تعيين بدوي عبيد مديرا لمكتب محافظ المنيا    تكليف محمود طه الشيمي غنيم مديرًا للدعوة بمديرية أوقاف البحر الأحمر    "التعليم" ترد على مطالبة المدارس الخاصة لأولياء الأمور بسداد المصروفات    اللواء محمد إبراهيم: مصر لديها قيادة سياسية قادرة على تقييم حجم التهديدات وكيفية مواجهتها    الصحفيين: إغلاق كافة أدوار النقابة باستثناء الأرضي أسبوعين    مصر تتوصل لاتفاق مع "النقد الدولي" للحصول على 5.2 مليار دولار    انقطاع مياه الشرب عن بعض المناطق بدمياط .. الاثنين    الانتهاء من رصف عدد من الطرق بباريس الوادي بتكلفة 8 ملايين جنيه    "مصر للطيران" تكشف حقيقة تشغيل رحلات جوية من الإمارات    ترامب: السعودية وروسيا ساعدتا في إنقاذ صناعة النفط الأمريكي    بالإنفوجرافيك.. الحصاد الأسبوعي لمجلس الوزراء    نيويورك تسجل أقل وفيات يومية ب كورونا منذ بدء تفشي الفيروس    سمير فرج: حقل ظهر يمد مصر بالغاز حتى عام 2045.. فيديو    فلسطين ترد على طلب المحكمة الجنائية الدولية حول التحلل من الاتفاقيات    عمدة واشنطن تطالب ترامب بإخلاء المدينة من كل المظاهر العسكرية    نيويوركر: هل أصبحت أمريكا "جمهورية موز"؟    الصحة : يمكن للشخص التبرع بالبلازما 12 مرة لمصابي كورونا    سلوفاكيا تعلن فتح حدودها أمام القادمين من النمسا والمجر    إيران تكشف عن مباحثات لم يعلن عنها سبقت الإفراج عن محتجزين أمريكي وإيراني    أندية إسبانية وبلجيكية تسعى ل ضم مصطفى محمد من الزمالك .. تفاصيل    تعليق نبيل معلول بعد تحديد أكتوبر موعدا لاستئناف التصفيات المؤهلة ل كأس آسيا    حسام عاشور على رادار نادي بيراميدز.. تفاصيل    قرار مفاجئ من الاتحاد الآسيوي بشأن دوري الأبطال    هدافو الألومنيوم خلال 17 مباراة بالموسم الحالي    بويج يتحدث عن أزمة فاتي وجاهزية سواريز وإصابة ميسي    صالح موسى: رحلت عن المقاصة بعد أزمة "التفويت" للزمالك.. وتمكنت من الرد مع الرجاء    مصرع شخص وإصابة آخر في تصادم سيارة بعمود إنارة بأسيوط    ضبط مزارع هارب من قضية اقتحام مركز شرطة العدوة    أستاذ علم اجتماع لطلاب الثانوية العامة: ابعدوا عن السوشيال ميديا قبل الامتحانات    الأرصاد تكشف تفاصيل طقس السبت ودرجات الحرارة    ضبط 102 طن كبدة غير صالحة ومصنع إعادة تدوير الدواجن واللحوم    "كده بقت حلال ولا لسه؟".. الإفتاء تشكر لعبة بابجي وجدل على فيسبوك وتويتر    وفاة عامل وإصابة آخرين صعقتهم الكهرباء في سوهاج    الأول من نوعه في 2020.. حدث فلكي نادر بمصر اليوم    بالأسود.. نوال الزغبي تبرز رشاقتها في أحدث إطلالة    ادعولها أرجوكم.. ابنة رجاء الجداوي: أمي في الرعاية المركزة على نفس حالتها    بعد تصدرها تريند جوجل.. شاهد| إطلالات أثارت الجدل ل إليسا    فيلم.. بأقل التكاليف!    إليسا تكشف عن موعد طرح البومها الجديد    الإعلامي حسام حداد يدخل قائمة مصابي "كورونا"    "السياحة والآثار": خطة لإعادة فتح المتاحف على مراحل    بعد أزمة بابجي.. الأزهر العالمي للفتوى يوضح ضوابط الألعاب الإلكترونية في الإسلام    من فاته قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.. لديك فرصة لاغتنامها    بعد تحذيره من "بابجي".. الأزهر يحدد 8 ضوابط لممارسة الألعاب في الإسلام    بعد تجارب سريرية .. لقاح صيني لعلاج فيروس كورونا قريبا    تعقيم 60 منشأة حكومية ومؤسسة خدمية بالوادي الجديد    كيف تمارس الرياضة لخفض نسبة ضغط الدم    بسبب كورونا.. عزل 80 شخصًا ضمن العائدين للعمل في محافظة جنوب سيناء    طلب إحاطة بشأن عدم توافر الكمامات بالسعر الرسمي    وكيل وزارة الأوقاف و أمين مستقبل وطن بأسيوط يكرمان الفائزين بمسابقة إبداعات رمضانية    الخطيب يجتمع مع فايلر وعبدالحفيظ    "خريجي الأزهر" تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في أفغانستان    الطالع الفلكي الجُمعَة 5/6/2020..