بدأت تعلو أصواتاً أخرستها الثورة منذ فترة, والتى تنادى بالإفراج عن "المخلوع" بل والإعتذار إليه!, كل هذا بسبب تصرفات الرئيس وأتباعه وتصرفات أنصار الرئيس وأتباع أتباعه .
فتصرفات الرئيس "محمد مرسى" أو بالأحرى تصرفات حكومة "قنديل", التى عُيِّنَت بواسطة "مرسى" هى تصرفات كثيرها لا يمثل الثورة بل إنها تصرفات جعلت لأتباع "المخلوع" أن تجد الطريق للخروج والمناداة بالإفراج عن مبارك, وإستغل الكثيريون المصادمات التى وقعت بين المؤيدين والمعارضين الحقيقيين والمصادمات العنيفة بين المتظاهرين والشرطة والتعرض لكثير من المواطنين المصريين بالتعذيب والقمع الفكرى؛ لإثبات أن "مرسى" يفعل ماكان يفعله المخلوع" قبل وأثناء الثورة..فالمخلوع لم يأمر بوقف الطغيان على الشعب بل كان يُطل علينا من شرفته الإعلامية ليلقى خطاباً يبكى فيها البسطاء وأصحاب المصالح, والآن "مرسى" يُطل من شرفته ليخاطب الناس وكما لو أنه "شاهد ماشفش حاجة" .
وزيادة للأضرار..أنصار "مرسى" (أنصار الأخوان) يدافعون عنه ويبررون كل أفعاله, ولا يلقون اللوم عليه أبداً, بل يقومون بإلقاء اللوم على المعارضة ويتهمومهم بأنهم السبب الحقيقي وراء ما يحدث!, لم يلتفت هؤلاء المبررون الجهلاء بأنهم أضاءوا الطريق للخفافيش حتى تستطيع أن تتجمع مرة أخرى ويعلوا صوتها .
وإذا نظرنا إلى هؤلاء المبررون وأفعالهم نجدهم ليس لهم أى أعذار تذكر فمن ضمن هؤلاء المبررون من يعمل فى قناة حزب "الرئيس" ومنهم من يشتغل بالسياسة منذ فترة, بل إنهم يعلمون الحقيقة لا يريدون إظهارها أو الإعتراف بها وتصحيحها بل يقومون بشتى الطرق بتحويل الرأى العام من الإعتراف بالحقيقة إلى التبرير وتلفيق المصائب للآخرين مستخدمين الأساليب التقليدية لتغيير الرأى العام ولجعل أتباعهم يحققوا هذا الهدف .
ويقوم أنصار المخلوع بإستغلال الموقف, وأنا لا أتعجب فى ما يفعلوه فما نحن فيه الآن هو بسبب الرئيس وأنصاره, فالضباع الجائعة لن تهاجم بشراسة إلا إذا وجدت أن الطريق أمامها مفتوح على مصراعيه, بل إن الراعى يكون قد فقد نظره..الراعى لا يعى والضباع لن تهدأ حتى تحقق أهدافها .
أيها المبررون الأغبياء..شكرا لأنكم فتحتم الطريق بكل سهولة لنا, شكرا لأننا لم نستطيع القضاء على أحلام الثورة إلا بمساعدتكم, شكرا لأنكم كل يوم تورطون "مرسى", شكرا لأنكم أفسدتم ما فعله شهداء الثورة..هكذا هو لسان حال أنصار المخلوع, أو كما يطلقون على أنفسهم أبناء "مبارك" .