل الفقر و الدخول القليلة، مما يجعلها جاهزة لتقبل أي شئ، حتى وإن كان مخالفًا للقوانين من أجل كسب لقمة عيشها... ومع ذلك فهذا المكان ليس مجرد سوق تباع فيه البضائع، بل تحوّل إلى مأوى لمخالفي الإقامات والهاربين من أحكام، يبيعون فيه البضائع المسروقة في وضَح النهار، أجهزة كهربائية وإلكترونية وتحف وكتب نادرة وملابس ولاب توب وأى باد ومحمول ..كل شىء من الأبرة للصاروخ.

في هذه الجولة نقف على أبعاد هذه الظاهرة وندخل معكم إلى داخل هذه الأسواق لنكشف معكم عجائب وغرائب هذا العالم الموبوء والمليء بالأكاذيب والضحك على الذقون.

عندما تدخل إلى السوق المسروق تجد الباعة يضعون بضائعهم على الرصيف من موبايلات وأجهزة كهربائية وتحف وأحهزة متقدمة من المحمول و الكمبيوتر وكلها بالطبع مسروقة.

وفقًا لما أفادنا به أحد رواد السوق ويُدعى خالد عبد المنعم حيث قال: إن سوق المسروق يُقام بصفة إسبوعية بالمدينة بداية من فجر السبت من كل أسبوع، ومع دخول الليل تظهر نوعيات من التجار ممّن قاموا بسرقة أو شراء بعض الأجهزة الكهربائية والموبايلات وغيرها لبيعها في سترة الليل.

تحدثنا مع على خفاجى الذي كان يقف في انتظار أى وسيلة للذهاب إلى عملة بقسم جوازات منوف، والمنطقة من حولة تسبح في المجاري، عدا بعض المساحات الصغيرة التي يقف فيها هؤلاء البائعون لبيع مسروقاتهم وأشار بيده قائلاً من الممكن أن تشتري جهاز موبايل ثمنه 2000 جنية ب 200 جنية ويكون من أحدث الماركات مشيرا إلى أن سارق الموبايل يضطر لذلك للحصول على أي مبالغ يقتاد بها لقمة العيش، أيضًا من الممكن أن تشتري جهاز لابتوب أو أى باد بأبخس الأثمان، وذلك لنفس الأسباب، غير أن كثيرًا من الناس من أبناء المحافظة يأتون إلى هنا للبحث عن أشياء مسروقة منهم أو للإستمتاع بالفرجة.

ومما يؤكد تحول الكثير من الأسواق الشعبية للخردة من مجرد محلات وأسواق تبيع الخردة إلى أسواق ومحلات لسوق المسروق الكساد الإقتصادى الذى تمر بة مصر ، ويكفيك مجرد الوقوف في أحد المحلات أو الفرشه لتسمع بنفسك العجب العجاب ، فهذا موظف بسيط يشتري لأحد أبناءة حجرة نوم وسفرة ، وهذا رجل يبحث عن جهاز لاب توب لأنه ليس لدية الموارد لشراء الجديد ، وآخر يسأل عن جهاز محمول وآخر يبحث عن ثوب يحمى أبناءة من البرد.

وفى أثناء أنهماكنا فى المشاهدة إذا بنا نقف أمام أحد البائعة الذى يُدعى سعيد تراوة الذي يقوم ببيع أجهزة إلكترونية، حيث أفاد بأن هذه الأجهزة يشتريها من بعض التجّار لبيعها في السوق، وهؤلاء التجّار هم تجّار بضاعة قديمة، حيث تجد أن الطابعة التى يصل سعرها إلى 1000 جنية، تجد هؤلاء الباعة يعرضونها للبيع بأسعار تصل إلى 150 جنية فقط، ، فكيف لهؤلاء أن يبيعوا مثل هذه الأجهزة بهذا الثمن البخس إلا إذا كان مسروقًا.

