اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    «هتنزل إمتى؟ وهتكون بكام؟».. كل ما تريد معرفته عن حجز شقق الإسكان    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    ترامب يعلن تمديد الهدنة بين إسرائيل ولبنان ل3 أسابيع    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    «ترامب»: وجود بوتين في قمة العشرين قد يعزز الحوار العالمي    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    منى خليل عن واقعة أسيوط: «اللي بيقتل كلب النهاردة.. هيقتل بني آدم بكرة»    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    داليا َوشاهندة عبدالرحيم علي تهنئان الإعلامبة شروق عماد بمناسبة زفاف شقيقتها    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    كاتب صحفي: استمرار التوترات الإقليمية يهدد بزيادات جديدة في أسعار الطاقة والغذاء    محلل سعودي يفتح النار على طهران: نظام يعيش بعقلية الستينات ويقتات على الأزمات    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الأرصاد الجوية تحذر من شبورة ورياح وأمطار وتقلبات جوية اليوم الجمعة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    أسامة كمال يناشد وزير التعليم حل مشكلة دخول طلبة زراعة القوقعة امتحانات الثانوية بالسماعات الطبية    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    إغلاق الوصلة أعلى كوبري 6 أكتوبر بدءا من منزل ممدوح سالم حتى مطلع العروبة    مشاجرة داخل مستشفى بسوهاج وتحرك أمني عاجل بضبطهم (فيديو)    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    مصطفى بكري: فاتورة الغاز ارتفعت 1.1 مليار دولار.. والحكومة تتوقع استمرار الأزمة وعدم انتهائها قريبا    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على بيراميدز    في سابقة قضائية، جنح مستأنف أكتوبر تلغي حكمًا بالحبس والمراقبة ضد طفلة    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الباز: طالبت مبارك بتسليم السلطة في 2005 لكنه رفض .. وعزمي يلعب "بالبيضة والحجر".. والتوريث أحد أسباب ابتعادي
نشر في صدى البلد يوم 12 - 01 - 2012


د. أسامة الباز
منذ عام 2002 بدا أن الدكتور أسامة الباز، المستشار السياسى السابق للرئيس السابق حسنى مبارك، اختار الاختفاء طوعا من مسرح الحياة السياسية المصرية، إذ لم يظهر بعد ذلك العام إلا نادرا فى تصريحات مقتضبة، وربط محللون بين هذا الغياب وظهور الملامح الأولى لمشروع توريث الحكم.
يوصف «الباز»، لدى كثيرين، بأنه خزانة أسرار منظومة الرئاسة لسنوات طويلة بحكم عمله فى قلب «المطبخ السياسى» وقربه من مبارك ودوائر صنع القرار، والمؤكد أن هناك أسباباً كثيرة وراء اختفاء الرجل لكنه آثر ألا يكشفها خلال فترة حكم مبارك ولا حتى بعد تنحيه.
كنت أعرف أنه من الصعب أن يبوح «الباز» بأسرار سنوات من العمل فى مؤسسة الرئاسة، أو أن يزيح الستار عن الكثير من الأمور التى لم يعرفها أحد ولم تظهر للعلن حتى الآن، وكنت متأكدة أن مهمة إجراء حوار صحفى مع الدكتور «الباز» شبه مستحيلة، لكن الأمر يستحق المحاولة.
الدكتور أسامة الباز من مواليد 1931، وهو شقيق عالم الجيولوجيا فاروق الباز، تخرج فى كلية الحقوق جامعة القاهرة، وحصل على دكتوراه فى القانون من جامعة هارفارد، وشارك فى مفاوضات كامب ديفيد وصياغة معاهدة السلام عام 1979، وهو مؤلف كتاب «مصر والقرن الحادى والعشرين»، وتولى الملف الفلسطينى - الإسرائيلى لفترة طويلة، وهو أحد الذين لمعوا فى الحياة السياسية المصرية طوال العقود الثلاثة الماضية بمستوييها الرسمى والشعبى، وإلى نص الحوار...
■ لماذا اختفيت عن الساحة طوال الفترة الماضية وآثرت الصمت على مدى 10 سنوات؟
- لم يكن هناك اختفاء، بل هى طبيعة شخصيتى، فأنا لا أحب الكلام غير المفيد، وعندما أتحدث يجب أن يكون كلامى فيما هو مفيد فقط ويقدم جديداً، ولذا ابتعدت عن الظهور فى وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية، فما فائدة الظهور فى وسائل الإعلام إذا كنت لا أقدم جديداً، بخلاف ذلك فإنه فى غالبية الأوقات يتم تحريف التصريحات لعدم وجود أمانة لدى بعض وسائل الإعلام.
■ كيف كانت علاقتك بالرئيس السابق؟
- علاقتى بمبارك كانت جيدة للغاية، وكنت أذهب إليه مباشرة عندما أريد أن أقابله فى أى وقت، فقط كنت أخبر مكتبه أننى قادم، أما عن أهم صفات مبارك فهى العناد فهو شخصية «عنيدة للغاية»، ولكن عندما تتم مناقشته أو الحديث معه بشكل منطقى كان يقتنع بالرأى الصواب، فقد كان فى بداية عهده يبحث جميع الاحتمالات لكل قضية وكان يُغلّب الصالح العام فى الكثير من القضايا، وكان يقول لى «يا أسامة إنت عارفنى كويس أنا المهم عندى مصلحة البلد»، أما فى حالة عدم اقتناعه برأيى فكنت أعطيه الحق مائة بالمائة فى المعارضة، لأنه فى نهاية الأمر هو المسؤول.
