محطة الخيول العربية: * اهتمام مصر بالخيول يرجع لأيام الخلفاء الراشدين * الحصان العربى يتميز بالقوة والسرعة الذكاء * المزرعة تضم 550 رأسا منها 250 فرسة و35 طلال تمثل الخيول أحد أجمل الكائنات فى الطبيعة، فيكفي النظر إليها لتدرك إبداع الخالق وعظمته. الخيول التي سعي البشر للاقتباس من جمالها فأخذوا ذيل الحصان وجعلوا منه تسريحة تعبر عن نعومة الشعر وانسيابه. ولا يتوقف جمال الخيول على الذيل، فالصهيل الذي يداعب أذنيك عند سماع صوت الخيل ربما يكون أحد مصادر السعادة. وفى سياق البحث عن السعادة ومعايشة حياة تلك الكائنات الجميلة القاطنة بيننا نحن البشر تجول صدي البلد فى محطة الخيول العربية الأصيلة بالزهراء لتري عن كثب وتسمع عن قرب وتنقل عن علم كواليس من الحياة اليومية للخيول والمسئولين عنها. أول ما يلفت انتباهك عند الدخول لمحطة الزهراء هو الصليل الذي يداعب أذنيك، قبل أن تخطف عينيك رشاقة الخيول وخفتها. بتدقيق النظر ربما يلفت انتباهك وجود اختلاف بين خيول المحطة وغيرها من الخيول التي ربما تصادفك فى الشوارع أو المزارع وهو ما يكشف سره الدكتور محمد يوسف أستاذ رعاية الطب البيطرى بمحطة الزهراء للخيول العربية مشيرا إلى أن الحصان العربى يتميز بالقوة والسرعة الذكاء، والرشاقة، ذيله المرفوع، فضلا عن التناسق فى الشكل. وأكد يوسف أن الخيول العربية تختلف عن العادية، فى عدد الفقرات، حيث يتضمن الخيل العربى 17 فقرة، أما العادية فتكون 18 فقرة مما يجعل ظهر الخيول العربية أقصر من العادية. وأشار مسئول الطب البيطري بمحطة الزهراء للخيول العربية إلى أن اهتمام مصر بالخيول يرجع لأيام الخلفاء الراشدين، وأيام الفتح العثمانى، معتبرا أن العلامة الفارقة فى تاريخ الخيل بمصر كانت أيام الخديو عباس باشا الأول، عندما أحضرها من شبه الجزيرة العربية. وذكر أنه فى عام 1908 تم تكليف قسم تربية الحيوان بالجمعية الزراعية الملكية بالبدء في تربية خيول عربية أصيلة وذلك في مزرعة بهتيم، وفى عام 1928 اشترت الجمعية حوالي 60 فدانًا في كفر فاروق بصحراء عين شمس شرق القاهرة وذلك لتهيئة ظروف أشبه ماتكون بالبيئة الطبيعية للخيول العرب، وفى عام 1930 تم نقل الخيول إلى محطة الزهراء العربية. ولفت الدكتور يوسف، أن المزرعة بها أكثر من 550 رأسا منها 250 فرسة، 35 طلال، مشيرا إلي أن الخيول الموجودة بالمحطة تنتسب لفصائل الصقلان والكحيلان والهدبان والعبيان والأخير يعتبر من اهم واندر أغلى الانساب الموجود فى المحطة ويبلغ عددهم أكثر من 30 مهرا، وتعمل المحطة على زيادة نسل هذا النسب. ويستكمل الدكتور محمد يوسف حديثه عن برنامج التلقيح، فيتم اختيار فى البداية ما لا يزيد على 4 فرسات لكل طلوقة "الذكور من الخيل " لاختبار نتاجها، وتتم فترة العشار 11 شهرا، وتعتبر فترة العشار والرضاعة من أكثر الفترات التى تتغذى فيه الفرسة، أما عن السن المناسب للتلقيح هو 4 سنوات، ويمكث المهر"الصغار من الخيل " مع والدته الى 5 شهور، وبالمحطة يأخذ كل مهر تتم ولادته اسمًا لا يكرر ورقمًا يكوى به على العنق بالنيتروجين السائل. وبعد مرور 5 شهور يتم نقل المهر إلى عنابر بمفردها مع الفصل بين الأمهار الذكور والإناث، ويتم عمل اختبار لاختيار أفضل المهور الذكور والإناث والأفضل يمكث فى المزرعة، أما الخيول ذات الإنتاج الضعيف يتم عرضه فى المزاد للبيع، الذى يحدث فى مرتين فى العام. وتابع الدكتور محمد يوسف أن برنامج الغذاء فى الشتاء البرسيم، أما الصيف الدريس "البرسيم المجفف"، والردة والفول الصويا، ويعتبر فصل الشتاء أفضل الفصول لتغذية الخيول، حيث يأكل الخيل أكثر من 30 كيلو من البرسيم فى اليوم الواحد، أما فى الصيف يأكل 6 كيلو من الدريس. وأما عن برنامج التحصين فيتم فحص الخيل لتحصين من بعض الأمراض مثل الهربس، والانفلونزا، والسعار، بالإضافة إلى برنامج التجريح الذى يحدث بصفة مستمرة للوقاية من الأمراض.