وحول هذه السلع المسروقة يقول أبو السعود أحد البائعين : أنا لا أبيع مثل هذه السلع المسروقة فالسوق ملىء بالشرفاء ، ولكني على علم بأن كثيراً من البائعين يحدث بينهم وبين تجار المسروق اتفاقيات وتربيطات حول كيفية بيع مثل هذة السلع ولا تباع عادتا فى العلن بحيث إذا أرسل التاجر الزبون للبائع ليشتري هذه السلعة المسروقة أصلا يكون البائع على علم بها ومعرفة مسبقة ويضيف أبو السعود وهؤلاء البائعين وغيرهم لا يتكسبون عن طريق بيع هذه السلع ، ولكن هناك سلع أخرى مثل البانجو و الحشيش.

أما سامى الغلبان أحد الباعة.. فله وجهة نظر غريبة وجريئة بعض الشيء حيث يقول : أنا ورثت هذةه النجارة عن والدي، وأنا أقوم ببيع هذه السلع وبصراحة أنا لا أدقق في مصدر هذة السلع هذا الموضوع لا أشغل نفسي به وأنا فاتح هذا الدكان " عشان استرزق " هذا ليس من شأني ولست معنياً به.

ويضيف قائلاً : صدقني أنا أعرف أحياناً أن هذه السلع قد تكون مسروقة، وهذا الموضوع يزعجني داخلياً، ولكن أنا بياع كما قلت لك وليس من المفروض أن أمتنع عن شراء أو بيع بضاعتي وأنا لست مسؤولاً عن مصدرها أو الحصول عليها بطرق محرمة.

وسألت البائع عبد القوي فتوح عن أكثر السلع مبيعاً في السوق فقال : بصراحة عدا الملفات و المواتير الكهربائية والتي يشتريها طلاب كلية الهندسة الألكترونية بمنوف للتدريب تأتي تجار التليفونات المحمولة وأعرف الكثير من أصحاب المهنة يخونون ضمائرهم للأسف الشديد وأصبحوا يقدمون السلع المسروقة.

بدانا الجولة مرة أخرى للرجوع لنقطة إنطلاقنا وفي أحد ممرّات السوق اقترب منا أحد الزوار يُدعى سيد البشيهى وأفاد أن هذا السوق من الأسواق التي ترى فيها العَجَب العُجاب، حيث ترى فيه كلّ شيء يباع ويشترى، من الإبرة- كما يقولون- إلى الصاروخ ولكنه خطر على الناس وأمن البلد و قبلةً للحرامية والبطجية ، مشيرا إلى أن السلع المسروقة هنا تباع في سرّية تامة، ولا يمكن لأحد أن يكتشفها ، لان مافيا المسروق قد حوّلوا السوق غى مملكة خاصة لا يستطيع أحد السيطرة عليهم أو الوقوف على دليل على مدى مشروعية تجارتهم.

وقال البشيهى إن البلطجية قضوا على تجارة الخردة وتحولوا إلى الإتجار في البضاعة المسروقة التي تباع بأبخس الأثمان، لذا تجد هذا السوق به أشياء غريبة وعجيبة، منها- على سبيل المثال- أن هناك مَن يبيع أجهزة ألكترونية متقدمة مثل الأى باد و اللاب توب وغيرها ، وهناك مَن يبيع أجهزة محمول، وكلها بضاعة مسروقة، وقضت هذة التجارة على المحالّ التجارية الموثقة من دافعى الضرائب.

وفى نهاية جولتنا بالسوق المسروق أدركنا تحول الأسواق الشعبية للباعة الجائلين إلى مرتع للنصابين و الضلالية من أرباب تجارة المسروق الذين يقتاتون على أوجاع الناس وآلامهم وحاجتهم ، ليس الجهلاء فقط بل من المؤلم أن يتعامل المتعلمين الذين دفع بهم اليأس وضيق ذات اليد للتردد على مثل هذة الأسواق.

على الجانب الأخر إنتقلنا إلى القاهرة الكبرى فى الأماكن الأكثر إنتشارا لتقصى الحقائق ومعرفة أسباب المشكلة فوجدنا عشوائية، وزحام وأزمة مرورية خانقة غابت عنها الدولة بكل وسائلها هكذا حال منطقة «نفق المنيرة» بقلب حى إمبابة.