■ هل تقدمت باستقالتك من عملك كمستشار للرئيس؟
- لم أقدم استقالتى من عملى كمستشار للرئيس ولم تتم إقالتى.
■ بعد سنوات من وجودك بجوار مبارك وتقديمك المشورة له.. فى رأيك ما هو الخطأ الأكبر الذى ارتكبه؟
- لا أحب أن أتحدث الآن عن أخطاء مبارك بعد أن أصبح فى هذا الوضع. ما فائدة الحديث عن أخطائه، لكنه كان بإمكانه أن يتجنب ما حدث لو استمع لنصيحتى فى بداية سنة 2002، عندما طالبته بعدم خوض انتخابات الرئاسة 2005 وأن يبدأ بنقل السلطة بشكل تدريجى، وألا يعيد ترشيح نفسه مرة أخرى وأن يعطى الفرصة لجيل آخر يكون تحت إشرافنا حتى نتأكد من أنه يسير فى المسار الصحيح، لكنه للأسف استمع لأشخاص كثيرين لهم مصالح فى بقائه فى السلطة، هؤلاء الأشخاص للأسف لم ينقلوا له الأوضاع على حقيقتها وكانوا يزيفون الحقائق وهو ما تسبب فيما آلت إليه الأمور.
■ وهل كنت تنقل له هذه الحقائق؟
- كنت أنقل له نبض الشارع بمنتهى الصراحة والشفافية، وكنت دائم التواصل مع كل الطبقات فى المجتمع، من الرجل البسيط فى الشارع حتى الفنانين والسياسيين.
■ ما رأيك فى الدكتور زكريا عزمى؟
- زكريا عزمى يلعب بالبيضة والحجر.. وكان دائماً يحاول أن يحجب عن الرئيس السابق بعض الحقائق.
■ هل صحيح أن الرئيس السابق كان حليفاً استراتيجياً لإسرائيل؟
- هذا كلام غير صحيح، لم يكن «مبارك» موالياً لإسرائيل لكنه كان يتصرف بما يتماشى مع مصلحة البلاد، وكان يرفض الدخول فى أى أمور من الممكن أن تتسبب فى توتر العلاقات مع إسرائيل، فقد كان يريد الاهتمام بتنمية البلاد والابتعاد عن الحروب والنزاعات.
■ هل كنت توافق «مبارك» على تصدير الغاز لإسرائيل؟
- اختلفت تماماً مع مبارك فى هذه القضية، وكنت أرفض بشدة تصدير الغاز إلى إسرائيل، وأرفض كذلك تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
■ البعض يقول إن أسامة الباز كان يقف وراء ملف التوريث.. ما تعليقك؟
- هذا الكلام غير صحيح، لم أكن وراء ملف التوريث، بل هو من أحد الأسباب الرئيسية فى ابتعادى عن مؤسسة الرئاسة، ولا أنكر أننى كُلفت من قبل الرئيس السابق مبارك بتعليم جمال مبارك السياسة، ولم أكن من الداعمين لتوليه رئاسة الجمهورية، ولكننى لن أستطيع أن أفرض رؤيتى على أحد، كل ما فعلته هو أننى قدمت نصيحتى لهم بعدم المضى فى هذا الملف.
■ ما رأيك فى ثورة 25 يناير وهل شاركت فيها أو ذهبت ل«التحرير»؟
- نعم ذهبت إلى «التحرير» وتحدثت مع الناس وكنت سعيدا بهذه الثورة، و«الأولاد اللى عملوها جدعان وأنا شايف إنها هتنجح»، وأرى أنه على الرغم من وجود بعض الأخطاء ولكن حتى الآن يمكن تداركها حتى تصل الثورة لأهدافها ومقاصدها.
■ هل نجحت الثورة فى تحقيق أهدافها؟
- أعتقد أن الثورة نجحت إلى حد ما فى تحقيق بعض أهدافها، على الرغم من جميع التحفظات التى يرددها البعض.
■ ما رأيكم فى الانتخابات البرلمانية؟
- متفائل بها لأنها تعتبر خطوة فى طريق الديمقراطية.
■ ما رأيك فى صعود التيار الإسلامى وحصوله على الأغلبية فى الانتخابات؟
- من الضرورى أن نأخذ فى الاعتبار جميع التيارات السياسية بما فيها التيار الإسلامى، وعلى الرغم من ذلك فإننى أرى أنه ليس لدى الإسلاميين برنامج جيد، ولا يوجد عندهم فكر سياسى واضح ولم تتضح رؤيتهم حتى الآن، والحكم عليهم فى الوقت الحالى سيكون متسرعاً.
■ من وجهة نظرك.. مَنْ الأصلح لرئاسة مصر وهل تفضل شخصية عسكرية أم مدنية؟
- لايزال الوقت مبكراً، وحتى الآن لم تظهر الشخصية التى تستطيع حكم مصر بين المرشحين المحتملين للرئاسة، وأنا أفضل أن تحكم البلاد فى الفترة المقبلة شخصية مدنية وهذا ليس موقفاً ضد العسكر فهم مصريون وليسوا أجانب، إلا أن الأنسب هو شخصية مدنية قريبة من الشارع المصرى، بعكس الشخصية العسكرية التى قضت غالبية حياتها فى نمط مغاير من الحياة.
■ متى يمكن للدكتور أسامة الباز أن يفتح قلبه ويتكلم بمنتهى الصراحة عن الفترة الماضية؟
- هناك أشياء كثيرة لا أحب أن أتحدث فيها الآن، ولابد أن يمر وقت كاف حتى تتضح الرؤية تماما، فهناك أحداث كثيرة لم تكتمل بعد وعندما تكتمل يكون لكل حادث حديث.
نقلا عن "المصري اليوم"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.