مَكَاسِبْ التّأخِير!    «التنمية المحلية» تضع مطروح في المقدمة لحل مشاكل المواطنين    فيديو| صلاة الجمعة الأولى في الجامع الأزهر بعد توقف أكثر من شهرين    الكنيسة القبطية تقدم ملابسا واقية للأطقم الطبية المعالجة لكورونا    أسعار الحديد في مصر اليوم الجمعة 5 يونيو 2020    "الأوقاف" تحذر الأئمة من إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحكمة من إكثار النبي من الصيام في شهر شعبان
نشر في صدى البلد يوم 28 - 03 - 2020

يعد شعبان شهر المنحة الربانية التي يهبها الله لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهو شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ وتتجلى فيه رحمة الله تعالى بعباده، فيهبهم من خزائن خيراته، ويجزل لهم فيه من عطياته.
وأوضحت دار الإفتاء، الحكمة من إكثار النبي من الصيام في شهر ، منوهة بأن النبي –صلى الله الله عليه وسلم- كان يُكثر من الصيام في شهر شعبان، لأنه شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، مشيرة إلى أن صوم شهر شعبان يقع تحت عنوان صوم التطوع -السُنة.
اقرأ أيضًا:
علامات الساعة .. إذا ظهر هؤلاء الخمسة رجال فاعلم أنك في آخر الزمان
لماذا أمر الرسول بقتل الفأر؟ إعجاز علمي
لماذا حرم النبي قتل الضفدع ؟ معلومة لا تعرفها عن أصوات الضفادع
وأوضحت «الإفتاء» فتوى لها، أن النبي –صلى الله الله عليه وسلم- كان يُكثر من الصيام في شهر شعبان، لأنه شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يُرفع عمله وهو على أفضل حال من العبادة والطاعة، مستشهدةً بما ورد عن عائشة رضى الله عنها قالت: «لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون» رواه البخاري.
وأضافت أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن هذه الفضيلة -التي يجهلها الناس فغفلوا عن هذا الشهر- وهي أن الأعمال ترفع إلى الله تعالى ليجزي ويثيب عليها؛ فجدير بالعبد أن يرفع عمله إلى الله وهو قائم على طاعته.
اقرأ أيضا:
دعاء التحصين من كورونا والوباء.. الإفتاء تنصح ب 24 كلمة للوقاية
قيام الساعة اقترب.. الإفتاء تكشف عن أولى علامات الساعة
لماذا سمي شهر شعبان بهذا الاسم؟
شهر شعبان كغيره من الشهور القمرية التي سميت أيام الجاهلية، فقد كان العرب يطلقون الأسماء على الشهور معتمدين على بعض الأحداث أو الأمور التي وقعت فيها.
شعبان : هو مصطلح يدل على التشعب والتفرق، وقال اللغوي أبو عباس أحمد بن يحيى ثعلب: "إنما سمي شعبانُ شعبانَ، لأنه شعب" أي ظهر بين شهري رجب ورمضان.
وتوجد عدة أسباب ل تسمية شهر شعبان بهذا الاسم، وهي: هناك من قال إنه سمي بهذا الاسم، لأنه الشهر الذي يفصل بين شهر رجب وشهر رمضان. وبعض الروايات تقول إنه سمي بهذا الاسم لأن القبائل العربية تتفرق فيه للذهاب إلى الملوك لقصدهم والتماس العطية منهم. وأحد أسباب تسميته بهذا الاسم، هو أن القبائل كانت تتفرق فيه بحثا عن الماء والمرعى، وكذلك لأن العرب كانت تتشعب فيه للقيام بالغزو والغارات، بعد امتناعهم عن القتال في شهر رجب، لأنه من الأشهر الحرم، وكذلك سمي بشعبان لأن الأغصان تتشعب في هذا الشهر.
وقال الإمام ابن حجر في كتابه فتح الباري (4/213): «وسمي شعبان لتشعبهم في طلب المياه أو في الغارات بعد شهر رجب الحرام».
