مدير برنامج الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية بواشنطن:الرغبة فى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر تقل فى ظل وجود انتخابات امريكية الولاياتالمتحدة تترقب عن بعد ما يحدث فى مصر لكى لا تتخذ قرارات متسرعة تجاهها طبقا لمعاييرها
خطاب نتانياهو فى الاممالمتحدة للاستهلاك المحلى ويخاطب الشعب الاسرائيلى العلاقات المصرية الامريكية بدت مؤخرا وكانها علاقة زوجية فاترة
الشعور السلبى فى الشارع المصرى بعد الثورة تجاه الولاياتالمتحدة سببه الاعتقاد ان استقلال القرار المصرى يتاثر بالعلاقات المصرية الامريكية
جون الترمان المفكر السياسى الامريكى ومدير برنامج الشرق الاوسط بمركز للدراسات الاستراتيجية بواشنطن كان ضيفا على الاعلامى عماد الدين اديب فى برنامج بهدوء على شاشة سى بى سى بمشاركة الدكتور المعتز بالله عبد الفتاح المحلل السياسى حيث قال تعليقا على تصرفات الادارة الامريكية اثناء الانتخابات ان الرغبة فى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر تقل فى ظل عدم انتخابات مشيرا الى قرارات اوباما والتى وجدت انتقادات واسعة فى حادث مقتل السفير الامريكى فى ليبيا وحادث السفارة الامريكية . وعن نجاحات وفشل اوباما فى فترة ولايته قال ان اوباما لديه طموح كبير تحقق منه الانتهاء من بن لادن وتقليص نشاط القاعدة جزئيا والانسحاب من العراق لكنه لم يستطع ان ينفذ ما وعد به تجاه العالم الاسلامى مثلاً . وعلق الدكتور المعتز بالله عبد الفتاح على هذا الراى قائلاً انه يوافق على هذا الراى الى حد كبيرخاصة بعد الرؤية العدوانية فى عيون العالم العربى والاسلامى فى عهد بوش للولايات المتحدة حيث جاء اوباما ليحاول تحسين هذه الصورة . وتابع ان خطاب اوباما فى جامعة القاهرة اعطى املا كبيرا فى انهاء الصراع مع اسرائيل لكنه فشل فى تحقيق ذلك لكنه نجح فى تقييم الثورات العربية . وقال التر مان ان خطاب اوباما فى جامعة القاهرة كان جيدا لكنه لم ينفذ بشكل جيد ايضا واضاف انه يشعر بمفاجأة مم يحدث بعد الثورات العربية وهناك الصعوبة فى التمييز بين المهم والاهم على حد قوله ويجب ان تدرك الحكومات تحديد اولويات سياساتها الخارجية كما يراها الشعب ودون اتفاقات او رؤية للمستقبل للعلاقات مع دول الخليج والولاياتالمتحدة . وقال عبد الفتاح ان الولاياتالمتحدة تحكم على الامور بنتائجها وانها تتعامل مع من يختاره الشعب المصرى ولكن بما لا يتعارض مع مصالحها كحماية حقوق الاقليات وعدم الانحياز للسياسات الايرانية اوفتح جبهة حرب مع اسرائيل واضاف ان الولاياتالمتحدة تعلم ان مصر فى مرحلة انتقالية لم تستقر بعد. وتابع التر مان ان الولاياتالمتحدة تترقب عن بعد ما يحدث فى مصر لكى لا تتخذ قرارات متسرعة تجاهها طبقا لمعايير تضعها الولاياتالمتحدة مشيرا الى ما اشار اليه عبد الفتاح من المحافظة على الملاحة فى قناة السويس وحماية الاقليات وعدم فتح جبهات للحرب مم يعرض المنطقة للخطر . وعن دعم نتانياهو لرومنى قال انه يشعر بالاحباط تجاه الادراة الامريكية الحالية ووصف نتانياهو بالحصيف والذى عرف كيف يتعامل مع اوباما فى السابق ويعلم كيف يتعامل مع ما تشترك فيه اسرائيل من قضايا مع الولاياتالمتحدة مثل الملف النووى الايرانى . وهو ما يحاولون فعله لدفع الولاياتالمتحدة الى التعامل بحسم اكثر مع القضايا التى تخيفهم لكنه نفى ان يكون له تاثيرا على السياسات الامريكية الغير معلنة والتى وصفها بالسرية مع العالم والتى تتفق مع استراتيجيتها . وتابع ان نتانياهو كان للاستهلاك المحلى فى الاممالمتحدة ويريد من خلاله مخاطبة الشعب الاسرائيلى وانه يفعل كل ما بوسعه فى هذا الملف لانه يعلم تماما رفض الولاياتالمتحدة لضربة عسكرية الى ايران. وقال عبد الفتاح ان السؤال هل تستطيع الولاياتالمتحدة واسرائيل منع البرنامج النووى