افتتاح الجناح المصري المُشارك في فعاليات بورصة برلين السياحية 2026    إي آند مصر تطلق مبادرات لدعم الأسر المستحقة خلال رمضان    اتساع دائرة الاستهدافات الإيرانية فى الخليج.. غدا ب"اليوم السابع"    مصرع شاب وإصابة اثنين فى تصادم بطريق دمو بالفيوم    أشرف زكي يرد على اتهامات فرض روجينا بطلة للأعمال الدرامية: مسيرتها تتحدث عنها    أشرف زكي: رامز بيحب أسماء جلال والموضوع هزار.. "الدنيا سخنت بسبب السوشيال ميديا"    «أولاد الراعي» الحلقة الأخيرة.. نوران ماجد تتألق في مشهد قتل أحمد عيد    وزير الدفاع يلتقى مقاتلي «البحرية والمنطقة الشمالية العسكرية» ويشاركهم الإفطار    الإعدام لعاطل بتهمة قتل خفير وإصابة آخر فى قنا    خطر المخدرات ودور الشباب في المواجهة.. ندوة توعوية بجامعة كفر الشيخ    20 ألفاً مقابل 4 ملايين.. واشنطن وطهران تتسابقان نحو استنزاف المخزونات    منافسة ثلاثية| صراع هداف الدوري يشتعل    محافظ دمياط يتابع إنشاء صالة مغطاة في كفر سعد    أشرف زكي: تركي آل الشيخ داعم كبير للفن المصري.. ونهضة مرتقبة    دار الإفتاء توضح حكم فدية الصيام لكبيرة السن غير القادرة ماديًا    رد حاسم من الدكتور علي جمعة حول شعور بعض الأشخاص بوجود أعمال وسحر    الدكتور المنشاوي يطمئن على طالبات جامعة أسيوط الأهلية المصابات في حادث انقلاب سيارة    مجلس الإرسالية العالمية يدين العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ويدعو لصون السيادة    تواصل الحملات الرقابية لهيئة البترول على منظومة توزيع الوقود    وزير النقل يتفقد ورش تطوير عربات قطارت البضائع في الإسكندرية    الرياضية: سفره إلى مدريد مرجح.. فحوصات لتحديد مصير رونالدو من مواجهة نيوم    وزير الخارجية يتابع أوضاع الجاليات المصرية بالمنطقة من مقر خلية العمل المشكلة بالقطاع القنصلي    قيد أسهم مصر لتأمينات الحياة في البورصة المصرية برأسمال 5 مليارات جنيه    ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو بنسبة 1.9% خلال فبراير    المجالس الطبية المتخصصة: 56 مليون قرار علاج على نفقة الدولة حتى 2026    بيتر ميمي يعلن عرض فيلم «مفتاح العودة» التسجيلي بعد نهاية «صحاب الأرض»    تامر حسني يقلق الجمهور على هاني شاكر.. بهذه الرسالة    طريقة عمل الكريب، لفطار رمضاني غير مكلف وشهي    وزير التربية والتعليم يزور "57357" ويشيد بالدور الإنساني والعلمي للمستشفى    وزير البترول: مصر يمكنها المساعدة في نقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط    خبير: تعديل الضريبة العقارية يوفر تسهيلات كبيرة لكنه يحتاج حماية أكبر لمحدودي الدخل    تفاصيل 5 فعاليات رمضانية بالأوبرا    محمد عبد المولى: 50% زيادة فى أقساط التأمين على السفن بسبب الحرب الإيرانية    الرئيس الأوكراني يدين اللهجمات الإيرانية ضد الإمارات    محمد وهبي يقترب من خلافة الركراكي في قيادة منتخب المغرب    انفجارات فى كابول وتصاعد الاشتباكات مع باكستان... القتال يمتد إلى عدة ولايات    رئيس الوزراء: غلق مضيق هرمز واستهداف سفن وإنشاءات نفطية سيؤثر على المنطقة بالكامل    خالد جلال مدربا للإسماعيلي وحسني عبد ربه مديرا رياضيا بدون مقابل    «الرعاية الصحية»: تقويم عظام الوجه باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد بمجمع الإسماعيلية الطبي    بسبب رفضها معاشرته، إحالة عاطل بتهمة قتل زوجته في الوراق للجنايات    التحفظ على أموال صانعة محتوى بتهمة غسل 60 مليون