اقرأ أيضًا:
احذر النوم على إذاعة القرآن الكريم ليلا.. علي جمعة يوضح هل يحرس النائم؟
دعاء التحصين من كورونا والوباء.. الإفتاء تنصح ب 24 كلمة للوقاية
قيام الساعة اقترب.. الإفتاء تكشف عن أولى علامات الساعة
استحباب صيام شهر شعبان
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» (صحيح النسائي: 2176). عن عَائِشَةَ رضي الله عنها - قَالَتْ: « لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا»(صحيح النسائي: 2178).
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: « كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلًا» (صحيح ابن ماجه: 1398).
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ» (صحيح الترغيب: 1025)، وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُهُ إِلا قَلِيلًا بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ» (صحيح الترغيب: 1024).
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: « أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ» (سنن أبي داود:2336).
عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: «كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ». عن أنس بْنَ مَالِكٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ فَلا يُفْطِرُ، حَتَّى نَقُولَ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُفْطِرَ الْعَامَ، ثُمَّ يُفْطِرُ فَلا يَصُومُ، حَتَّى نَقُولَ مَا فِي نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ الْعَامَ، وَكَانَ أَحَبُّ الصَّوْمِ إِلَيْهِ فِي شَعْبَانَ».
وليس هناك تعارض بين الأحاديث السابقة وحديث النهي عن الصوم بعد نصف شعبان. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلا تَصُومُوا».
قال الترمذي: وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُفْطِرًا فَإِذَا بَقِيَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْءٌ أَخَذَ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مَا يُشْبِهُ قَوْلَهُمْ حَيْثُ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: «لا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِصِيَامٍ إِلا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» (رواه البخاري)، وَقَدْ دَلَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّمَا الْكَرَاهِيَةُ عَلَى مَنْ يَتَعَمَّدُ الصِّيَامَ لِحَالِ رَمَضَانَ.
وذكر الحافظ: وَلا تَعَارُضَ بَيْن هَذَا وَبَيْن مَا تَقَدَّمَ مِنْ الأَحَادِيث فِي النَّهْي عَنْ تَقَدُّمِ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْم أَوْ يَوْمَيْنِ، وَكَذَا مَا جَاءَ مِنْ النَّهْي عَنْ صَوْم نِصْف شَعْبَانَ الثَّانِي، فَإِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ بِأَنْ يُحْمَلَ النَّهْيُ عَلَى مَنْ لَمْ يَدْخُلْ تِلْكَ الأَيَّام فِي صِيَامٍ اِعْتَادَهُ، وَفِي الْحَدِيث دَلِيلٌ عَلَى فَضْل الصَّوْم فِي شَعْبَان. وَأَجَابَ النَّوَوِيُّ عَنْ كَوْنِهِ لَمْ يُكْثِرْ مِنْ الصَّوْم فِي الْمُحَرَّمِ مَعَ قَوْله إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَام مَا يَقَع فِيهِ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون مَا عَلِمَ ذَلِكَ إِلا فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ كَثْرَةِ الصَّوْمِ فِي الْمُحَرَّمِ، أَوْ اِتَّفَقَ لَهُ فِيهِ مِنْ الأَعْذَار بِالسَّفَرِ وَالْمَرَضِ مَثَلًا مَا مَنَعَهُ مِنْ كَثْرَةِ الصَّوْمِ فِيهِ.
وعلى هذا فالسنة المقررة هي صيام شهر شعبان أو أكثره من مبتدأه إلى منتهاه، أما من لم يصمه من أوله ثم أراد الصيام بعد منتصفه فإن هذا هو الذي يتناوله النهي، كما أن النهي يتناول من أراد الصيام في آخر شعبان لاستقبال رمضان، والله تعالى أعلم.
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام لمن فاته الصيام في شعبان: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَهُ أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ». سرر شعبان: أي وسطه.
الحكمة من صيام شعبان
عن أُسَامَة بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ،، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».
وفي هذا الحديث فوائد عظيمة: 1 "أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان" يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان الشهر الحرام وشهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه فصار مغفولًا عنه وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام وليس كذلك
2 فيه إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه إما مطلقا أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس فيشتغلون بالمشهور عنه ويفوتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم.
3 وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة وأن ذلك محبوب لله - عز وجل - ولذلك فُضِلَ القيام في وسط الليل لغفلة أكثر الناس فيه عن الذكر.
4 في إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد: منها: أنه يكون أخفى وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد وربه، ومنها: أنه أشق على النفوس: وأفضل الأعمال أشقها على النفوس.