فطوال عامين ونصف تقريباً، لم تُزل الشرطة إشغالات الطريق بالمنطقة سوى مرة واحدة مع بداية تولى اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية السابق، مهام منصبه، فتحول نفق المنيرة إلى سوق عشوائية كبيرة، حيث يفترش الباعة الجائلون رصيف الشارع من الجانبين.

وعن الباعة الجائليين بإمبابة:

يقول الحاج "أحمد " أحد الباعة الجائلين ظروفى التى أجبرتنى على الإفتراش على الطريق فأنا شيخ مسن وليس لى مصدر رزق غير الإفتراش على الطريق الذى أصبح مصدر رزقى لأنى غير متعلم ولا يوجد معى لا وظيفة ولا شهادة.

وأضاف الحاج أحمد " قبل الثورة كانوا بيبهدلونا إنما دلوقتى بقوا ناس محترمين سايبينا ناكل عيش"، لم يحضر أحد من شرطة المرافق منذ عامين.

بينما يقول "محمود محمد" بائع متجول أنا شاب أبغ من العمر 25 عاما وخريج دفعة 2010 ومعى شهادة دبلوم صنايع ولكن للأسف الحوكمة عاجزة عن توفير وظائف للشباب " طب هعمل إية أسرق".

وأضاف محمد أما عن الظروف إختلفت بعد الثورة أما الان فالأمر أصبح أسهل عما قبل فالوضع قبل الثورة كانت شرطة المرافق لا تقوم بتوفير لنا أماكن بديلة غير الإفتراش فى الشارع وبما أننا على حد قولهم نسبب مشكلة فيقومون بمطاردتنا بالقوة حتى نخلى المكان.

كما إلتقينا " بسمير محمد " بائع متجول على رصيف المترو فيقول أبلغ من العمر 13 عاما والدى مريض ووالدتى متوفية وكنت أدرس إلا أننى تركت الدراسة منذ عاميين بعد وفاة والدتى لأعمل أى شئ كى أقوم بتغطية تكاليف علاج والدى المريض الذى يزيد عن 1000 جنية شهريا وليس لى أخوة وقمت بالعمل فى ورشة مياكنيا وحدادة وتنقلت من عمل لأخر وفى النهاية وصل بى الحال لبائع متجول لسوء المعاملة لدى كل صاحب ورشة عملت معة ولا أقدر أن اترك هذة المهنة "على الأقل بكسب بالحلال ومحدش يقدر يهينى ولا يتحكم فيا"

أما عن سكان امبابة:

فيشكو محمد حمزة، 24 سنة، أحد سكان إمبابة، حال النفق قائلاً: أصبح مكدساً فى كل وقت، حيث يقوم سائقو الميكروباص بالسير عكس الاتجاه فضلاً عن توقف السيارات فى بداية النفق وآخره، ليصبح من أكثر المناطق عشوائية بعد أن غاب عن حسابات المسئولين بالمحافظة بعد الثورة، والباعة يغلقونه تماماً ويسمحون فقط بمرور سيارة واحدة فى كل اتجاه، بالإضافة إلى انتشار القمامة والروائح الكريهة بشكل مفزع.

ويشير حمزة إلى أن الشرطة أزالت جميع الإشغالات فى طريق النفق مرة واحدة فقط مع بداية عهد وزير الداخلية أحمد جمال الدين، ولكن سرعان ما عاد الباعة الجائلون إلى المكان وأغلقوه تماماً، ويتابع حمزة: تشهد المنطقة الكثير من الاشتباكات بين السائقين والبائعين فى المساء.

بينما ترى" سامية محمد" 35 سنة، إن شارع النفق واسع جداً، لكن سيطرة البائعين وأصحاب المحلات على أرصفته يظهره "أضيق من خرم إبرة"، والأكشاك المقامة فى منتصف الشارع تعطل حركة السير ولا تسمح إلا بمرور سيارة واحدة، وهو ما يؤدى إلى توقف جميع السيارات بالشارع إذا تعطلت إحدى السيارات أو توقفت نتيجة زحام الباعة.