جنيه من نشاط غير مشروع    إحاله أوراق قاتل جاره بكفر الزيات لمفتي الجمهورية    المنشاوي يتابع تنفيذ برنامج ميكنة شئون التعليم والطلاب بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة أسيوط    إجراءات قانونية ضد 22 عنصرًا جنائيًا لقيامهم بغسل 1.4 مليار جنيه    إصابة 13 شخصاً في تصادم سيارتين بالشرقية    مسجد أبو بكر الصديق.. إرث إسلامي وتاريخي في المدينة المنورة    الرياضية: لقاء مصر والسعودية الودي قد يقام في القاهرة بدلا من قطر    شعبية الغردقة تتألق في افتتاح ليالي رمضان الثقافية والفنية بقصر ثقافة الغردقة    محمود أبو الدهب: ناصر منسي الأجدر بقيادة هجوم المنتخب في كأس العالم    إيران: 787 قتيلا ضحايا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي    طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة" المتجهة لغزة    هشام نصر: صدارة الزمالك للدوري ضد المنطق.. ونثق في مشروع جون إدوارد    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طريقة و كيفية رمي الجمرات في الحج وللمتعجل و عن الغير و للموكل
نشر في صدى البلد يوم 14 - 08 - 2019

رمي الجمرات في الحج اتفق الفقهاء على أنه واجب من واجبات الحج، دل على ذلك الوجوب السنة والإجماع، وكيفية رمي الجمرات في الحج يكون بقذف الحصاة في مواضع معينة، والرمي الواجب لكل جمرة «أي موضع الرمي» هو سبع حصيات بالإجماع أيضًا.
ويؤدي الحجاج رمي الجمرات بمنى، وهذا الرمى له أيام محددة فيبدأ في يوم عيد الأضحى برمي 7 حصيات في جمرة العقبة الكبرى فقط، ثم يواصل الحجاج رمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة -الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة.
وإذا كان الحاج متعجلًا يجوز له أن يكتفى برمي الجمرات في يومين فقط من أيام التشريق، وهما: الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، وعليه أن يغادر منى قبل غروب الشمس، لأن هناك مذهبًا فقهيًا يلزمه بالمبيت بمنى إن غربت عليه الشمس وهو لا يزال في منى، فعليه أن يمكث في منى للرمي في اليوم الثالث من أيام التشريق -الثالث عشر من ذي الحجة-.
كيفية و طريقة رمي الجمرات في الحج
أيام رمي الجمرات في أربعة أيام، وهي: يوم النحر العاشر من ذي الحجة، وثلاثة أيام بعده وتسمى «أيام التشريق»، ويرمي يوم النحر جمرة العقبة وحدها فقط، يرميها بسبع حصيات، ويبدأ وقت هذه الرمية من طلوع فجر يوم النحر -أول في عيد الأضحى- عند الحنفية والمالكية، ومن منتصف ليلة يوم النحر لمن وقف بعرفة قبله عند الشافعية والحنابلة، ويمتد إلى آخر أيام التشريق عند الشافعية والحنابلة.
ورمي الجمرات في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق يكون برمي الجمار الثلاث على الترتيب: أولًا الجمرة الصغرى، التي تلي مسجد الخيف بمنى، ثم الوسطى، بعدها، ثم جمرة العقبة، يرمي كل جمرة منها بسبع حصيات.
كيفية وطريقة رمي الجمرات للمتعجل
الحج المتعجل هو جائز شرعًا كما ورد في قول الله تعالى: ««فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى» [البقرة: 203]، وفي التعجل بالحج أنه يجوز للحاج أن يكتفى ب رمي الجمرات في يومين فقط من أيام التشريق وهما الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة وعليه أن يغادر منى قبل غروب الشمس، لأن هناك مذهبًا فقهيًا يوجب أنه إذا غربت عليه الشمس وهو لا يزال في منى عليه أن يمكث فيها للرمي في اليوم الثالث من أيام التشريق -الثالث عشر من ذي الحجة-.