5 ومنها إحياء السنن المهجورة خاصة في هذا الزمان وقد قال صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء». وفي صحيح مسلم من حديث معقل بن يسار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «العبادة في الهرج كالهجرة إلي» وخرجه الإمام أحمد ولفظه: «العبادة في الفتنة كالهجرة إلي» وسبب ذلك أن الناس في زمن الفتن يتبعون أهواءهم ولا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيهًا بحال الجاهلية، فإذا انفرد من بينهم من يتمسك بدينه ويعبد ربه ويتبع مراضيه ويجتنب مساخطه كان بمنزلة من هاجر من بين أهل الجاهلية إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مؤمنًا به متبعًا لأوامره مجتنبا لنواهيه ومنها أن المفرد بالطاعة من أهل المعاصي والغفلة قد يدفع البلاء عن الناس كلهم فكأنه يحميهم ويدافع عنهم.
6 أنه شهر ترفع فيه الأعمال، فأحب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يرفع العمل لله -تعالى-والعبد على أفضل حال وأحسنه وأطيبه لما في الصوم من فضائل عظيمة، وليكون ذلك سببًا في تجاوز الله -تعالى-عن ذنوب العبد حال توسله بلسان الحال في هذا المقام.
فضل ليلة النصف من شعبان
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «يَطَّلِعُ اللَّهُ - عز وجل - إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلا لاثْنَيْنِ مُشَاحِنٍ وَقَاتِلِ نَفْسٍ».
اقرأ أيضًا:
الفرق بين الحديث الآحاد والمتواتر والموضوع
أحاديث لا تصح في فضل شعبان، نذكرها للتحذير منها
1 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ أَلا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلا كَذَا أَلا كَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ" رواه ابن ماجه (1378): والحديث موضوع لوجود أحد الوضاعين في سنده. قال فِي الزَّوَائِد: إِسْنَاده ضَعِيف لِضَعْفِ اِبْن أَبِي بُسْرَة وَاسْمه أَبُو بَكْر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد أَبِي بُسْرَة قَالَ فِيهِ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَابْن مُعِين يَضَع الْحَدِيث. وقال الألباني في الضعيفة (2132): موضوع -أي مكذوب ولم يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
2 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " فَقَدْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَتْ: قَدْ قُلْتُ وَمَا بِي ذَلِكَ وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ -تعالى-يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ"، ضعفه البخاري
3 عَنْ عَائِشَة " كَانَ رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يَصُوم ثَلاثَة أَيَّام مِنْ كُلّ شَهْر، فَرُبَّمَا أَخَّرَ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ صَوْم السَّنَة فَيَصُوم شَعْبَان " قال الحافظ في الفتح (4/252): حديث ضعيف أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَط مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي لَيْلَى وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ.
4 عَنْ أَنَس قَالَ " سُئِلَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- أَيُّ الصَّوْم أَفْضَل بَعْد رَمَضَان قَالَ شَعْبَان لِتَعْظِيمِ رَمَضَان " قال الحافظ في الفتح (4/252): قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَصَدَقَةُ عِنْدهمْ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ. قُلْت: وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا " أَفْضَلُ الصَّوْم بَعْد رَمَضَان صَوْم الْمُحَرَّمِ ".
5 عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم شعبان كله، قالت قلت: يا رسول الله، أحب الشهور إليك أن تصومه شعبان؟ قال: ((إِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ كُلَّ نَفْسٍ مَيِّتَةٍ تِلْكَ السَّنَةَ، فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَنِي أَجَلِي وَأَنَا صَائِم)) أخرجه أبو يعلى وورد تضيعفه في كتاب ضعيف الترغيب (619)، وجاء بلفظ: ((إن الله يكتب على كل نفس منيته تلك السنة)) وقال الألباني في الضعيفة (5086): منكر.
6 عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من أحيا الليالي الخمس وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر وليلة النصف من شعبان)) حديث موضوع، أورده المنذري في الترغيب وأشار لضعفه أو وضعه، والحديث رواه الأصبهاني في الترغيب (ق 50/2).
7 عن أبي أمامة قال -صلى الله عليه وسلم-: ((خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: أول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلة الجمعة وليلة الفطر وليلة النحر)). قال الألباني في الضعيفة (1452): موضوع، أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (10/275 - 276)
8 عن أنس قال -صلى الله عليه وسلم-: ((تدرون لم سمي شعبان؟ لأنه يشعب فيه خير كثير. وإنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي: يدنيها من الحر)) قال الألباني في الضعيفة (3223): موضوع، رواه الديلمي (2/ 1/ 38) والرافعي في تاريخه.
