الرئيس السيسي: – نولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون مع فرنسا في مختلف المجالات – مصر تولي أهمية قصوى لحماية البيئة البحرية – الاتحاد الأوروبي يحظى بمكانة هامة لدى إطار السياسة المصرية – ثبات دعم مصر للقيادة والحكومة في تونس للحفاظ على كيان الدولة التونسية وتحقيق الاستقرار أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي انضمام مصر إلى الإعلان الي "حماية المحيط.. وقت العمل"، وذلك خلال كلمته التي ألقاها خلال مشاركته قمة "محيط واحد"، بمدينة بريست الفرنسية والتي شارك فيها الرئيس بدعوة من نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون. وتأتي هذه القمة في إطار سلسلة قمم تُعني بالموضوعات البيئية ينظمها الجانب الفرنسي بمبادرة من الرئيس "إيمانويل ماكرون" منذ عام 2017، حيث تركز القمة هذا العام على الموضوعات ذات الصلة بالبحار والمحيطات، بما في ذلك الحفاظ على النظم الحيوية بها ومكافحة التلوث البحري بشتى أنواعه وعلاقة البحار والمحيطات بجهود مواجهة تغير المناخ، فضلاً عن دعم مفهوم "الاقتصاد الأزرق المستدام" وحشد التمويل له. وشارك الرئيس في القمة ضمن عدد محدود من رؤساء الدول والحكومات المهتمين بالعمل الدولي لمواجهة التدهور البيئي، وذلك فى ضوء العلاقات الوثيقة والمتنامية التى تربط بين مصر وفرنسا، فضلاً عن الدور المصري الحيوي إقليمياً ودولياً في إطار الجهود والمبادرات الساعية لمواجهة ظاهرة تغير المناخ وحماية البيئة البحرية، والذي سيتوج باستضافتها للدورة ال 27 لمؤتمر أطراف تغير المناخ في مدينة شرم الشيخ في نوفمبر من العام الجاري. وركزت كلمة الرئيس خلال أعمال قمة "محيط واحد" على تأثير تغير المناخ على التوازن البيئي في البحار والمحيطات والمناطق الساحلية، ومن ثم اعتزام مصر إلقاء الضوء خلال قمة تغير المناخ في شرم الشيخ على الدور الذي يمكن للمحيطات أن تلعبه في خفض الانبعاثات والمساهمة في بناء اقتصاديات مُنخفضة الكربون، بالإضافة إلى أهمية تعزيز جهود خفض الانبعاثات في قطاع النقل البحري والتي تساهم في تنفيذ أهداف اتفاق باريس لتغير المناخ. وعقد الرئيس السيسي علي هامش القمة مباحثات قمة مع الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، وتم بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية التي تشهد طفرة نوعية خلال الأعوام الأخيرة، بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين والشعبين الصديقين، فضلاً عن مواصلة المشاورات والتنسيق المتبادل حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما اجتمع الرئيس أيضاً على هامش الزيارة بعدد من رؤساء الدول والحكومات، وذلك للتباحث حول دفع أطر التعاون الثنائى والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية. فقد التقي أورسولا فون ديرلاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، حيث أكد الرئيس المكانة المهمة التي يتمتع بها الاتحاد الأوروبي في إطار السياسة المصرية، والتي ترتكز على الاحترام والتقدير المتبادل في ضوء الروابط المتشعبة التي تجمع بين الجانبين والتحديات المشتركة التي تواجههما على ضفتي المتوسط، فضلاً عن كون الاتحاد الأوروبي شريكاً مهماً في عملية التحديث التي تشهدها مختلف القطاعات التنموية في مصر، معرباً سيادته في هذا الإطار عن التطلع لاستمرار التواصل النشط بين الجانبين خلال الفترة المقبلة للحفاظ على الزخم الحالي في العلاقات المشتركة. من جانبها؛ ثمنت "فون ديرلاين" العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع الاتحاد الأوروبي بمصر، مؤكدةً اهتمام الجانب الأوروبي بتطوير وتعميق الشراكة التقليدية مع مصر في المرحلة المقبلة بالنظر إلى تشارك الجانبين في الجوار الإقليمي المتوسطي، خاصةً في ظل الثقل السياسي الذي تتمتع به مصر دولياً وإقليمياً، فضلاً عن كونها همزة الوصل بين العالمين العربي والأوروبي، وكذلك مصدراً رئيسياً لصون الأمن والاستقرار في المنطقة. وتناول اللقاء استعراض مختلف جوانب العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، سواء فيما يتعلق بأبعادها السياسية أو الاقتصادية والتنموية، وقطاعات التعاون المشتركة خاصة مجال الطاقة الجديدة والمتجددة. كما التقي الرئيس بنجلاء بودن، رئيسة الوزراء التونسية". وأعرب الرئيس عن التقدير والمودة التي تكنها مصر قيادةً وشعباً للأواصر التاريخية الوثيقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ومجدداً التأكيد على ثبات دعم مصر للقيادة والحكومة في تونس في اتخاذ أية إجراءات كفيلة بالحفاظ على كيان الدولة التونسية وتحقيق الاستقرار في البلاد، مع التشديد على ثقة مصر في قدرة السلطة التونسية بقيادة الرئيس قيس سعيد على عبور المرحلة الدقيقة الراهنة إلى مستقبل يلبي تطلعات الشعب التونسي الشقيق. كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع يوناس جاهر ستوره، رئيس وزراء النرويج. وتناول اللقاء بحث سبل دفع العلاقات بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة مجالات الطاقة والتبادل التجاري، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات النرويجية في المشروعات المرتبطة بمجالات الطاقة النظيفة والنقل، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر والنرويج في أفريقيا، في ضوء الاهتمام المشترك للجانبين بدعم التنمية في القارة، بالإضافة إلى التباحث حول إمكانية توطين الاستثمارات النرويجية في مصر في ظل المناخ المشجع للاستثمار وكونها بوابة للتصدير للقارة الأفريقية.