وبعد أن يغادر الحاج المتعجل منى قبل غروب الشمس عليه أن يذهب إلى مكة ويطوف طدواف الوداع، ثم بعد ذلك يغادر مباشرة إلى بلده، واختلف الفقهاء في حكم التعجل لمن غربت عليه الشمس ولم يغادر منى على قولين: القول الأول: يلزمه المبيت ورمي الجمرات من الغد، وهو مذهب المالكية، والحنابلة وقول عند الشافعية، والقول الثاني: لا يلزمه المبيت ولا الرمي من الغد، وهو مذهب الحنفية والشافعية.
رمي الجمرات في الحج اتفق الفقهاء على أنه واجب من واجبات الحج، دل على ذلك الوجوب السنة والإجماع، وكيفية رمي الجمرات في الحج يكون بقذف الحصاة في مواضع معينة، والرمي الواجب لكل جمرة «أي موضع الرمي» هو سبع حصيات بالإجماع أيضًا، ويؤدي الحجاج رمي الجمرات بمنى، وهذا الرمى له أيام محددة فيبدأ في يوم عيد الأضحى برمي 7 حصيات في جمرة العقبة الكبرى فقط، ثم يواصل الحجاج رمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة -الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة.
وإذا كان الحاج متعجلًا يجوز له أن يكتفى برمي الجمرات في يومين فقط من أيام التشريق، وهما: الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، وعليه أن يغادر منى قبل غروب الشمس، لأن هناك مذهبًا فقهيًا يلزمه بالمبيت بمنى إن غربت عليه الشمس وهو لا يزال في منى، فعليه أن يمكث في منى للرمي في اليوم الثالث من أيام التشريق -الثالث عشر من ذي الحجة-.
كيفية و طريقة رمي الجمرات في الحج
أيام رمي الجمرات في أربعة أيام، وهي: يوم النحر العاشر من ذي الحجة، وثلاثة أيام بعده وتسمى «أيام التشريق»، ويرمي يوم النحر جمرة العقبة وحدها فقط، يرميها بسبع حصيات، ويبدأ وقت هذه الرمية من طلوع فجر يوم النحر -أول في عيد الأضحى- عند الحنفية والمالكية، ومن منتصف ليلة يوم النحر لمن وقف بعرفة قبله عند الشافعية والحنابلة، ويمتد إلى آخر أيام التشريق عند الشافعية والحنابلة.
رمي الجمرات في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق يكون برمي الجمار الثلاث على الترتيب: أولًا الجمرة الصغرى، التي تلي مسجد الخيف بمنى، ثم الوسطى، بعدها، ثم جمرة العقبة، يرمي كل جمرة منها بسبع حصيات.
كيفية رمي الجمرات التي ذكرها الفقهاء، بأن يكون الحاج على بعد خمسة أذرع فأكثر عن الجمرة التي يجتمع فيها الحصى، ثم يمسك بالحصاة بطرفي إبهام وشاهدة يده اليمنى، ويرفع يده حتى يرى بياض إبطيه، ويقذفها ويكبر، ويستحب عند رمي الجمرات أن يضع الحصاة بين سبابتي يديه اليمنى واليسرى ويرمي بها، ثم يقطع التلبية مع أول حصاة يرمي بها جمرة العقبة الكبرى يوم النحر، ويشتغل بالتكبير، فعن الفضل بن عباس قال: «كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم من جَمْع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة» أما المعتمر فيقطع التلبية عند بدء الطواف، نه على الحاج أن يكبر مع كل حصاة، فعن جابر رضي الله عنه، يصف رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمرة العقبة فيقول: «فرماها بسبع حصيات – يكبر مع كل حصاة منها - مثل حصى الخذف».
صيغة التكبير جاءت في الحديث مطلقة «يكبر مع كل حصاة»، فيجوز التكبير بأي صيغة من صيغه، ومنها: «بسم الله والله أكبر، رغمًا للشيطان، ورضا للرحمن، اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا». ومنها أيضًا: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون»، «لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر» وإن قال: «اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا»، فحسن؛ لأن ابن مسعود وابن عمر كانا يقولان نحو ذلك.