9 عن عائشة قال -صلى الله عليه وسلم-: ((شعبان شهري ورمضان شهر الله وشعبان المطهر ورمضان المكفر)) رواه ابن عساكر، وقال الألباني في الضعيفة (3746): ضعيف جدا.
10 عن عائشة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((هل تدرين ما هذه الليل؟ " يعني ليلة النصف من شعبان قالت: ما فيها يا رسول الله فقال: " فيها أن يكتب كل مولود من بني آدم في هذه السنة وفيها أن يكتب كل هالك من بني آدم في هذه السنة وفيها ترفع أعمالهم وفيها تنزل أرزاقهم، فقالت: يا رسول الله ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله - تعالى-؟ فقال: " ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله -تعالى-". ثلاثا. قلت: ولا أنت يا رسول الله؟ فوضع يده على هامته فقال: " ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته)). يقولها ثلاث مرات. ضعيف: رواه البيهقي في الدعوات الكبير، وضعفه الألباني في المشكاة (1305)
11 عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: ((أتاني جبرائيل - عليه السلام -، فقال: هذه ليلة النصف من شعبان، ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم بني كلب ولا ينظر الله فيها إلى مشرك ولا إلى مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى مدمن خمر)). ضعيف جدًا: رواه البيهقي، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (620)
12 عن عائشة - رضي الله عنها – قالت: " قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الليل فصلى فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك فرجعت فسمعته يقول في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك إليك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته، قال: ((يا عائشة أو يا حميراء، أظننت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد خاس بك؟ قلت: لا والله يا رسول الله، ولكني ظننت أنك قبضت؛ لطول سجودك، فقال: أتدرين أي ليلة هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هذه ليلة النصف من شعبان، إن الله - عز وجل- يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم)). ضعيف: رواه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (622)
13 عن عائشة - رضي الله عنها – قالت: ((دخل عليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوضع عنه ثوبيه، ثم لم يستتم أن قام فلبسهما، فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنه يأتي بعض صويحباتي، فخرجت أتبعه، فأدركته بالبقيع بقيع الغرقد يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء، فقلت: بأبي وأمي أنت في حاجة ربك وأنا في حاجة الدنيا، فانصرفت فدخلت حجرتي ولي نفس عال، ولحقني رسول الله - صلى الله عليه وسلم –، فقال: ما هذا النفس يا عائشة؟ قلت: بأبي وأمي أتيتني فوضعت عنك ثوبيك، ثم لم تستتم أن قمت فلبستهما، فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنك تأتي بعض صويحباتي حتى رأيتك بالبقيع تصنع ما تصنع، فقال: يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله أتاني جبريل - عليه السلام -، فقال: هذه ليلة النصف من شعبان، ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم كلب لا ينظر الله فيها إلى مشرك ولا مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى مدمن خمر، قال: ثم وضع عنه ثوبيه، فقال لي: يا عائشة أتأذنين لي في قيام هذه الليلة، قلت: بأبي وأمي، فقام فسجد ليلًا طويلًا حتى ظننت أنه قد قبض، فقمت ألتمسه ووضعت يدي على باطن قدميه فتحرك ففرحت، وسمعته يقول في سجوده: أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك جل وجهك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، فلما أصبح ذكرتهن له، فقال: يا عائشة تعلميهن، فقلت: نعم، فقال: تعلميهن وعلميهن فإن جبريل - عليه السلام - علمنيهن وأمرني أن أرددهن في السجود)). ضعيف جدا: رواه البيهقي في الشعب وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (1651) وقال: ضعيف جدًا وفيه متروكان.
14 عن عثمان بن أبي العاص قال -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ فلا يسأل أحد شيئا إلا أعطي إلا زانية بفرجها أو مشرك)). رواه البيهقي وقال الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم: 653 في ضعيف الجامع.
15 عن الحسن مرسلًا: ((رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي)). رواه أبو الفتح بن أبي الفوارس في أماليه، وقال الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم: 3094 في ضعيف الجامع وجاء عن عائشة: وهو (موضوع) انظر حديث رقم: 3402 في ضعيف الجامع.
16 عن راشد بن سعد مرسلًا: ((في ليلة النصف من شعبان يوحي الله إلى ملك الموت يقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة)) رواه الدينوري في المجالسة، وقال الألباني (ضعيف) انظر حديث رقم: 4019 في ضعيف الجامع.
17 - عن أنس: ((كان -صلى الله عليه وسلم-: إذا دخل رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان، وكان إذا كانت ليلة الجمعة قال: هذه ليلة غراء ويوم أزهر)). رواه البيهقي وابن عساكر، وقال الألباني (ضعيف) انظر حديث رقم: 4395 في ضعيف الجامع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.