وتشير "سعاد أحمد" ربة منزل هذه المشكلة أصبحت تمثل مأساة حقيقية الان بعد ان وصل الامر الي قيام الباعة الجائلين بالتشاجر مع اصحاب المحلات ومحاولة فرض سيطرتهم علي الشوارع وكأنه حق اصيل لهم واصحاب المحلات لايجدون منفذا للوصول الي محلاتهم او دخول البضائع الي محلاتهم وهذا يؤدي الي وقوع صراعات ومشاجرات قد تصل الي مالا يحمد عقباه.

ثم إنتقلنا إلى منطقة العتبة:

فوجدنا نفس المشهد المتكرر أصوات عالية ومشاحنات بين أهالى المنطقة وأصوات عالية ناتجة عن الباعة الجائليين، في البداية يقول الحاج "محمد" 66 عاما بائع متجول: لا أرى أى مشكلة من الأساس فى الوضع الأن أصح أيسر عما قبل على الأقل فأصحاب المحالات يتركونا نسترزق لأن ليس معنا من المال مايكفى لإفتتاح مشروع.

وأضاف الحاج محمد أن ظروفى هى الوحيدة التى حددت لى العمل هذا فزوجتى متوفية ووالدى الوحيد متزوج ونسى أن لة أب على قيد الحياة ولا يوجد لى معاش ولا وظيفة "هصرف مننين" فكان لابد من إختلاق أى عمل شريف كى أقدر أن أحصل على قوت يومى ولو كانت الحكومة إستطاعت توفير لى مكان أبيع فية بضاعتى ما كنت لجات للإفتراش على الطريق.

كما إلتقينا بسيد محمود بائع متجول فيقول "أنا بدور على لقمة عيش حلال.. أحسن ما أسرق وأكل عيالي من فلوس حرام"، "معايا دبلوم صنايع من عشر سنين ومفيش شغل بكمل فيه سنة على بعضها".

وأضاف محمود " الناس فاكرة أن احنا بندفعش فلوس خالص لكن احنا بندفع فلوس للبلطجية علشان يسبونا نسترزق، كل شوية مباحث الكهرباء بتعملنا محاضر سرقة ويحبولنا مخالفات بال200 و300 جنيه".

واما سكان منطقة العتبة:

قال نبيه البهي المحامي من سكان العتبة ان اصحاب المحلات اصحاب حق ولايريدون قطع ارزاق الباعة الجائلين لكن هؤلاء الباعة خرجوا عن كل الاعراف والقانون وبدأوا يتحدون الشرطة التجار حتي الزبائن لم تسلم من تسلطاتهم وكل يوم تشاهد مشاجرة وقعت بين هؤلاء الباعة او الزبائن او اصحاب المحلات.

اعتقد ان محافظة القاهرة في غيبوبة مما يحدث واظن انها تركت الحبل علي الغارب وتركت الشوارع للباعة الجائلين والبلطجية يمرحون فيها.



اما قسم الموسكي اصبحت مسئوليته اعادة النظام والامان بين الباعة الجائلين واصحاب المحلات والبعض يتهم امناء الشرطة والمسئولين بالتخاذل وعدم توفير الامان الكافي في منطقة العتبة والموسكي والرويعي حيث ان شرطة المرافق اقتصر دورها علي مطاردة الباعة وقت مرور احد المسئولين بالمنطقة فقط.

اضاف نبيه المحامي: لماذا لم يتم عمل محاضر لهؤلاء الباعة الجائلين وهذا يمثل لغزاً حقيقياً وقبل الثورة كان هؤلاء الباعة يعتمدون علي الوساطة والان اين دور محافظة القاهرة وهل اصبح الباعة الجائلون امرا واقعيا في كل شوارع مصر؟ ام ان الامر يحتاج الي وقفة حاسمة وسريعة لانهاء الصراعات الدائرة بين اصحاب المحلات وهؤلاء الباعة.. وتساءل قائلا: اين القانون من هذه المخالفات؟! وكيف لصاحب محل لديه بضاعة بملايين الجنيهات يغلق محله اسبوعا بسبب مشكلة الباعة الجائلين.