لو رمى الحاج الجمرات وترك الذكر فلم يكبر، ولم يأت بأي ذكر؛ جاز رميه، ولكنه يكون قد أساء لتركه السُنة، والمستند في ذلك ما ورد من الآثار الكثيرة عن الصحابة رضي الله عنهم، وقال الحنفية: «لو سبح مكان التكبير، أو ذكر الله، أو حمده، أو وحَّده، أجزأه؛ لأن المقصود من تكبيره صلى الله عليه وسلم الذكر».
كيفية وطريقة رمي الجمرات للمتعجل
الحج المتعجل هو جائز شرعًا كما ورد في قول الله تعالى: ««فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى» [البقرة: 203]، وفي التعجل بالحج أنه يجوز للحاج أن يكتفى ب رمي الجمرات في يومين فقط من أيام التشريق وهما الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة وعليه أن يغادر منى قبل غروب الشمس، لأن هناك مذهبًا فقهيًا يوجب أنه إذا غربت عليه الشمس وهو لا يزال في منى عليه أن يمكث فيها للرمي في اليوم الثالث من أيام التشريق -الثالث عشر من ذي الحجة-.
وبعد أن يغادر الحاج المتعجل منى قبل غروب الشمس عليه أن يذهب إلى مكة ويطوف طواف الوداع، ثم بعد ذلك يغادر مباشرة إلى بلده، واختلف الفقهاء في حكم التعجل لمن غربت عليه الشمس ولم يغادر منى على قولين: القول الأول: يلزمه المبيت ورمي الجمرات من الغد، وهو مذهب المالكية، والحنابلة وقول عند الشافعية، والقول الثاني: لا يلزمه المبيت ولا الرمي من الغد، وهو مذهب الحنفية والشافعية.
كيفية رمي الجمرات عن الغير
رمى الجمرات عن الغير أو إنابة أو توكيل شخص آخر في رمي الجمرات للضعفاء والمرضى والنساء جائزة شرعًا، ودليل ذلك أنه تجوز الإنابة في الحج نفسه، لذا فالإنابة أو توكيل شخص آخر في الرمي جائزة من باب أولى؛ لأن الحج رمي جمرات وزيادة، وأن النيابة في رمي الجمرات رخصة لأهل الأعذار من المرضى ونحوهم ممن توجد فيه العلة، لذا فقد ذكر كثير من الفقهاء أمورًا غير التي ورد بها النص إلحاقًا بهذه الفروع على الأصل، كمن خاف على نفسه أو ماله، أو كان يتعاهد مريضًا أو ما ينبغي تهيئته للحجيج، وعند رمي الجمرات يفعل كما ذكرنا من قبل.
كيفية رمي الجمرات وعددها
الجمرات الثلاث هي الصغرى القريبة من مسجد الخيف، ثم الوسطى وهي التي تليها وعلى مقربة منها، و«جمرة العقبة»، وهي في آخر منى مما يلي مكة، وسميت ب«جمرة»، لأنها مستمدة من معنى اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها -عاداها- من سائر القبائل، ومن هذا قيل لمواضع الجِمَارِ التي ترمى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ حَصًى منها جَمْرَةٌ، فالجَمَراتُ والجِمارُ هي الحَصياتُ التي يرمى بها في الجمرات، وواحدتها: جَمْرَةٌ، والمُجَمَّرُ: موضع رمي الجمار هنالك.
وسُئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى؛ فقال: أَصْلُها من جَمَرْتُه ودَهَرْتُه: إِذا نَحَّيْتَهُ، والجَمْرَةُ واحدةُ جَمَراتِ المناسك، وهي ثلاث جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ، وقال الإمام ابن الأثير رحمه الله عن الجمار: «الجمار: هي الأحجار الصغار، ومنه سمِّيت جمار الحج للحصى التي يُرمَى بها، وأما موضع الجمار بمنىً فسُمِّيَ جمرة؛ لأنها تُرمى بالجمار، وقيل: لأنها مجمع الحصى التي يُرمى بها …».
والجَمْرَةُ: الحصاة والتَّجْمِيرُ رمْيُ الجِمارِ، وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى، فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي بالجِمارِ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة، وهي اجتماع القبيلة على من ناوأَها؛ وقيل: سميت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا أَسرع، ومنه الحديث: "إِن آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه.
