تناولت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها اليوم "محنة اللاجئ العربي"، محذرة من تفاقم هذه المحنة بعد تزايد وتيرة القتل في سوريا وعدم ظهور بادرة امل في عودة الامن والاستقرار في المدى القصير. وقالت الصحيفة: بعد نكبة فلسطين، توزع اللاجئون على بعض الأقطار العربية والأكثرية أقامت في لبنان والأردن وسوريا، ولا تزال ظروفهم مأساوية.. وتابعت: ولم تكن قسوة حياتهم في الملاجئ فقط، بل ذهب القذافي لطردهم ورميهم على حدود مصر، ليذهبوا إلى غزة التي كانت تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك حدث مع العراق عندما طاردتهم المليشيات الشيعية ليفروا للأردن وسوريا. وتسبب الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات - كما ترى الصحيفة - الذي أيّد احتلال الكويت من قبل صدام بإلغاء عقود مئات الآلاف من الفلسطينيين في الخليج عامة وفى الكويت خاصة (كانوا رافداً اقتصادياً لعائلاتهم وللأردن). وحذرت الصحيفة من تكرار سيناريو الأخطاء السابقة عندما شارك الفلسطينيون فيالحرب الأهلية اللبنانية، وقبلها أيلول الأسود في الأردن، قائلة: إن تواجدهم وسط الأزمة السورية يفرض أن يكونوا محايدين أمام طرفي النزاع وإلا تكررت مآسٍ جديدة سواء من الدولة أو الثوار في حال انتصار أي منهما على الآخر.. واوضحت الصحيفة: في العراق جرى تهجير الملايين زمن صدام ثم أثناء الاحتلال الأمريكي إلى كل من سوريا والأردن ومهاجر دولية أخرى، ولا تزال أوضاعهم تتجه إلى المعاناة الصعبة، فلا العراق لديه الرغبة لتأمين وصولهم وتأمين حياتهم بسبب الصراعات الطائفية، ولا سوريا آمنة إذا ما يتدهورت أوضاعهم إلى الأسوأ، وضاعوا بين القطرين..