فى اطار جلسات الاستماع التى تعقدها محكمة جنوبالجيزة جنايات فى قضية مقتل اللواء الشهيد البطران مساعد وزير الداخلية الأسبق(حبيب العادلى) لشئون مباحث السجون والذى قتل فى سجن القطا فى يوم 29 يناير 2011 أثناء احداث فتح السجون فى بداية الثورة المصرية ، استمعت اليوم المحكمة إلى اقوال المجند سابق صبحى العسكرى المرافق للواء وشاهد العيان على الواقعة والذى اكد على قيام الرائد جهاد حلاوة باعتلاء البرج المواجه لمبنى التنفيذ العقابى وازاحة المجند محمد ابراهيم حارس البرج ثم اطلاق النارعلى اللواء وعلى عدد آخر من المتواجدين فى محيطه. وجاءت هذه الأقوال بالاتساق مع اقوال عدد آخر من شهود العيان الذين اكدوا الواقعة وذلك وفق تقرير لجنة تقصى الحقائق التى شكلها المجلس العسكرى ، والتى اكدت أيضا على وقوع مشادة كلامية بين اللواء الشهيد ابطران والرائد جهاد حلاوة والعقيد عصام البسراطى والمتهمان بقتل اللواء وذلك بعد قيامهما باطلاق النار على العنابر المحتجز بها المساجين لاجبارهم على الهرب . ومما يؤكد هذه الرواية اكدت اللجنة بعد معاينة مسرح الجريمة أن آثار الرصاص موجودة فقط على العنابر من الداخل ولا يوجد أى آثار للرصاص على سور أوحوش السجن . كما جاء وفق تقرير الصفة التشريحية للواء الشهيد البطران أن سبب الوفاة جاء نتيجة تعرض المجنى عليه لطلق نارى فى الصدر اخترقه وسبب كسرا فى أحد الضلوع مما يؤكد على القصد الجنائى فى الوفاة والقتل العمد. والثابت أن نوع السلاح المستخدم فى سجن القطا مطابق لدفتر احوال تسليح السجن بخلاف ما حدث فى سجن المرج ووادى النطرون حيث كان السلاح المستخدم غير مدرج فى دفتر الأحوال وغير مطابق لتسليح السجون المصرية ، وقد كان محتجزا فى سجن المرج ووادى النطرون عدد من المتهمين بقضايا جهادية واستخبراتية والمنتمين لتيارات الإسلام السياسى وعلى رأسهم الرئيس محمد مرسى وعدد من قيادات الجماعة المحظورة مثل خيرت الشاطر والبلتاجى . والجدير بالذكر أن اللواء الشهيد البطران قبيل اغتياله قد عزم على التوجه لسجن وادى النطرون لتهدأة الأوضاع وطلب قوات خاصة ولكنه قتل أثناء توجهه لسجن وادى النطرون. وقد اكد أنور ذكى سليمان المحامى أنه طلب من المحكمة ايفاده باللائحة التنفيذية التى تحدد كيفية استخدام الرصاص والتثبت من قانونية اطلاق الأعيرة النارية على المساجين على رؤوسهم وصدورهم مباشرة كما حدث ، ومن امكانية اطلاق الأعيرة النارية على العنابر من الداخل. وفى حالة مخالفة اللائحة التنفيذية لما تم وفق تقرير لجنة تقصى الحقائق سيكون ذلك دليلا على أن المساجين اجبروا على الهرب . كما طالب المحامى باستدعاء اللواء طارق أنورمساعد وزير الداخلية الأسبق (حبيب العادلى)لمصلحة السجون والذى لم يتم استدعائه حتى الآن على اهمية شهادته مما يثير الشبهات حول تعمد التلاعب بالقضية . ومما يزيد هذه الشكوك أنه تم سرقة احراز بالقضية وهى عبارة عن جوال به فوارغ لطلقات نارية وجوال آخر به فوارغ لقنابل مسيلة للدموع استخدمت أثناء الحادث . كما تقدم المحامى للمحكمة بطلب ضبط واحضار المجند محمد ابراهيم حارس البرج الذى تم ازاحته من قبل الرائد جهاد حلاوة والذى اطلق النار حيث تم استدعاء هذا المجند من قبل كشاهد عيان ولكنه لم يستجيب مما يزيد الشبهات أيضا حول امكانية تهديده أو رشوته حتى لا يدلى بأقواله أمام المحكمة. وقد استجابت المحكمة لطلبات المحامى وحددت جلسة 29 ابريل القادم لأستئناف نظر الدعوى.