والجمرات الثلاث في منى، هي عبارة عن أعمدة حجرية بيضاوية الشكل وسط أحواض ثلاثة، تشكل علامات للأماكن التي ظهر بها الشيطان، ورماه سيدنا إبراهيم عليه السلام.
وكانت الأحواض التي حول الأعمدة قبل إنشاء جسر الجمرات، قد بنيت بعد سنة 1292ه، لتخفيف الزحام، ولجمع الحصى في مكان واحد، وكان حوض جمرة العقبة بني من جهة واحدة، وذلك لأن هذه الجمرة كانت ملاصقة لجبيل صغير، ولما أزيل الجبيل لتوسعة الشارع بقي الحوض على شكل نصف دائرة، ونظرًا لتزايد الحجاج أنشئ جسر الجمرات السابق بعد سنة 1383ه.
الحكمة من رمي الجمرات
الحكمة من رمي الجمرات أنه أولًا: اقتداء بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي قال في حديثه: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»، حيث رمى النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وثانيًا: في ذلك طاعة لأمره -صلى الله عليه وسلم-، مصداقًا فقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ».
ثالثًا أنه في رمي الجمرات التذكر لما حدث لسيدنا إبراهيم -عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام، وذلك أنه لما أمره الله -عز وجل- بذبح ولده وسعى لتنفيذ ذلك اعتراضه الشيطان وسوس له بأن لا يذبح ولده، فرماه بسبع حصيات، ثم انطلق فاعترضه أخرى فرماه بسبع ، ثم انطلق فاعترضه ثالثة فرماه، ووضع ابنه على جبينه وأجرى السكين على عنقه فلم ينقطع، ونادر الله بقوله: «فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)» (سورة الصافات)، أي: أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد تتمثل لأمر ربه وعصى الشيطان.
رابعًا إنه في رمي الجمرات إحياء لهذا النسك ويعد شعيرة من أعظم شعائر الإسلام وترغيمًا للشيطان وإذلالًا له، فإنه يغتاظ حينما يري الناس يرجمون المكان الذي اعترض فيه خليل الله إبراهيم، ففيه إهانة للشيطان وإظهار مخالفته.
رمي الجمرات ركن ام واجب
رمي الجمرات من واجبات الحج ومن تركها وجب على فدية واحدة، الرمي كله لا يوجب إلا فدية واحدة، فإذا ترك الرمي كله أو ترك بعضه، إذا ترك رمية جمرة واحدة من الجمرات الثلاث، أو ترك رمي يوم كامل كله ليس فيه إلا فدية واحدة، يتداخل بعضه في بعض، لكن ذكر العلماء أنه إذا كان المتروك حصاة واحدة أو حصاتين من الجمرة الأخيرة فإنه يعفى عنها عند جمع من أهل العلم، وإن ترك ثلاثًا لم يعف عن ذلك بل يكمل، فإن فات الوقت فعليه دم، وبكل حال فالجمار تتداخل فإذا تركه كله أو ترك رمي يوم من أيام التشريق غير اليوم الثالث، بأن ترك رمي الحادي عشر أو الثاني عشر، أو ترك جمرة واحدة يعني: سبع حصيات أو أربع حصيات أو خمس حصيات أو ثلاث حصيات فإن عليه دم.
أخطاء عند رمى الجمرات
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه رمى جمرة العقبة، وهي الجمرة القصوى التي تلي مكة بسبع حصيات وضحى يوم النحر، وقد كان النبى يكبر مع كل حصاة، وكل حصاة منها مثل حصا الخذف أو فوق الحمص قليلًا.
وذكر الفقهاء بعض الأخطاء التي يفعلها بعض الحجاج أثناء رمى الجمرات ومنها: اعتقادهم أنه لا بد من أخذ الحصا من مزدلفة، فيتعبون أنفسهم بلقطها في الليل واستصحابها في أيام منى حتى إن الواحد منهم إذا ضاع حصاه حزن حزنًا كبيرًا، وطلب من رفقته أن يتبرعوا له بفضل ما معهم من حصا مزدلفة، وهذا الأمر لا أصل له عن النبي (صلى الله عليه وسلم).
