أثار خبر نشرته إحدى الصحف الإلكترونية الكويتية بأن مجلس الوزراء قرر سحب وإسقاط القضايا والأحكام الصادرة ضد الصحف والفضائيات والكتاب وشكاوى الداخلية ضد المعارضة، الكثير من اللغط والرفض بين الأوساط النيابية. وأكدت مصادر مطلعة أن هذا الكلام غير صحيح وأنها استفسرت وتم التوضيح أنه لا يوجد في الوقت الراهن أي شيء من هذا القبيل، وأن توجه الحكومة يتعلق بالإعفاء من أحكام غرامات مالية فقط على بعض الأشخاص ليست لهم علاقة بالأحداث الأخيرة، وأن القضايا التي سيتم التنازل عنها والتي أثارت غضبا نيابيا هى قضايا قديمة أعلنت الحكومات السابقة عن التنازل عنها سنة 2011، ولكن التنازل لم يكن ممكنا إلا بعد صيرورة الأحكام النهائية، ولا علاقة لتلك القضايا بأحداث العامين الماضيين. وأكد الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي لصحيفة "الراي" أنه لا يجوز للحكومة أن تتنازل عن القضايا المرفوعة ضد مجموعة من النواب السابقين والنشطاء السياسيين والمسيئين، موضحا أن الدعاوى التي يجوز فيها التنازل هى الدعاوى التي لا ترفع إلا بناء على شكوى مثل السب والقذف والزنى لظهور الحق الشخصي لمثل هذا النوع من الدعاوى، وهذا الأمر استثنائي مقارنة ببقية المسائل الواقع بها التجريم، لأن حق المجتمع أظهر فيها من حق الفرد وهو ما يسمى مجازا "الحق العام". وأشار إلى أن الحكومة لا تملك حق التنازل إلا إذا كانت الدعوى قائمة على السب والقذف، وهذا غير متحقق في هذه الدعاوى التي رفعت على بعض السياسيين والنواب السابقين، وقال إنه يمكن للمجتمع أن يبحث عن طي صفحة وبداية صفحة جديدة، فيوقف المحاسبة الجزائية في جرائم معينة، وهذا لا يتحقق إلا بصدور قانون بموافقة البرلمان في الأحوال العادية، حيث سيخرج القانون الأفعال المنسوبة للمتهمين من دائرة التجريح إلى دائرة الإباحة. وشدد عدد من النواب على رفضهم لهذا القرار إن كان صحيحا، وهددوا بتقديم أسئلة برلمانية عدة عن عدد القضايا وماهيتها وعن وجود أي مفاوضات تمت عنها وأسماء الأطراف المتورطة، مطالبة رئيس الوزراء بأن يكون جاهزا للرد، بعد أن يتم التأكد من صحة الخبر من رئيس الوزراء فى اجتماع الثلاثاء المقبل، وإن صح الخبر فسيكون هناك مؤتمر صحفي يعلن فيه عن الموقف كاملا، والإجراءات التي ستتخذ لإنقاذ هيبة الدولة وكسر القانون.