ويؤكد " محمد على " من سكان المنطقة أفضل الشراء من هؤلاء الباعه لارتفاع اسعار المحلات وان نوعيه بضاعتهم جيده مثل الموجوده بالمحلات ولكن يعاب على البائعين أصواتهم العالية والالفاظ البذيئه وزحامهم للشوارع كما يخلق حالة من الإكتظاظ المرورى وحل المشكلة من وجو نظرى هو عدم قطع أرزاقهم ولكن توفير لهم أماكن مناسبة للبيع من قبل الحكومة.

بينما يرى "محمد ابوالمجد " صاحب محل بالعتبة انا لا اعرف سببا لسكوت المسئولين علي هذا الوضع لقد تحملنا الكثير من هؤلاء الباعة الجائلين وهناك قلة منهم يثيرون المشاكل ويتعاملون مع الناس وكأنهم اصحاب حق اصيل مع انهم في نظر القانون مخالفون ولايستحقون افتراش الشارع ببضائعهم صدقوني لم تكن هناك منافسة بيننا وبينهم لانهم يزاولون نشاطهم في بيع الملابس والاحذية ونحن نزاول نشاطنا في محلاتنا في بيع العدد اليدوية ولقد تقدمنا بشكاوي الي وزارة الداخلية ومدير الامن والنائب العام لتأمين المحلات ووضع حل للباعة الجائلين.

وأضاف محمد عبد الغني "صاحب محل" بالعتبة قائلا ان الوضع الحالي لايحتاج الي مسكنات ونطالب وزير الداخلية ومدير امن القاهرة بسرعة التدخل واخلاء الباعة الجائلين من الميادين والشوارع وخاصة منطقة الرويعي والموسكي والعتبة لانهم من المناطق المكتظة بالمارة.. موضحا انه تم التقدم بشكوي بخصوص هذه المشكلة الي النائب العام ومجلس الوزراء ومدير امن القاهرة لسرعة البت في هذه المشكلة

وبالأنتقال إلى منطقة حلوان:

من خلف عربة عامرة بالموز، يقف محمد عبدالحليم، البالغ من العمر الثلاثة والعشرين عاماً، بردائه الصعيدى المميز. فقد جاء محمد من أسيوط، يبتغى الزيادة فى الرزق، يقول "إن الحال فى الصعيد صعبة، والسوق واقفة والصعايدة لا يقبلون على الشراء إلا فى أضيق الحالات، قدمت للقاهرة وعمرى لم يكد يتجاوز الثالثة عشرة، سكنت بحلوان، مع مجموعة ممن يشابهونى فى الحال.

ويضيف محمد إن الصعايدة يحبون أن يعيشوا معاً، طباعهم واحدة، وعنادهم و«نشفان» دماغهم لا يفهمه إلا هم، اختار الوقوف أمام محطة مترو حلوان، لأنها المصب، التى إليها يأتى الآلاف يومياً،لا يهمه إلا الحصول على نقود وفيرة آخر اليوم، تمهد له أن يزيد من تحويشة العمر، التى تعينه على العودة للبدارى فى أسيوط ليتمكن من الزواج وإنجاب الأطفال.

وتابع محمد إن قوات الأمن التى باتت مستقرة فى مقابل محطة حلوان، أصبحت تنظم عمليات البيع، وتقلل من المشاحنات التى كانت تجرى.

وطالب محمد من الحكومة، سوقاً منظمة يتجمع فيها الباعة الجائلون، بدلاً من الوقوف فى العراء، بلا حماية من الشمس أو الطرد، " لو البلدية طقت فى دماغها تمشينا، حتمشينا بكرة الصبح وحنبقى من غير لقمة تعيشنا ".