وأمر النبى ابن عباس -رضي الله عنهما- بلقط الحصا له وهو واقف على راحلته، والظاهر أن هذا الوقوف كان عند الجمرة إذ لم يُحفظ عنه أنه وقف بعد مسيره من مزدلفة قبل ذلك، ولأن هذا وقت الحاجة إليه فلم يكن ليأمر بلقطها قبله لعدم الفائدة فيه وتكلف حمله.
ويعتقد الحجاج أنهم برميهم الجمار يرمون الشياطين، ولهذا يطلقون اسم الشياطين على الجمار فيقولون: رمينا الشيطان الكبير أو الصغير أو رمينا أبا الشياطين، يعنون به الجمرة الكبرى جمرة العقبة، ونحو ذلك من العبارات التي لا تليق بهذه المشاعر.
ويرمي بعض الحجاج الحصاة بشدة وعنف وصراخ وسب وشتم لهذه الشياطين على زعمهم، ومنهم من يصعد فوقها يبطش بها ضربًا بالنعل والحصى الكبار بغضب وانفعال، وكل هذه الأفعال مبنية على هذه العقيدة أن الحجاج يرمون شياطين، وليس لها أصل صحيح يعتمد عليه، فالحكمة في مشروعية رمي الجمار هى لإقامة ذكر الله عز وجل، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر على إثر كل حصاة .
وروى أحمد وأبو داود عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ أَيِ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيْ وَإِنَّمَا جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَهُمَا وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ».
ويخطئ بعض الحجاج في رمي الجمرات بحصى كبيرة وبالحذاء «النعل» والخفاف «الجزمات» والأخشاب، وهذا خطأ كبير مخالف لما شرعه النبي -صلى الله عليه وسلم- لأمته بفعله وأمره حيث رمى -صلى الله عليه وسلم- بمثل حصا الخذف، وأمر أمته أن يرموا بمثله، وحذرهم من الغلو في الدين. وسبب هذا الخطأ الكبير ما سبق من اعتقادهم أنهم يرمون شياطين.
وتقدم بعض الحجاج إلى رمى الجمرات بعنف وشدة لا يخشعون لله تعالى، ولا يرحمون عباد الله، فيحصل بفعلهم هذا من الأذية للمسلمين والإضرار بهم والمشاتمة والمضاربة ما يقلب هذه العبادة وهذا المشعر إلى مشهد مشاتمة ومقاتله، ويخرجها عما شرعت من أجله، وعما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
ورد في "المسند" عن قدامة بن عبد الله بن عمار قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- «يوم النحر يرمي جمرة العقبة على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك« رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
ويترك البعض الوقوف للدعاء بعد رمي الجمرة الأولى والثانية في أيام التشريق، وقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم - كان يقف بعد رميهما مستقبل القبلة رافعًا يديه، يدعو دعاءً طويلًا، وسبب ترك الناس لهذا الوقوف الجهل بالسنة أو محبة كثير من الناس للعجلة والتخلص من العبادة.
ويرتكب البعض خطأ برميهم الحصى جميعًا بكف واحدة، وهذا خطأ فاحش، وقد قال الفقهاء إنه إذا رمى بكف واحدة أكثر من حصاة لم يحتسب له سوى حصاة واحدة، فالواجب أن يرمي الحصا واحدة فواحدة كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ويزد البعض دعوات عند رمي الجمرات لم ترد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، مثل قولهم: «اللهم اجعلها رضًا للرحمن وغضبًا للشيطان»، وربما قال ذلك وترك التكبير الوارد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والأولى الاقتصار على الوارد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير زيادة ولا نقص.
يتهاون البعض رمى الجمرات بأنفسهم، فيوكلون من يرمي عنهم، مع قدرتهم على رمى الجمرات ليُسقطوا عن أنفسهم معاناة الازدحام ومشقة العمل، وهذا مخالف لما أمر الله تعالى به من إتمام الحج، حيث يقول سبحانه: «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ» (البقرة:196) فالواجب على القادر على الرمي أن يباشره بنفسه، ويصبر على المشقة والتعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.