تدشن دار الكتب والوثائق، في السادسة مساء الأحد 28 يوليو، بقاعة الندوات بمبنى الدار مشروع: ذاكرة الكاريكاتير، ويتم توقيع كتاب: صاروخان .. البدايات المجهولة، بالتعاون مع جمعية القاهرة الخيرية الأرمنية العامة، والجمعية المصرية للكاريكاتير، ومن المقرر أن يتم توزيع الكتاب وبعض الهدايا التذكارية بالمجان على الحضور. يبدأ الحفل بكلمة الدكتور هشام عزمي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، والدكتور: فيكن جيزمجيان رئيس مجلس إدارة جمعية القاهرة الخيرية الأرمنية العامة، والفنان: جمعة فرحات رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للكاريكاتير، وأسرة الفنان ألكسندر صاروخان. ويعرض الكاتب: عبدالله الصاوي مؤسس المشروع، بوربوينت للمشروع وأهم إنجازاته؛ ويضم العرض مجموعة رسوم كاريكاتيرية نادرة تعرض لأول مرة لمجموعة من رواد فن الكاريكاتير المصري منهم: جوان سِنتيس، علي رفقي، جرومانوس، إيهاب خلوصي، محمد عبدالمنعم رخا، زهدي العدوي، عبدالسميع عبدالله، أحمد طوغان. ويُختتم الحفل بتكريم فريق العمل المشارك في كتاب: صاروخان .. البدايات المجهولة، وكذلك عدد من العاملين بدار الكتب وبعض الشخصيات العامة التي ساندت ودعمت المشروع خلال السنوات الستة الماضية. وأشار عبدالله الصاوي، إلى أنه أسس المشروع عام 2012 بمبادرة فردية، واحتضنت دار الكتب المشروع في العام نفسه من خلال توقيع بروتوكول تعاون مُشترك مع الجمعية المصرية للكاريكاتير. وأوضح أن المشروع يهدف إلى: جمع وتوثيق كافة الرسوم الكاريكاتورية في الدوريات العربية والأجنبية، وكذلك كتب الكاريكاتير العربية والأجنبية، وما يتعلق بها من مواد صحفية في الفترة الزمنية من عام 1878، حيث ظهور مجلة "أبو نظارة زرقا" ليعقوب صنوع، مرورًا بالحقبة الليبرالية المصرية، وتتوقف المرحلة الأولى للمشروع عند إندلاع ثورة 23 يوليو 1952. أما عن أهمية هذا المشروع فتتلخص بصورة مباشرة في جمع الرسمات الكاريكاتيرية المبعثرة في صفحات الصحف والمجلات المصرية بشقيها العربي والأجنبي، والمقدر عددها بأكثر من مليوني رسمه كاريكاتيرية، والحفاظ عليها من الضياع، من خلال توثيقها في شكل ذاكرة إليكترونية مفهرسة من خلال موقع "ذاكرة الكاريكاتير"، وهي الخطوة التي ستمكننا في مرحلة تالية من إتاحة هذا العمل إليكترونيًا لإفادة الطلبة والباحثين والمهتمين بالمجال، حتى ولو كان بمقابل رمزي، وهو ما سيجعلنا نحافظ على هذه الثروة من ناحية، والاستفادة من مردودها المادي لتغطية مصروفاته من ناحية أخرى. إذ تخطت هذه الرسوم مرحلة الرسم وأصبحت وثائق، وفى حال إتمام المشروع سيكون هو الأول من نوعه ليس على مستوي المنطقة فحسب بل على مستوى العالم، كما سيتم إصدار عدد من الكتب المطبوعة عن الرواد الأوائل لفن الكاريكاتير في مصر. وأكد الصاوي أن هذا العمل سيُعيد اكتشاف أعمال أسماء أسست لفن الكاريكاتير ولعبت أدورًا فى تطوره ونضجة أمثال جوان سِنتيس، وعلي رفقي، وبرنار، وألكسندر صاروخان، ومحمد عبدالمنعم رخا، وغيرهم الكثير. كذلك سيمكننا هذا المشروع من إخضاع الشخصيات الكاريكاتورية التى أعتبرت أيقونات للنقد السياسي فى الصحافة المصرية إلى التأويل والتفسير البحثي كشخصيات المصرى أفندى وابن البلد ورفيعة هانم وثري الحرب وغيرها من الشخصيات، التي عكست حالة عامة في المجتمع المصري وقتها، مما يجعل الكاريكاتير أداة ابستمولوجية "معرفية" لقراءة سيسوتاريخية، تعكس ديناميكا الواقع المصري منذ أواخر القرن التاسع عشر وصولًا إلى ثورة 23 يوليو 1952، فمنها سنتمكن من استقراء الخريطة الطبقية والتوازنات الاجتماعية للبنية الاجتماعية، التى عكستها الرسوم الكاريكاتيرية. وأوضح الصاوي أنه تم بالفعل إنجاز أشياء أخرى في المشروع بعد جمع ما يقرب من مائة ألف رسم كاريكاتيري، بمجهود فردي، تم من خلالها الكشف عن العديد من الاكتشافات الكاريكاتيرية المُهمة منها: مجلة "الجريدة المصورة" 1924، التي تحوي الرسوم الأولى للفنان الأرمني المصري: ألكسندر صاروخان، مجلة "إشمعنى" 1930، التي أصدرها ورأس تحريرها الفنان: محمد عبدالمنعم رخا. وتأتى كذلك النسختان العربية والفرنسية من "مجلة جحا" تلك المجلة النادرة التي أسسها ورأس تحريرها الرَّسَّام الإسباني: جوان سِنتيس، وصدرت في الإسكندرية باللغتين العربية والفرنسية عام 1931، ومجموعة من اللوحات الفنية النادرة للفنان: أحمد طوغان؛ عن حرب اليمن، كان قد أهداها للمتحف الحربي عام 1964، ومنذ هذا التاريخ واللوحات كانت حبيسة مخازن المتحف، فضلا عن اكتشاف العديد من الرسوم والمقالات والحوارات الصحفية الخاصة والنادرة جدًّا؛ مع عدد من الرواد الأوائل لفن الكاريكاتير.