ثم إتقينا بالحاجة" سعاد " فقالت انا أبلغ 40 عاما ولست متعلمة وزوجى متوفى وليس لى مصدر رزق غير هذة المهنة المتعبة لأقوم بتربية أبنائى ومعى من الأبناء محمد وسارة فى المرحلة الإعدادية.

وأضافت الحاجة سعاد "مش هاين عليا أطلعهم من المدرسة " فأقوم بالإفتراش بجانب الطريق لأن ليس معى من النقود لأقوم بشراء محل وأطالب الحكومة بتوفير أماكن نقف فيها للبيع للإسترزاق حتى لا نضايق المارة على حد قولهم.

أما المواطنين بحلوان:

فيقول أحمد محسن، مالك أحد محلات الملابس، أسوأ ما قدمته الثورة هو الباعة الجائلون، اقتربنا من غلق محلاتنا، بسبب عدم استطاعتنا دفع الإيجار والكهرباء والضرائب ولا حتي مرتبات العاملين، والباعة الجائلون لا يدفعون أي شيء من إيجار وخلافه والدولة لا تستفيد منهم شيئا.

وتقول ماجدة إبراهيم، ربة منزل، لا نستطيع المشي في الشارع ولا على الرصيف، بسبب الباعة الجائلين، وإذا خرجنا بالسيارة لانعرف المرور بها ولا ركنها في أي مكان بسبب احتلال الباعة الجائلين لكل شبر في شوارع بنها، مطالبة المسؤولين بسرعة إيجاد حل لتلك الظاهرة المتفشية.

وتضيف ابنتها سارة، الشوارع لا يوجد أمن في الشوارع، ومعظم الباعة الجائلين يستخدمون ألفاظ بذيئة، كما يقومون بالتحرش المارة سواء من الفتيات أو السيدات، فضلا عن الكثير من البلطجة والمشاجرات فيما بينهم للاستحواذ على الزبائن

بالإنتقال إلى منطقة رمسيس:

وباعتبار ان منطقه رمسيس هى من اهم المناطق التى تعرضت الى احتلال الباعه الجائلين القادمين من كل محافظات مصر حيث نجد إقبال كبير للباعة الجائليين أمام محطات المترو وعلى أرصفة الشوارع والنقابات والأماكن الحيوية فضلا عن الأصوات العالية المعتاد عليها منهم والألفاظ البذيئة والمشاحنات المستمرة بينهم وبين المارة.

إلتقينا بالحاج "محمد" البالغ من العمر 70 عاما بائع متجول وقال أعمل بهذة المهنة من سنوات وقمت بتربية أبنائى منها لأن يوجد عندى أملاك ولا عقارات ولا وظيفة كى أصرف عليهم "فبدل ما أمد أيدى بفرش وأبيع وأسترزق" وطالبنا الحكومة الحالية والسابقة بتوفير أماكن مخصصة لنا ولكن لا يوجد فائدة

كما يقول "محمود على" بائع متجول بمترو رمسيس 30 سنة " أنا خريج جامعة القاهرة ومعايا ليسانس حقوق" وبطبيعة الحال فالحكومة لا توفر فرصة عمل للشباب وأنا أريد أن أتزوج أبنى بيت وليس معى مال لذلك فبضطر بشراء بعض السلع وبيعها من خلال المترو للمواطنين

أما المواطنين بحى رمسيس:

فتقول " مى محمود " طالبة جامعية من سكان المنطقة بعض هؤلاء الباعة ناس محترمون لكن البعض الاخر يحاولون فرض سيطرتهم علي الشارع وامام المحلات ولا أستطيع أن أمر بسلام فى الطريق فكل ما ارجوه من الاجهزة الامنية ومحافظة القاهرة ايجاد حل لهذه المشكلة ليس بصفة مؤقتة بل جذريا حتي لايتكرر ووجود أماكن مخصصة لهم.

كما تؤكد "مريم محمد" طالبة جامعية أمر الباعة الجائليين إختلف كثيرا من قبل إلى ما بعد الثورة فالأن أصبح الوضع أكثر سوءا حيث يحتل الباعة الجائليين الطرق بالكامل فلا يوجد طريق بإمبابة إلا بة باعة جائليين كما غير ان تتوالى المشاحنات بينهم وبين أصحاب المحال بالمنطقة .