الايرانى وكم سيدفع العالم ثمنا لهذا المنع والتكلفة التى ستدفعها اسرائيل ونفى النظرة الى التاثير الكبير لليهود على الانتخابات الامريكية وان الناخب الامريكى له التاثير الاكبر الذى ينظر الى مصالح الاسرة الامريكية وليس السعى الى ما لا يرضى العرب والمسلمين . وقال الترمان ان الامر اختلف بعد احداث سبتمبر بعد ان شعر الامريكيين بالخطر ودفعهم الى الاهتمام بالسياسة الخارجية وان العلاقات الامريكية الاسرائيلية لديها مشتركات كثيرة جعلت الانحياز الى اسرائيل فى المجتمع الامريكى طبيعيا ً والتى لا تتحقق بين العرب والامريكيين وهذا ما رسخ الاعتقاد بتاثير اليهود الكبير ومنظماتهم على الانتخابات الامريكية . وعن توتر العلاقات المصرية الامريكية مؤخرا قال الترمان ان المشكلة بدات من النظر من الجانبين الى المساعدات بان كل طرف لا يجد التقدير من الطرف الآخر رغم ما يقدمه من تضحيات ووصف الامر بعلاقة زوجية فاترة . اما بعد الثورة زاد الشعور الغير ايجابى تجاه الولاياتالمتحدة باعتبار ان استقلال القرار المصرى يتاثر بالعلاقات المصرية الامريكية ونفى ان تكون الثورة المصرية لها تأثير على الشعب الامريكى وان الامريكيين يقدرون الثورة مشيرا الى ان هذا لا علاقة بعمل وائل غنيم فى جوجل . وعن تبعات احداث الهجوم على السفارة الامريكية بعد احداث الفيلم المسىء للرسول صلى الله عليه وسلم قال ان هذا الحدث اثر على الشعب الامريكى الذى شعربان الفترة المقبلة فترة غير جيدة فى العلاقات المصرية الامريكية واضاف ان الحكومات لا تتحمل تصرفات المتطرفين من الجانبين . واتفق عبد الفتاح مع مان فى فتور العلاقات واصفا اياها بان الامريكيين كانوا اصدقاء مبارك وليسوا اصدقاء الشعب وطالب بتغيير هذه السياسات. وعن التعامل مع المؤسسات العسكرية فى العالم العربى والتعامل مع حكومات من تيارات اخرى قال التر مان ان الاعتياد فى التعامل مع الحكومات يجعل الامور اكثر سهولة وهذا طبيعيا واشار ان الولاياتالمتحدة كانت تتعامل مع الاخوان طوال سنوات سابقة وكان هذا يقلق مبارك واضاف ان الولاياتالمتحدة ليست قلقة مم يعرف بالاسلام السياسى كما هو متصور وان الوقت سيوضح الامور وسيرها فى الاتجاه المقبول واعترف بفراغ سياسى بين الدولتين فى اللحظة الراهنة . وقال عبد الفتاح ان الامريكيين يريدون الديموقراطية الداخلية تستطيع من خلالها مصر حل مشاكلها الداخلية التى لا تسبب انتاج متطرفين يسببون التوتر فى العالم والمنطقة اى تكون تجربة مصر مشابهة للتجربة التركية وليس الايرانية . واعترف مان بان من المحتمل انقسام الاخوان مثل انقسام ابو الفتوح وتحالفات الاخوان مع تيارات ليبرالية لا نعرف كيف ستتطور الامور فى المستقبل وكذلك امورا كثيرة والدستور ستجعل الامور اكثر ايضاحاً . وعن العلاقة مع ايران بعد ثورة يناير قال الترمان ان الادارة الامريكية تريد احكام العزلة على ايران باكبر شكل ممكن لكنه لا يعلم اذا كانت هذه الزيارة التى قام بها الرئيس مرسى ستؤثر على العلاقات الامريكية المصرية . لكنه قال ان قنوات الاتصال شىء ايجابى لكنه ليس سهلا ويمثل عبئا على من يتحمله وان الايجابيات يجب ان تكون اكثر من المتاعب فى علاقات الدول وقال ان نجاح التفاوض مع اسرائيل لا يعنى نجاح الامر ذلك مع ايران .
وردا على ذلك قال المعتز بالله عبد الفتاح ان الامر مرهون بالتطورات المقبلة والتى تتطلب الانتظار الى معرفة السياسات المقبلة دون النظر الى المراحل السابقة فى العلاقات مع ايران . وعن الازمة السورية وتعامل الولاياتالمتحدة معها تساءل التر مان قائلا ما المطلوب من الولاياتالمتحدة كى تفعله بعد ما جرى لها وتورطها فى العراق وافغانستان مشيرا الى استخدام قوات امريكية للتدخل فى سورية والاستجابة الامريكية ليست كاملة لعدم تكرار السيناريوهات السابقة وتحتاج الى اجابات محددة وكثيرة .