بينما تقول رولا جورج المشهد في الماضي كنا نرى الباعة الجائلين يفرون هربا عندما يشاهدون ضابط الشرطة والان اصبحوا جنبا إلي جنب حتي أن الأمر اصبح طبيعيا ومعترفاً به مما ادي الي عدم السيطرة علي هؤلاء الباعة سواء في تصرفاتهم مع الزبائن أو اصحاب المحلات الذين سمحوا لهم بافتراش بضاعتهم امامهم.

أما القانون:

فيرى القانون محاضر اشغال الطريق تصل ل50 باليوم من كثره هؤلاء الباعه ان قانون اشغال الطريق رقم140 لسنه1956 يعطى الحق بالبيع ولكن بمساحه معينه بشرط الا يعوق الطريق وممنوع البيع فى الطرق الرئيسيه منعا للحوادث واذا اراد البائع ان يزيل المخالفه يقوم بعمل مصالحه مع البلديه.

كما وصل عدد الباعة إلي 5 ملايين وتصل تجارتهم إلي 30 مليار جنيه وفقا لاحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء وينص القانون علي ضرورة حصول البائع الجائل علي ترخيص من الوحدة المحلية أو الحي المختص بالمحافظة علي ان يسري الترخيص لمدة سنة ويجوز تجديده ويجوز للجهة المختصة بالترخيص تخصيص أماكن معينة لوقوف الباعة الجائلين وتحديد الحد الأقصي لعددهم بحيث لايضر أصحاب المحال.

ويمنع المشروع الباعة الجائلين من ملاحقة الجمهور لبيع سلعهم أو الوقوف في الشوارع والميادين وبجوار المدارس والمحال التي تتاجر بنفس المهنة ومن يخالف القانون يتم ايقاف الترخيص الخاص به لمدة ثلاثة شهور والزامه بدفع غرامة لاتقل عن 500 جنيه.

رد المسؤؤليين:

يؤكد مصطفى عبدالعزيز رئيس حى الازبكيه انه يقوم بحملات يوميه للتصدى لتلك الظاهرة والتى انتشرت بصورة ملحوظه فالباعه الجائلين يمثلون العديد من الاخطار التى تهد حياه الماره والمواطنين.

ويضيف عبدالعزيز ان هؤلاء الباعه يقومون بسرقه الكهرباء من اعمدة الاناره بشكل بدائى عن طريق توصيل سلك كهربى من عمود النور الى مكان البائع لاستخدامه فى الاناره ويقوم بحجز مكان له فى الشارع مما يهدد حياة الماره ويعرضهم الى الخطر .

ويقول اكد احد الضباط بشرطة المرافق ان مشكله انتشار الباعه الجائلين هى فى المقام الاول مشكله مجتمعيه وعلى المجتمع اما ان يتقبلها او يرفضها ، والذى نجده فى الكثير من الاراء التى تقال عن هذه المشكله ، ويؤكد ان هذه المشكله اذا كانت امنيه فعلى المواطنين المخلصين لهذه البلد ان تمد يد العون الى رجال الشرطه من اجل القضاء على هذه المشكله بصورة نهائيه ، مشيرا الى ان السبل للحل كثيره ومتنوعه ولكن الاهم هو التعاون والاخلاص من اجل حل هذه المشكله وتقنين الاوضاع بانسبه لهولاء الباعه الجائلين لحمايتهم وحمايه المواطنين.

كما ناشد "محمد سيد"، عضو نقابة الباعة الجائلين، الحكومة برئاسة الدكتور هشام قنديل، بتوفير أماكن ليروجوا فيها بضاعتهم، بعيدا عن المساعدات التي لا تأتي، مؤكدا أنهم لم يطالبوا بوظيفه أو راتب شهري؛ لأنهم قادرون علي تسيير أمورهم بعيدا عن الحكومة، وعلق قائلا: "إحنا بنعرف نجيب الجنيه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.